Saturday, 04th April, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الدولة اليوم غارقة في بحر من الأزمات الدستورية والسياسية والاقتصادية بسبب تعنت وغطرسة وهمجية الحكومة وسلوكياتها وثقافتها ونزعاتها الانتق
Sunday, 22nd December, 2013
أصدر أمير الجماعة الإسلامية بالنيابة الشيخ مقبول أحمد اليوم الأحد 23 ديسمبر 2013 بيانا أدان فيه بشدة عمليات إضرام النار عمدا في بيوت المواطنين من قبل بلطجية الحزب الحاكم في عدة محافظات ومدن الدولة، مضيفا بأن الدولة اليوم غارقة في بحر من الأزمات الدستورية والسياسية والاقتصادية بسبب تعنت وغطرسة وهمجية الحكومة وسلوكياتها وثقافتها ونزعاتها الانتقامية وتصرفاتها الغير ديمقراطية، مشيرا إلى أن من مسؤولية الدولة تجاه شعبها توفير الأمن للمواطنين وحماية ارواحهم وممتلكاتهم، لكنها وبدلا من ذلك تقوم بقتل المواطنين جماعيا بقواتها الأمنية المشتركة وبلطجيتها الذين قاموا بالإعتداء على منازل وبيوت المواطنين في عدة محافظات ومدن الدولة ونهبها وسلبها قبل أن يضرموا النار فيها، مثيرا بذلك فوضى عارمة في جميع أنحاء البلاد.
وتابع : إن ما ارتكبته القوات الأمنية المشتركة وبلطجية الحزب الحاكم في محافظة "شاتخيرا" الجنوبية في الأيام الماضية من جرائم وحشية بشعة بربرية قلما نجد لها مثيلا في التاريخ البشري والحضاري ،فقد قامت القوات الأمنية المشتركة أثناء عملية التمشيط في المحافظة بهدم منزل أمير الجماعة الإسلامية للمحافظة الأستاذ عبد الخالق بالبلدوزر وسوتها أرضا، واليوم ايضا قامت القوات الأمنية المشتركة بهدم منزل زعيم آخر للجماعة الإسلامية للمحافظة بنفس الطريقة، وقد وصلت الأمور لدرجة أن عملية إضرام النار في البيوت وحرقها اصبح أمرا عاديا في المحافظة، فيما خلفت القوات الأمنية المشتركة خلال عملية التمشيط في المحافظة دمارا هائلا لم يشهده أهالي المحافظة في تاريخهم ،فقد تحولت مدينة " كاليغونج" التابعة للمحافظة بأكملها إلى حطام ، حيث تم حرق أكثر من 300 منزل في المدينة المذكورة وحدها،والآلاف من أهالي المدينة يعيشون تحت السماء دون مأوى في ظروف انسانية قاسية .
واضاف أمير الجماعة الإسلامية إنه في العشرة ايام الأخيرة قُتل ما لا يقل عن 60 ناشطا من نشطاء الجماعة الإسلامية في  عدة أنحاء متفرقة من البلاد على يد الشرطة وبلطجية الحزب الحاكم رميا بالرصاص، وأصيب أكثر من 1800 آخرين بجروح ،بينما تجاوز عدد المعتقلين حاجز الـ2000 معتقل،ناهيك عن المئات من المصابين الذين البعض منهم فقدوا اعينهم ، والبعض الآخر اصيبوا بالشلل التام، ما يعطي صورة واضحة على أن القمع والتعذيب الوحشي هي السمة الأساسية للحكومة .
إن الحكومة من جهة اراقت واسالت دماء الآلاف من المواطنين وحولت هذه الواحة الخضراء إلى بركة من الدم ، ومن جهة أخرى حولت الدولة إلى سجن،موضحا أن الحكومة او الحزب السياسي الذي يؤمن بالديمقراطية لا يمكن لها أن تجبر قواتها الأمنية على إطلاق الرصاص الحي على صدور مواطنيها،فهذه الحكومة لا تؤمن بالديمقراطية ولا بالدستور،ورغم كونها دولة ذات عضوية كاملة في الأمم المتحدة إلا أنها لا تحترم المبادئ الدولية المتعارف عليها في مجال احترام حقوق الانسان،إن الشعب اليوم لا يشعر بالأمن والأمان في ظل هذه الحكومة
إنه وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية الدولية عبروا عن قلقهم البالغ والعميق من أحداث العنف الدموية التي شهدتها وتشهدها الدولة والتي خلفت ضحايا تجاوزت المئات ودعو الحكومة إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في الدولة إلا أن الحكومة تجاهلت كل هذه النداءات ولم تكترث ولم تستجب لمطالبهم، وهي في الحقيقة تعيش الآن في عزلة من المجتمع الدولي  .
وفي الختام، دعا الأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الحكومة إلى الرجوع إلى طريق الديمقراطية ووقف قتل المدنيين الأبرياء العزل، ووقف جميع اشكال التعذيب والقمع على المعارضين،وإطلاق سراح جميع القادة والزعماء السياسيين المعتقلين، وإستعادة نظام الحكومة الانتقالية إلى الدستور، كما دعا أمير الجماعة الإسلامية بالنيابة جميع منظمات حقوق الانسان العالمية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي للوقوف ضد هذه الجرائم الانسانية البشعة، كما أدعو الشعب إلى تصعيد حدة المقاومة ضد هذه الحكومة وتحرير الشعب من ظلم واستبداد وطغيان هذه الحكومة.