أعلن أمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش الدكتور شفيق الرحمن بعزيمة راسخة وإرادة واثقة أن الجماعة إذا ما تولت زمام الحكم فستكفل حقوق جميع المواطنين دون أي تفرقة على أساس الدين أو العرق أو النسب أو النوع وستهدي الوطن بنغلاديش جديدة قائمة على العدل والإنصاف ومؤسسة على قيم الحق والكرامة الإنسانية
جاء ذلك في كلمته بصفته الضيف الرئيسي في اللقاء الجماهيري الذي نظمه مجلس المهنيين التابع للجماعة في مدينة دكا الشمالية مساء يوم أمس الخامس والعشرين من نوفمبر في تمام الساعة الثامنة بساحة قرية روبسي برو-أكتيف في منطقة ميربور
وقال الدكتور شفيق الرحمن، إن الجماعة الإسلامية تخوض منذ عقود حركة نضالية مستمرة من أجل تحويل بنغلاديش إلى دولة رفاه إسلامية حقيقية مؤكدا أنه في حال وصولهم إلى الحكم عبر التفويض الشعبي والانتخابات الحرة فإن جميع المواطنين رجالا ونساء سيمنحون الفرصة لأداء المسؤوليات الوطنية وفقا لكفاءاتهم واستعداداتهم واحتياجاتهم في جو من العدالة وتكافؤ الفرص
وأضاف، إننا نلتزم بضمان الأمن الكامل والكرامة المصونة للمرأة سواء في البيت أو في ميدان العمل ولن يفرض على أي أحد شيء بالقوة أو الإكراه بل سيتاح لكل مواطن أن يتمتع بحقوقه الدستورية والأساسية دون انتقاص أو تمييز
وأوضح أن طموحهم هو إقامة بنغلاديش جديدة تخلو من الفساد والنهب والابتزاز والانحلال الأخلاقي وتقوم على أسس العدالة الاجتماعية والرحمة الإنسانية دولة لا مكان فيها للجوع ولا موطئ للفقر بل يعيش فيها الإنسان مكرما مصونا في ضروراته ومعاشه وكرامته
ودعا في هذا السياق أبناء الشعب إلى الاتحاد والتكاتف من أجل نصرة رمز الميزان في الانتخابات المقبلة تحقيقا لذلك الحلم المنشود وبناء لمستقبل أكثر عدلا واستقامة
وأشار إلى أن مرور أربعة وخمسين عاما على الاستقلال لم يثمر النهضة المنشودة بسبب انهيار القيم وضعف الأخلاق العامة مؤكدا أن من تعاقبوا على الحكم لم يعملوا على تغيير مصير الأمة بل انصرفوا إلى صناعة مجدهم الشخصي ومصالحهم الذاتية
وأضاف أما نحن فإذا منحنا الشعب ثقته فسنشرع في إعادة بناء النظام التعليمي وإصلاح المنظومة الصحية المتهالكة وسنوفر فرص العمل للجميع وفقا للكفاءة والاستحقاق ليجد كل شاب بعد تخرجه مكانه الطبيعي في خدمة الوطن كما سنحرص منذ ميلاد الطفل على أن ينشأ في كنف الرعاية الصحية السليمة والتعليم الراقي ليكون مواطنا صالحا فاعلا في مجتمعه
وأكد بعزم لا يلين أنهم سيحدثون تحولا جذريا في بنية الاقتصاد الوطني وسيعلنون حربا شاملة لا هوادة فيها على الفساد ولن تتوقف هذه المواجهة حتى يقتلع الفساد من جذوره ويختزل إلى صفر مطلق
وفي معرض حديثه عن دائرة دكا ١٥ أشار إلى جملة من مشكلاتها المزمنة مؤكدا أنه في حال انتخابهم سيعملون على إزالة ظل الإرهاب والجريمة الذي يخيم على المنطقة واتخاذ تدابير فعالة لتنظيف المصارف والمجاري وصيانتها وتوفير بيئة حضرية أكثر أمنا ونظافة وطمأنينة للحياة اليومية
واختتم كلمته بتوجيه رسالة خاصة إلى الشباب قائلا نريد أن نعدكم لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين وأن نصنع منكم جيلا واعيا كفؤا نحلم على أكتافه ببناء وطن جميل قوي وعادل ودعا الشباب إلى التكاتف والعمل المشترك من أجل تحويل هذا الحلم إلى واقع حي نابض.