عاد أمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، الدكتور شفيق الرحمن، إلى أرض الوطن في صباح يوم الثلاثاء الرابع من نوفمبر، بعد أداء مناسك العمرة في الديار المقدسة، وزيارة كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والجمهورية التركية
وقد وصل إلى مطار شاه جلال الدولي في تمام الساعة الخامسة والنصف فجرا، حيث كان في استقباله جمع غفير من قادة الجماعة وأبنائها الذين غمروه بعبق الورود، معبرين عن فرحتهم وسرورهم بعودته المباركة
وكان من بين المستقبلين نائبا الأمير الأستاذ مجيب الرحمن (البرلماني السابق) والشيخ أنم شمس الإسلام (البرلماني السابق)، والأمين العام الأستاذ ميا غلام بروار
(البرلماني السابق)
وفي كلمة ألقاها أمير الجماعة الإسلامية خلال مؤتمر صحفي عقد في صالة كبار الزوار، قال: غادرت البلاد في التاسع عشر من الشهر الماضي لأداء العمرة، وبعد أن أتممت المناسك خلال ثلاثة أيام، وصلت إلى مطار جون كينيدي الدولي صباح الثاني والعشرين من الشهر ذاته بفضل الله وتوفيقه. وقد مكثت في الولايات المتحدة ثمانية أيام التقيت فيها بعدد من المسؤولين الرسميين وغير الرسميين، وشخصيات هامة في مجالات متعددة، فضلا عن لقائي بجموع كبيرة من أبناء الجالية البنغلاديشية الكرام المقيمين هناك
وأضاف فضيلته، لقد نقلت إليهم رسالتين أساسيتين
أولاهما، أن بنغلاديش وطننا جميعا، وقد تحررت من ربقة الظلم والاستبداد بفضل الله ثم بجهود أبنائها المخلصين في الداخل والخارج، وأدينا لهم واجب الشكر والعرفان على مواقفهم الصادقة
وثانيتهما، أن من أبرز حقوقهم هو حقهم في التصويت الذي حرموا منه طويلا، وقد كنا أول من رفع هذا المطلب وسعينا لتحقيقه، فخاطبنا به الجهات العليا ولجنة الانتخابات، واليوم نثمن خطوة الحكومة في منح أبناء الجالية حق التسجيل كناخبين، غير أن هناك عراقيل فنية حالت دون تمكن الكثيرين من التسجيل، ونطالب بتمديد المهلة خمسة عشر يوما إضافية وتيسير الإجراءات التقنية
وأوضح أن بطاقة الهوية الوطنية مع جواز السفر الساري تكفي لإثبات المواطنة، دون حاجة لإثباتات أخرى كفواتير الكهرباء والمياه، لأن كثيرا من أبناء الجالية يعيشون في الخارج منذ سنوات طويلة ولا يستخدمون تلك الخدمات
كما دعا أبناء الوطن في المهجر إلى توحيد الجهود مع إخوانهم في الداخل، قائلا
إن مسؤوليتكم لا تقتصر على خدمة الوطن فحسب، بل إن للوطن كذلك مسؤولية تجاهكم، وعلينا جميعا أن نوحد الطاقات ونوجه العقول لبناء بنغلاديش جديدة تسع الجميع. وإننا نطمح إلى أن يشارك أبناؤنا في المهجر في البرلمان الوطني بنسبة عادلة تمكنهم من الإسهام في إدارة الدولة، فهذا حلم مشروع سنمضي لتحقيقه بعون الله
واختتم جولته بزيارة رسمية إلى تركيا، حيث التقى بعدد من المسؤولين والشخصيات العامة، فضلا عن لقاء ودي مع الجالية البنغلاديشية هناك. وقال: لم أخرج من البلاد لمصلحة شخصية، وإنما خرجت لأداء واجب وطني ومسؤولية تجاه الشعب والوطن
وفي ختام المؤتمر الصحفي، توجه أمير الجماعة الإسلامية بالشكر إلى الصحفيين قائلا
أقدر حضوركم المبكر هذا الصباح، وأثمن جهودكم الصادقة. أنتم ضمير الأمة ومرآة المجتمع، وللصحافة دور محوري في بناء الوطن. لسنا بمعزل عنكم، فأنتم شركاؤنا في مسيرة الإصلاح وبناء دولة إنسانية عادلة خالية من التمييز. وحين تضعون مصلحة الأمة نصب أعينكم، يهتدي الناس إلى طريق الخير والنهضة. أسأل الله أن يتقبل جهودكم، وأن يوفقنا جميعا لما فيه خير البلاد والعباد
ثم أجاب عن أسئلة الصحفيين في جو من الود والاحترام