أكد نائب أمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش والنائب البرلماني السابق، الأستاذ مجيب الرحمن، أن السكن والغذاء والكساء والتعليم والعلاج هي حقوق إنسانية خمسة لا يستقيم عيش كريم بدونها، وهي حق أصيل لكل فرد. غير أن واقع الطبقة العاملة في بلادنا يشهد حرمانا مؤلما من هذه الحقوق، الأمر الذي يلقي بمسؤولية جسيمة على عاتق الدولة وأصحاب الأعمال معا، إذ إن تمكين العمال من نيل حقوقهم العادلة هو السبيل الوحيد ليحيا الإنسان بكرامة تليق بإنسانيته
جاءت هذه التصريحات خلال لقائه، عصر السابع من يناير، وفدا من التحالف الوطني للدفاع عن حقوق العمال، ضم خمسة أعضاء برئاسة المدير التنفيذي لمنظمة بيلس والرئيس السابق للجنة إصلاح العمل، السيد سيد سلطان الدين أحمد، حيث دار حوار معمق حول واقع العمال وسبل إنصافهم
وأوضح الأستاذ مجيب الرحمن أن العدل إذا ساد في علاقة رب العمل بالعامل تلاشت الفوارق الظالمة بينهما، وأن العامل إذا نال حقه أدى واجبه بإخلاص ومسؤولية، فتهيأت في المصانع بيئة إنتاجية هادئة، ويعم السلام طرفي العلاقة عمالا وأصحاب أعمال
وأضاف أن من جوهر التعاليم الإسلامية أن يطعم المرء من تحت يده مما يأكل، وأن يكسوهم مما يلبس، مؤكدا أن تجسيد هذا المبدأ في الواقع كفيل بأن يورث الطمأنينة في الدنيا، ويؤمن السكينة في الآخرة. ودعا إلى استحضار معنى المحاسبة الإلهية في كل عمل، منتقدا في الوقت ذاته توظيف العمال سلما للوصول إلى السلطة ثم إقصاءهم عن حقوقهم، ومطالبا بوضع حد حازم لهذه الممارسات
كما شدد على ضرورة أن تتضمن البرامج الانتخابية لجميع الأحزاب السياسية في الاستحقاقات القادمة التزاما واضحا وصريحا بالوفاء بالحقوق الأساسية للعمال
من جانبه، عبر السيد سيد سلطان الدين أحمد عن شكره للأستاذ مجيب الرحمن على إتاحة فرصة هذا اللقاء، مؤكدا أن إنصاف العمال هو الطريق الأمثل لإزالة التمييز القائم بينهم وبين أصحاب العمل. ودعا إلى اعتماد نهج تنموي متوازن يلتزم بقوانين العمل الدولية، مشيرا إلى أن حرمان العمال من حقوقهم هو الوقود الحقيقي لحالات الاضطراب والتخريب داخل المصانع، وأن استعادة الحقوق العادلة كفيلة بإطفاء نار السخط العمالي، ومشددا على ضرورة رفع صوت العمال بحقوقهم داخل البرلمان وخارجه على السواء