Wednesday, 23rd October, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الجماعة الإسلامية تدعو الإتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في قرارها الأخير عن الأوضاع الجارية في بنغلاديش
Monday, 20th January, 2014
أصدر أمير الجماعة الإسلامية بالنيابة الشيخ مقبول أحمد اليوم الأحد 19 يناير 2014 بيانا دعا فيه الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في القرار الذي تبناه البرلمان الأوروبي مؤخرا عن الأوضاع الجارية في بنغلاديش والذي تضمن تأييد الاتحاد الأوروبي لعدة مواضيع وقضايا مثيرة منها الهجمات والإعتداءات التي تعرضت لها الأقليات الدينية في البلاد وفرض حظر على الأحزاب السياسية المتورطة في انشطة إرهابية .
وأضاف: إن الجماعة الإسلامية تعتقد أن القرار الأخير الذي تبناه البرلمان الأوروبي في 16 يناير الجاري عن بنغلاديش لم ينعكس فيه وجهة النظر الحقيقية للإتحاد الأوروبي،فقد تبنى البرلمان الأوروبي القرار بموافقة 61 من أعضائه وهو ما يمثل أقل من نسبة 8% من أعضائه، وتعتبر هذه النسبة ضئيلة جدا إذا ما قورنا بعدد أعضاء البرلمان الأوروبي،ما يعني أنها لم تعبر بمصداقية عن وجهة نظر الإتحاد الأوروبي بأكمله ،مشيرا إلى أن الجماعة الإسلامية تريد أن تُذكّر الاتحاد الأوروبي بأن أيّ جماعة او حزب سياسي ديمقراطي له الحق الكامل في إقامة تحالف مع حزب سياسي ديمقراطي آخر،وعليه فإنه لا مجال لأي طرف ثالث أن يثير أسئلة حولها .
إن الجماعة الإسلامية تدين بأشد العبارات ما جاء في القرار المتبني في البرلمان الأوروبي بوصفها الجماعة الإسلامية وجماعة حفاظة الإسلام بأنها جماعات غير ديمقراطية محملين إياها مسؤولية العنف التي شهدتها الدولة مؤخرا، وتابع قائلا: إن الجماعة الإسلامية حزب سياسي ديمقراطي يتبنى المنهج السلمي،ومن المؤسف جدا أن يتم تصوير أنصارها بأنهم ممثلوا قوة غير شرعية وغير ديمقراطية،وأن يتم تحميلهم مسؤلية العنف التي تشهدها الدولة،إننا نريد أن نؤكد للبرلمان الأوروبي وللجميع بأن أنصار الجماعة الإسلامية ليسوا متورطين او ضالعين في ايّ من الهجمات أو الإعتداءات، ونريد أن نُذكّرهم أيضا بأن من خيارات الشعب الديمقراطية  الحق في الإدلاء بصوته لأيّ حزب سياسي يختاره،كما أن البرلمان الأوروبي ليس له الحق في إبداء رأيه في فرض حظر على حزب سياسي بعينه .
إن الجماعة الإسلامية ترحب بالدعوة التي وجهها البرلمان الأوروبي لحكومة حزب رابطة عوامي بضرورة إجراء انتخابات برلمانية جديدة تكون حرة ونزيهة وشفافة يشارك فيه جميع الأحزاب السياسية،واصفا الدعوة بأنها إنعكاس لإرادة الشعب البنغلاديشي،فالجماعة الإسلامية تعتقد أن الحكومة التي تم تشكيلها حديثا بعد انتخابات 5 يناير الأحادي الجانب هي حكومة غير شرعية ولا تمثل الشعب شرعيا،ولهذا من الضروري جدا حل هذا البرلمان الجديد،إن الجماعة الإسلامية تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ورابطة الكمنولث والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة واليابان وأستراليا وهولندا وكندا إلى أن يتخذوا خطوات فعالة لإجراء انتخابات برلمانية جديدة موثوقة تكون حرة ونزيهة تحت نظام الحكومة الانتقالية المؤقتة الغير حزبية يشرف عليها المجتمع الدولي .
