Saturday, 04th April, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الجماعة الإسلامية تدعو عموم الشعب إلى مواصلة الإضراب والحصار حتى صباح الجمعة القادم سلميا
Wednesday, 18th December, 2013
أصدر الأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الدكتور شفيق الرحمن اليوم الثلاثاء 17  ديسمبر 2013  بيانا أدان فيه بشدة استمرار العنف والقتل والجرائم الوحشية البشعة التي ارتكبتها وترتكبها الحكومة وبالإرهاب الذي يمارسه الدولة في جميع أنحاء البلاد، مطالبا الحكومة باستعادة نظام الحكومة الانتقالية إلى الدستور ، وإلغاء الجدول الزمني المعلن للانتخابات البرلمانية المقبلة،داعيا جموع الشعب البنغلاديشي بجميع طوائفه إلى مواصلة تنفيذ الإضراب والحصار العام الذي دعا إليه الأحزاب الـ18 المتحالفة لـ72 ساعة متواصلة  لجميع الطرقات البرية والممرات المائية وخطوط سكك الحديد حتى صباح الجمعة القادم .
واضاف إن ما فعلته وتفعله الحكومة من مواصلة حملات الاعتقال الجماعي والتعذيب الجماعي في صفوف المعارضين وما ترتكبه من جرائم القتل الجماعي الممنهج ضد المناوئين والمعارضين لحزب رابطة عوامي وقتل الشيخ عبد القادر ملا قضائيا هي كلها لتحقيق منافعها ومآربها السياسية الخبيثة المتمثلة في تحقيق حلمها بالعودة إلى السلطة مرة أخرى بالطرق الملتوية،مشيرا إلى أن هذه الدماء الغزيرة التي تراق اليوم في جميع أنحاء البلاد هي نتيجة إعلان زعماء وقادة حزب عوامي ليغ بما فيهم رئيسة الوزراء صراحة عن استباحة دماء المعارضين والمناوئين، وما يقوم به الحزب الحاكم من الدفع ببلطجيتها لتنفيذ هجمات وإعتداءات على ممتلكات ومعابد ومنازل الأقليات الدينية في البلاد هي لإيهام المجتمع الدولي والشعب بأن الجماعة الإسلامية وحزب اتحاد الطلاب الإسلامي هي التي تقف وراء هذه الإعتداءات سعيا منها لتشويه سمعة الحزب وتضليل الرأي العام ،ناهيك عن قيام القوات الأمنية بمشاركة عناصر من بلطجية الحزب الحاكم بعمليات النهب والسلب وإحراق وإضرام النار في المنازل والمحلات التجارية والمعاهد التعليمية المملوكة للمعارضين في عدة مدن واقاليم الدولة. 
وعن ما تقوم به القوات الأمنية المشتركة بإسم عملية التمشيط في عدة مدن قال الأمين العام إن القوات الأمنية المشتركة تنفذ حملات انتقامية مدمرة في 35 إقليما من اقاليم الدولة باسم عمليات التمشيط،حيث تقوم بعمليات سلب ونهب واسع النطاق في تلك المدن والاقاليم، وما فعلته القوات الأمنية في مدينة "شاتخيرا " بهدم منزل أمير الجماعة الإسلامية للمدينة بالبلدوزر وتسويته أرضا ذكرتنا بما تقوم به قوات الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية من هدم منازلهم بالبلدوزر ، ولم يكتفوا بهدم بيته فقط ؛ بل هدموا بيوت انصار الجماعة الإسلامية زعمائها وقادتها واضرموا فيه النيران بعد أن نهبوا وسلبوا جميع محتوياتها، ولم يحدث في تاريخ الحقد السياسي الدفين في بنغلاديش أن هُدم منزل الخصم السياسي بالبلدوزر وتسويتها ارضا، واليوم ( الثلاثاء ) قامت القوات الأمنية المشتركة في اليوم الثاني من عملية التمشيط في مدينة " شاتخيرا"  بتدمير وتخريب منازل العديد من زعماء وقادة الجماعة الإسلامية منهم منازل كل من عضو اللجنة الدائمة للجماعة للمدينة الشيخ عبد الخالق ، ومنزل الشيخ رفيق الإسلام والشيخ عبد الغفار وغيرهم من زعماء الجماعة الإسلامية، لدرجة أن النساء والأطفال لم يسلموا من بطشهم وتعذيبهم وقمعهم ، ناهيك عن المئات الآخرين الذين اعتقلوا .
