Saturday, 04th April, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
ينبغي على الحكومة البنغلاديشية وقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق الأستاذ عبد القادر ملا وإلا ستواجه عواقب دولية : سياسيون بريطانيون
Tuesday, 10th December, 2013
طالب خبراء قانونيون كبار متخصصين في قوانين جرائم الحرب وسياسيون بريطانيون الحكومة البنغلاديشية إلى وقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق أحد زعماء المعارضة في بنغلاديش ومساعد الأمين العام للجماعة الإسلامية الأستاذ عبد القادر ملا،قائلين بأنه من المرجح أن ينفذ الحكم في سرية تامة ( يوم الثلاثاء)،داعين الحكومة البريطانية إلى وضع قيود على حصول رئيسة وزراء بنغلاديش ووزراء حكومتها على تأشيرات دخول بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي ، مدعين بأن رئيسة الوزراء تحاول بتنفيذ الحكم تمهيد الطريق أمام فرض حالة طوارئ في البلاد ووقف الانتخابات البرلمانية في محاولة منها إلى البقاء في السلطة ، فيما طالب المدعي العام السابق في محاكمة سلوبودان ميلوسيفيتش ورئيس لجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين والمستشار القانوني السابق لمحكمة جرائم الحرب الدولية التابعة للأمم المتحدة ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا السير جيفري نايس QC  إلى وقف فوري لإجراءات تنفيذ الحكم .
وكشف عدد من كبار السياسيين البريطانيين و الخبراء القانونيين الدوليين بأن المعلومات التي وردت لهم تفيد بأن رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة أمرت بتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق القيادي المعارض البارز الأستاذ عبد القادر ملا في يوم الثلاثاء 10 ديسمبر ،مخالفا ومنتهكا للقانون البنغلاديشي وجميع القوانين والأعراف الدولية، مضيفين بأنه وفقا للمعلومات الموثوقة التي تم الحصول عليها من قبل كل من فريق الدفاع عن القيادي المعارض عبد القادر ملا والمراقبين القانونيين على أرض الواقع، فإن رئيسة الوزراء الشيخ حسينة اعطت الضوء الأخضر لتنفيذ حكم الإعدام بسرية تامة يوم الثلاثاء، اى قبل ستة عشر يوما كاملة من المدة القانونية المسموحة بتنفيذ الحكم بموجب القانون البنغلاديشي .
وقال اللورد كارلايل QC ، نائب رئيس المجموعة البرلمانية لكافة الأحزاب المعنية بمنع جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية: " إنه يجب وقف إعدام القيادي المعارض الأستاذ عبد القادر ملا فورا،وإننا ندعو رئيسة الوزراء الى الامتناع عن التدخل مباشرة لتسريع تنفيذ الحكم، مضيفا بأن رئيسة الوزراء تسيئ استخدام سلطتها لأغراض سياسية تماما، مشيرا إلى أن قانون إدارة مصلحة السجون في بنغلاديش ينص على أنه لا يحق تنفيذ الحكم على المتهم الصادر بحقه الحكم قبل مضي 21 يوما من استلام النسخة المصدقة لمذكرة تنفيذ الحكم ، ما يعني أن الحق الدستوري للأستاذ عبد القادر ملا قد تم تجاهله تماما لتحقيق غرض سياسي .   
" وفي الوقت نفسه فإننا ندعو الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي - وكلاهما لديها سياسات للقيام بحملة ضد عقوبة الإعدام أينما يتم استخدامه -لممارسة أقصى قدر من الضغط على حكومة بنغلاديش بما في ذلك فرض القيود على التأشيرات الفورية لرئيس الوزراء ووزراء حكومتها المشاركين في هذا القرار " .
كانت المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش والتي هي في الأصل محكمة محلية –المثيرة للجدل -قد حكمت على مساعد الأمين العام للجماعة الإسلامية والقيادي المعارض البارز الأستاذ عبد القادر ملا  بالسجن مدى الحياة في القضية المزعومة التي كانت مرفوعة ضده بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وسط أحداث شهدتها المحكمة شملت تعرض شهود الدفاع لعملية اختطاف من أمام بوابة المحكمة،وإدلاء شهادات مزورة بإحضار شهود وهميين ليس لهم صلة بالأحداث التي وقعت عام 1971، والتنسيق المسبق بين قضاة المحكمة وبين الحكومة حول نوعية العقوبة او الحكم الذي سيصدر من المحكمة،وعدم السماح لفريق الدفاع الدولي بدخول البلاد ومتابعة إجراءات وعملية المحاكمة مباشرة .
وقد أدانت المنظمات الحقوقية الدولية وعلى رأسها منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وعدة هيئات وجهات دولية مثل رابطة المحامين الدولية واللجنة الدولية للحقوقيين ومؤسسات إعلامية مرموقة الممارسات الغير شرعية والغير قانونية للمحكمة التي اثارت أكثر من علامة استفهام حول شرعيتها،في حين أن المفوضة السامية لحقوق الإنسان للأمم المتحدة السيدة نافي بيلاي أدانت بصورة منفصلة المحكمة قائلة انها لا تفي بالمعايير الدولية المطلوبة اتباعها في مثل هذه المحاكمات لتحقيق العدالة العادلة.
وعلق اللورد كارلايل قائلا : " إن هذا عمل حارق يهدف إلى تقسيم بنغلاديش وإلى تأجيج المعارضين الذين  اضطروا إلى النزول للشوارع احتجاجا على سياسات الحكومة التعسفية،مضيفا بأن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تتبعها الشيخة حسينة لتأخير الانتخابات هو فرض حالة الطوارئ ويبدو أنها ولتحقيق ذلك تحاول استفزاز المعارضة ومعها وفاة العديد من أنصار المعارضة في شوارع بنغلاديش.
إن من الواضح أن حكومة بنغلاديش على استعداد لاستخدام هذه الأساليب الملتوية وغير المسؤولة لعرقلة العملية الديمقراطية، إن هذه الممارسات الغير ديمقراطية هي ممارسات مخجلة فاضحة سيؤدي في النهاية إلى جلب تعاسة لا توصف لبنغلادش ولشعبها في الأشهر المقبلة " .
من جهته، علق السير جيفري نايس QC، المدعي العام السابق لسلوبودان ميلوسيفيتش بالقول: " إن هذه المحكمة والمحاكمة لم تلتزم حتى بأبسط المعايير الدولية المتبعة في مثل هذه القضايا،وما يدعي للقلق هو أن عملية تنفيذ الحكم يجري بعد إنتهاء عملية قضائية معيبة للغاية، مؤكدا أن رفض الحكومة البنغلاديشية قبول توصيات الخبراء القانونيين الدوليين عمدا يوحي بأن هذه المحكمة  وجميع المحاكمات التي أجريت فيها فقدت شرعيتها بالكامل  " .
من جهته،قال رئيس لجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين السيد كريستي بارميلو: " إن هناك الآن إجماع واضح بين المجتمع القانوني الدولي على أن هذه المحكمة ليست ذات مصداقية، إن هذا ما يبعث على القلق الحقيقي هو أنه لم يكن هناك ما يكفي من الضغوط من شركاء بنغلاديش الدوليين لوقف هذه الإعدامات وخاصة من تلك الدول التي قد شنت حملة صاخبة من أجل إلغاء عقوبة الإعدام " .