إن الجماعة الإسلامية كانت قد دعت في بيانها الصادر في 9 يناير الجاري الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية عليا للتحقيق في أحداث العنف التي شهدتها الدولة قبل وأثناء الانتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخرا وخاصة تلك الهجمات والإعتداءات التي تعرضت لها الأقليات الدينية والعرقية في البلاد، لكن قلة من أعضاء البرلمان الأوروبي حاولوا من دون ثبوت أن يلصقوا التهمة بالجماعة الإسلامية وبحزب اتحاد الطلاب الإسلامي،إننا ندين بشدة هذه المحاولة من البرلمان الأوروبي بإلصاق التهمة من دون ثبوت على الجماعة الإسلامية،وبما أنه ثبت بما لا يدع مجالا للشك تورط بلطجية الحزب الحاكم في العديد من مثل هذه الجرائم الوحشية البشعة فإننا نعتقد أن هناك حاجة ملحة لإجراء تحقيق مستقل في هذه الهجمات والإعتداءات .
إن وجهة النظر التي أبداها البرلمان الأوروبي حيال قضية محاكمة مجرمي الحرب وتوفير الحماية الأمنية الكافية للشهود تعتبرها الجماعة الإسلامية موضوع في غاية الأهمية،إذ تشدد الجماعة الإسلامية على ضرورة توفير الحماية الأمنية اللازمة والكافية للشهود النيابة العامة والدفاع على حد سواء،مؤضحا أن القوات الأمنية اختطفت أحد شهود الدفاع من أمام بوابة المحكمة غداة قدومه المحكمة للإدلاء بشهادته،ومارست عليه صنوف من التعذيب والقمع الوحشي، وبحسب ما جاء في الصحف فإنه لا يزال يقبع في أحد سجون الهند منذ اختطافه .
إن الجماعة الإسلامية وحتى تستطيع المؤسسات الديمقراطية في البلاد إلى تأدية ما عليها من مسؤوليات وواجبات على أكمل وجه وحتى تكتسب إطارا ديمقراطيا تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جدية وتدابير فعالة على المدى الطويل من أجل تحقيق هذا الهدف،وكجزء من ذلك فإنها تدعو إلى نقل المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش إلى خارجها وإقامتها في ايّ مكان آخر لضمان إجراء محاكمة عادلة وشفافة ونزيهة تستطيع المنظمات الدولية الإشراف عليها بطريقة مستمرة،منوها إلى أننا نعتقد أن هذه القضية لا بد أن يكون على جدول أعمال مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في غضون شهر مارس المقبل،وبما أن بنغلاديش من الدول الموقعة على ميثاق ومعاهدة روما فإن مطالبنا هي أن لا يحصل أحد سواء كان افرادا او مجموعة على امتيازات ثقافة الإفلات من العقاب .
إن الجماعة الإسلامية تعتقد أن العنف وممارسة القمع والتعذيب على المعارضين لن يحل الأزمة السياسية التي تشهدها الدولة، فالأزمة السياسية لا بد أن تُحلّ بالطرق السياسية .
وفي الختام،تدعو الجماعة الإسلامية المجتمع الدولي إلى إتخاذ التدابير الآتية :
1-العمل على إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة وشفافة وموثوقة .
2-إتخاذ التدابير الفعالة لمراقبة الانتخابات .
3-على مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في الهجمات والإعتداءات التي تعرضت لها الأقليات الدينية في البلاد وإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتعقب وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.
4- ممارسة ضغوط على الحكومة البنغلاديشية لوقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام التي صدرت،ونقل المحكمة الجنائية الدولية المُشكّلة في بنغلاديش إلى خارجها وإعادة تشكيلها من جديد بحيث تشرف عليها الأمم المتحدة  والمجتمع الدولي .