أمير الجماعة الإسلامية

2025-11-08

أمير الجماعة في التجمع الودي في دائرة دكا- ١٥ ميربور

لا تكتفي الجماعة الإسلامية بالوعود، بل تلتزم بالانسجام بين القول والعمل : الدكتور شفيق الرحمن

أعلن أمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، والمرشح لعضوية البرلمان عن دائرة دكا-١٥، الدكتور شفيق الرحمن، أن الجماعة عازمة على المضي قدما في طريق إقامة مجتمع يسوده العدل والإنصاف وتحرير البلاد من الفساد والدكتاتورية، مؤكدا أنها لن تساوم أحدا في هذه المبادئ السامية، بل هي ماضية بعزم صادق لتقديم بنغلاديش جديدة تزدهر فيها القيم والفضائل، ويتحقق فيها طموح الأمة إلى الإصلاح والكرامة
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها مساء الخميس، السابع من نوفمبر، في اللقاء الودي الذي نظمه أنصاره في منطقة بيررباغ جيلبار بميربور، حيث تحدث بروح ملؤها الثقة والإيمان بالمستقبل
وقال الدكتور شفيق الرحمن في كلمته المؤثرة، إن الجماعة الإسلامية لا تؤمن بسياسة الوعود الكاذبة، بل تلتزم الصدق بين القول والعمل. فكم من ساسة رسموا للشعب أحلاما خيالية بتحويل البلاد إلى أمريكا أو كندا جديدة، ثم ما لبثوا أن نقضوا وعودهم بعد الانتخابات، لقد خدع شعبنا خمسا وخمسين عاما، وحان الوقت ليقول لهؤلاء: كفى تضليلا،

وحث الشعب على أن يقرأ التاريخ بعين البصيرة، ليفهم من الماضي والحاضر مآلات المستقبل، وألا يخدع ببريق الشعارات، بل يدرك الحقائق بوعي ومسؤولية. ودعا الجميع إلى توحيد الصفوف والعمل المشترك لبناء دولة راشدة عادلة تقوم على القيم الإسلامية، وتنعم بالرفاه والعدالة

وأضاف قائلا، إن بنغلاديش دولة حرة ذات سيادة، ولن ترضخ لإملاءات أحد. لن نقر بوصاية علينا، بل سنمضي مرفوعي الرأس، نعتمد على أنفسنا، ونصون كرامتنا الوطنية. سياستنا الخارجية قائمة على الصداقة والمساواة، لا على الخضوع والعداء. لن نخاف من التهديدات، ولن نركع لقوة من قوى الأرض
وأشار إلى أن الجماعة تسعى لبناء جيل من الشباب المؤمن بذاته، القادر على العطاء والاعتماد على نفسه دون انتظار عطايا الحكومة، جيل يعمل بروح المبادرة لخدمة الوطن، ويكون ركيزة في نهضته وتقدمه

وقال أمير الجماعة في نبرةٍ حازمةٍ واثقة، لقد أضعنا عقودا في الجدل حول الماضي، فتأخرنا بينما الأمم الأخرى مضت إلى الأمام. آن الأوان لنفتح صفحة جديدة، وننهض بخطط إيجابية تبدل وجه الوطن، وتعيد له مجده ومكانته. وإن منحنا الله فرصة الحكم، فسنعمل على إقامة نظام تعليم يجمع بين الأخلاق والمعرفة، ويضمن العدالة للجميع، ويؤسس لعلاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل، لبناء بنغلاديش إنسانية متحضرة تسودها المودة والسلام

وختم كلمته بالدعوة إلى العودة إلى منهج القرآن والسنة، إذ لا صلاح للبشرية إلا بنورهما، ولا سعادة للإنسان إلا في ظلالهما، قائلا
لقوانين الوضعية لا تهب الناس الطمأنينة ولا تحقق لهم الخير. السلام الحقيقي لا يكون إلا في ظل شريعة الله. فلنعد إلى كتاب الله وسنة رسوله، ولنقم مجتمعا تسوده العدالة والقيم، ولتكن معركتنا الانتخابية معركة مبادئ وأخلاق، لا مساومة فيها على الحق. فليثبت شباب الأمة على الميدان حتى ينتصر الميزان، رمز العدل والإصلاح، في الانتخابات المقبلة