في ساعة متأخرة من ليل أمس الموافق للخانس والعشرين من نوفمبر الثلاثاء توجه أمير الجماعة الإسلامية في بنغلادش الدكتور شفيق الرحمن إلى حي كورايل العشوائي بالعاصمة حيث اندلع حريق هائل خلف وراءه دمارا واسعا وذلك للاطلاع عن كثب على أحوال المتضررين ومواساتهم في محنتهم
وقد وصل إلى موقع الكارثة في أعماق الليل فاختلط بأسر منكوبة واستمع إلى آهاتهم واطلع على حجم الخسائر التي لحقت بمساكنهم وسبل عيشهم في مشهد إنساني بالغ الألم
وقال أمير الجماعة في كلمة مؤثرة، لقد التهم الحريق في لحظات خاطفة منازل الآلاف من أبناء الطبقة الكادحة وأحرق معها مصادر رزقهم ومدخراتهم القليلة فلم يبق لهم إلا الرماد لقد أصبحت هذه الأسر فجأة في مواجهة مأساة إنسانية قاسية بلا مأوى ولا معين ورغم أننا نحمد الله على عدم وقوع ضحايا في الأرواح إلا أن تشريد هذا العدد الكبير من الناس يبقى جرحا نازفا في ضمير الأمة إن مشاهد الدموع والخوف والتيه في المجهول قد هزت أعماقنا وأدمت قلوبنا
كما قام بتقديم مساعدات عاجلة حيث وزع على كل أسرة متضررة بطانيتين وبعض المواد الغذائية معبرا عن تضامنه العميق معهم وقال، انطلاقا من واجبنا الإنساني والأخلاقي سنبقى إلى جانب هذه الأسر المكلومة وسنبذل جهدنا في تقديم كل ما نستطيع من دعم ومساندة بعون الله تعالى
وأضاف مؤكدا، إن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الحكومة في مثل هذه الكوارث حيث يجب التحرك السريع لتأمين المأوى والغذاء والمياه والعلاج والكساء فضلا عن وضع برنامج جاد لإعادة تأهيل المتضررين على المدى البعيد
وأعرب عن أمله في أن تبادر الحكومة والمنظمات الإنسانية والمؤسسات الخيرية وأهل اليسر في المجتمع إلى مد يد العون لتخفيف معاناة المنكوبين
وأشار إلى أن سكان هذه الأحياء غالبا ما يكونون من العمال البسطاء وذوي الدخل المحدود محذرا من تكرار مثل هذه الكوارث وداعيا الجهات المختصة إلى التحقيق الجاد في أسباب الحرائق المتكررة والتأكد مما إذا كانت تقف وراءها أعمال تخريبية متعمدة
وفي ختام حديثه طالب بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفاجعة وفقا للقانون