وتابع : إن الانتخابات البرلمانية " الأحادية الجانب " التي بصدد تمثيل مسرحيتها الهزلية هذه الحكومة جعلت بنغلاديش أضحوكة أمام العالم والمجتمع الدولي،فقد أعلنت المفوضية العامة للانتخابات عن فوز 154 مرشحا  من الحزب الحاكم بمقاعد برلمانية بالتزكية من أصل 300 مقعد برلماني،ما يعني أن الحكومة تستطيع الآن تشكيل حكومة بدون أن تخوض غمار الانتخابات ما اثارت سخرية وضجة على المستووين المحلي والعالمي، كما كشفت هذه الحادثة الجوانب الغير ديمقراطية والدستورية والفاشية للحكومة الحالية، إن الحكومة لا تمارس السياسة من أجل الصالح العام ولكنها تمارسها لتحقيق الانتقام السياسي وتمكين زعماء وقادة الحزب،محولة نظام الحكم في البلاد إلى نظام حكم الحزب الواحد،سمتها الانتقام والحقد والحسد، وحتى تمهد الطريق لنظام حكم الحزب الواحد تختلق هي هذه الأزمات السياسية التي تشهدها الدولة حاليا وتثير الفوضى في البلاد لتجد ذريعة لفرض حالة الطوارئ التي هي مترادفة لما تريدها، إن الحكومة تحاول جاهدة إثبات هذه الدولة بأنها دولة فاشلة، وتسعى جاهدة إلى عزل الدولة عن العالم الخارجي، وهو ما اتضح حين رفضت الاستجابة لمطالب ونداءات الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والأمم المتحدة الذين طالبوا الحكومة بعدم تنفيذ حكم الإعدام التعسفي الجائر والظالم على الشيخ عبد القادر ملا ، إلا أنها لم تستجب لمطالبهم وقامت بتنفيذ الحكم، مشوها بذلك السمعة الطيبة التي كانت تحظى بها بنغلاديش عند المجتمع الدولي،مدمرا بذلك الإيجابيات التي تحققت لبنغلادش من خلال الأداء المتميز لقواتها المسلحة في بعثات حفظ السلام العالمية .
إن الحكومة وعلى وجه الموجة العارمة من الاحتجاجات  الشعبية التي اجتاحت البلاد في الأيام الماضية عقب تنفيذ حكم الإعدام على الشيخ عبد القادر ملا فقدت عقليتها وصوابها واصبحت تتخبط في السيطرة على الوضع،حيث تستخدم الحكومة الأجهزة الأمنية من شرطة وكتيبة الوحدات السريعة وقوات حرس الحدود بشكل غير قانوني لإخماد هذه الحركة الشعبية في محاولة منهم لقمعها،حيث تقوم الشرطة بفتح النار عشوائيا على المتظاهرين،ويقوم عناصر من بلطجية الحزب الحاكم بمساعدة من الأجهزة الأمنية بمداهمة بيوت النشطاء المعارضين، ويعبثون بمحتوياتها،وفي بعض انحاء البلاد قامت عناصر من بلطجية الحزب الحاكم بنهب محتويات المنازل والبيوت التي قاموا بتفتيشها، ففي مدينة " شاتخيرا" الجنوبية القى المواطنون القبض على عدد من بلطجية الحاكم وهم يقومون بإضرام النار في معابد وكنائس ومنازل وبيوت الأقليات الدينية في المدينة ليقوموا بتسليمه للشرطة التي بدورها سلمته للمحكمة المتجولة التي حكمت عليه بالسجن لمدة سنة ، وفي مدينة " ماغورا" قام عدد من بلطجية الحاكم بهدم ستة معابد للأقلية الهندوسية التي تقطن في المدينة وتدمير 15 صنما فيها،إن بنغلاديش معروفة منذ القدم بأنها بلد متعدد الأديان يعيشون جميعهم في انسجام طائفي،لكن هذه الحكومة تحاول تدمير العيش المشترك وتأجيج نار الطائفية في البلاد لجرها إلى مستنقع جديد .
إن بنغلاديش بأكملها تسبح اليوم في بحر من الدماء، وهذه الدماء الطاهرة التي سالت على تراب وأرض هذه الدولة لن تذهب هدرا ،فهذه الدماء التي سالت هي التي ستعجل من اسقاط هذه الحكومة .
إن هذه الحكومة أثبتت بما تقوم من ممارسات بأنها حكومة ظالمة دكتاتورية فاشية قاتلة، وجميع ممارساتهم السياسية ضد مصالح الشعب والديمقراطية والدستور، فليس هناك من يشعر بالآمان في ظل هذه الحكومة لا الدستور ولا الديمقراطية ولا الشعب، ولهذا اندلعت الموجة العارمة من الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد التي أدت إلى إصابة الحكومة بالشلل التام، وحتى في هذه الظروف العصيبة للدولة قامت رئيسة الوزراء بالإدلاء ببيان وتصريح إستفزازي تحريضي من الممكن أن تدفع البلاد نحو مستنقع الحرب الأهلية ، ملمحا في التصريح إلى سفك وإراقة المزيد من الدماء إذا اقتضت الضرورة !!!!
وفي  الختام، دعا الأمين العام للجماعة الإسلامية الحكومة إلى إلغاء الجدول الزمني للانتخابات البرلمانية والتي تحدد في الخامس من شهر يناير المقبل، واستعادة نظام الحكومة الانتقالية إلى الدستور، وحل البرلمان كما دعا الشعب إلى تصعيد حدة المقاومة ضد هذه  الحكومة حتى لا تستطيع إجراء انتخابات حزبية من جانب واحد، ومواصلة الحصار لجميع الطرقات البرية والممرات المائية وجميع خطوط سكك الحديد حتى صباح يوم الجمعة المقبل .