Wednesday, 01st April, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الأنظمة والحكومات الدكتاتورية الفاشية المستبدة لم تستطع أن تتمسك بالبقاء في السلطة ومثلها لن يستطيع حكومة رابطة عوامي التمسك بها : الجماعة
Sunday, 22nd December, 2013
أصدر الأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الدكتور شفيق الرحمن يوم أمس السبت بيانا أدان فيه بشدة عمليات العنف المروعة وجرائم القتل والتعذيب والقمع الوحشي والدمار والاعتقالات الجماعية التي تشنها القوات الأمنية المشتركة وبلطجية الحزب الحاكم في صفوف المعارضين في عدة مدن واقاليم الدولة باسم عمليات التمشيط في تلك المدن تحت غطاء البحث عن الجناة، داعيا الشعب بجميع طوائفه إلى انجاح الإضراب والحصار العام الذي اعلنته التحالف المعارض لـ83 ساعة بدءا من صبيحة السبت 21 ديسمبر 2013 حتى الساعة الخامسة من مساء الثلاثاء القادم . 
واضاف إن مشاركة الشعب الفعالة في برامج الإضراب والحصار العام للأحزاب المعارضة وبهذه الكثافة العددية الهائلة رغم ما يواجهون من حملات اعتقال وتعذيب وقمع وحشي جماعي من قبل القوات الأمنية المشتركة وبلطجية الحزب الحاكم تؤكد أن الشعب اعلن عن مقاطعته للانتخابات البرلمانية المقبلة الهزلية " الأحادية الجانب" ،مشيرا إلى أنه وعلى وجه الموجة العارمة من الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في البلاد لجأت الحكومة إلى إخماد نيرانها بالطرق والأساليب الملتوية، حيث اثارت القوات الأمنية المشتركة حالة من الفوضى في جميع أنحاء البلاد ، ففي محافظة "شاتخيرا" الجنوبية وحدها يعيش الآلاف من سكان وقاطني المدينة تحت السماء بسبب الدمار الهائل الذي خلفته القوات الأمنية المشتركة وبلطجية الحزب الحاكم في المحافظة،حيث قاموا بإضرام النار في بيوت ومنازل المعارضين في عدة مدن وقرى تابعة للمحافظة ما أدى إلى احتراقها بالكامل،ناهيك عن البيوت والمنازل التي تم هدمها بالبلدوزر،منوها إلى أن الأزمة السياسية الطاحنة والجمود السياسي التي تشهدها وتمر بها الدولة حاليا هو بسبب عدم الاستجابة لمطالب 90% من الشعب الذين يطالبون باستعادة نظام الحكومة الانتقالية إلى الدستور ومضي الحكومة قدما في إجراء انتخابات حزبية أحادية الجانب عبر المفوضية العامة للانتخابات التي اصبحت هيئة تابعة للحزب الحاكم،وبتجاهلها المطالبات والنداءات المتكررة من المجتمع الدولي والأمم المتحدة فإنها في الأصل جعل الشعب يقف وجها لوجه أمام المجتمع الدولي،في حين أن جميع طوائف الشعب من كتاب ومثقفين ونقاد ومؤرخين وأطباء ومهندسن وصحفيين وإعلاميين ودكاترة اعلنوا رفضهم التام والقاطع لهذه الانتخابات البرلمانية الهزلية الأحادية الجانب .
إن الحكومة الحالية وبإعلانها عن فوز 154 مرشحا انتخابيا بالتزكية في الانتخابات التي ستقام في الخامس من الشهر المقبل فإنها حرمت حوالي 50 مليون ناخب من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، فهذه ليست انتخابات وإنما هي سخرية واستهزاء مع حقوق الشعب الدستورية وتلاعب بها، إن جميع دول العالم اكدت أن هذه الانتخابات البرلمانية ستكون وصمة عار في جبين الديمقراطية،فقد اعلن الاتحاد الأروربي مؤخرا عدم إرسال بعثة مراقبين لمراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة مشككين في حياديتها ونزاهتها، وعلى نفس المنوال اعلنت المنظمات الدولية الأخرى عن عدم إرسالهم البعثات الدولية لمراقبة الانتخابات .   
إن الحكومة الحالية اصابتها حالة من الجنون والهستيريا لتعود إلى السلطة مرة أخرى،فهي الآن تعيش في تخبط شديد بعض أن اعلن الشعب مقاطعته للانتخابات البرلمانية ورفض الاتحاد الأوروبي إرسال بعثة مراقبين لمراقبتها، ولصرف انظار الشعب عن هذه العواصف التي تعصف بها تقوم بإثارة الفوضى في البلاد، وتقوم بممارسة شتى صنوف التعذيب على المعارضين، مشيرا إلى أن أحدا بما فيهم النساء والأطفال والمسنين لم يسلموا من بطشهم وتعذيبهم وقمعهم، وقد قامت القوات الأمنية اليوم ( السبت)  باعتقال عدد من زعماء الجماعة الإسلامية على مستوى المحافظات والمدن من عدة أماكن متفرقة من البلاد، بينما أصيب مئات آخرين بجروح إثر تعرضهم للأعيرة النارية التي اطلقت عليهم الشرطة، هذا إلى جانب عدم استطاعة المعارضين في 35 محافظة ومدينة من المكوث في منازلهم وبيوتهم خوفا من الاعتقال التعسفي،مؤكدا أن ما تشهده الدولة حاليا من أزمة سياسية وقمع وتعذيب سياسي وحشي وحقد بغيض دفين لم تشاهده بنغلاديش طوال تاريخها الحديث . 
إن الشعب البنغلاديشي البالغ عددهم 160 مليون نسمة لن يسمحوا للحكومة بتحقيق حلمها وسيكونون بالمرصاد لأي محاولة حكومية لتوريث الحكم، وسيحبطون أي مؤامرة تحاول الحكومة تنفيذها على ارض الواقع ،مؤكدا أن الأنظمة والحكومات الدكتاتورية الفاشية المستبدة لم تستطع أن تتمسك بالبقاء في السلطة رغم محاولاتهم الحثيثة بذلك، ومثلها لن يستطيع حكومة رابطة عوامي أن تبقى في السلطة. 
وفي الختام، دعا الأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الحكومة إلى إلغاء الجدول الزمني المعلن للانتخابات البرلمانية المقبلة ،ووقف جميع اشكال التعذيب والقمع على المعارضين، وإطلاق سراح جميع القادة والزعماء السياسيين المعتقلين،وإستعادة نظام الحكومة الانتقالية إلى الدستور، كما دعا الشعب بجميع اطيافه إلى تصعيد حدة المقاومة الشعبية ضد هذه الحكومة لتسريع اسقاطها ومواصلة الإضراب والحصار الذي دعا إليه الأحزاب الـ18 المتحالفة حتى الساعة الخامسة من مساء يوم الثلاثاء القادم.