Wednesday, 01st April, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
اعضاء في مجلس العموم البريطاني يطلبون من وزير الخارجية البريطاني التدخل الفوري في قضية المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش
Monday, 21st October, 2013
قدم اعضاء من مجلس العموم البريطاني اللوردات يوم الجمعة الماضي وعدد من كبار المحامين الدوليين الخبراء في قوانين جرائم الحرب وعدد من الناشطين في مجال حقوق الانسان رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية البريطاني السيد وليم هيج وجهوا فيه انتقادا لاذعا للمحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش، مطالبين في رسالتهم المفتوحة من وزير الخارجية البريطاني التدخل الفوري من الحكومة البريطانية في هذا الموضوع الذي وصفوه بأنه يعرّض مستقبل بنغلاديش للخطر قبل حلول الانتخابات البرلمانية المقبلة .
والرسالة التي وقعها كبار الشخصيات السياسية الكبار من الأحزاب السياسية الثلاث في بريطانيا جاءت بعد انتقادات لاذعة وجهتها منظمات حقوقية دولية وعدد من الخبراء القانونيين المهرة في جرائم الحرب للمحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش كانت الحكومة البنغلاديشية قد شكلتها لمحاكمة المتهمين بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال الذي مر على انقضائها اكثر من 42 عاما ،بيد أن الخبراء القانونيين الدوليين اظهروا قلقهم من الإجراءات المتبعة في عملية المحاكمة، حيث قالوا بأن القضاة والمدعين العامين على حد سواء قد قوضوا عملية المحاكمة بسلوكهم السيئ التي اتبعوها في عملية المحاكمة، مضيفين بأن جميع المتهمين في هذه المحكمة هم من ابرز الشخصيات السياسية المعارضة وينتمون لفصيل سياسي معين ،وهذه المحكمة التي شكلت باتت تستخدمها الحكومة كآلة لقمع المعارضين السياسيين خاصة وأن الانتخابات البرلمانية المقبلة على الأبواب ،وتأتي هذه الرسالة بعد أن اصدرت المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش مؤخرا احكام الاعدام بحق اثنين من المعارضين السياسيين اللذان ينتميان إلى حزبين سياسيين معارضين في بنغلاديش والتي ادانتها منظمة العفو الدولية بشدة ،مؤكدين في رسالتهم بأنه لديهم " ادلة موثوقة" تؤكد صياغة وزارة العدل والقانون البنغلاديشي الحكم الذي صدر بحق المعارض والنائب البرلماني البارز السيد صلاح الدين شودري مؤخرا من المحكمة .
وقد وقع على الرسالة كل من : اللورد كارلايل QC  الذي يعد من كبار المحامين في بريطانيا  ونائب رئيس المجموعة البرلمانية للأحزاب البريطانية المعنية بجرائم الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية ، والسيد ديسموند دي سيلفا المدعي السابق للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بسيراليون ،
أهم ما جاء في الرسالة :
إن المجتمع الدولي يتابع ببالغ القلق التطورات الخطيرة التي تشهدها الساحة السياسية في بنغلاديش، حيث قامت الحكومة البنغلاديشية بالقاء القبض على عدد من نواب المعارضة، فيما يتعرض الصحفيون لعمليات ترهيب من جانب الحكومة، وهذه تعتبر انتهاك للحريات المدنية، ومن المعروف أن التاريخ السياسي لبنغلاديش مليئ بالأحداث المؤسفة التي سببها النزعة الانتقامية من الحكومات السابقة، وهذه المحكمة المشكّلة في بنغلاديش لمحاكمة مجرمي الحرب يمكن أن تبشر بنتائج اسوأ بكثير من ذلك،وفيما يبدو أن مخاطر المشهد السياسي بالنسبة للجيل الحالي في بنغلاديش يشهد استقطابا حادا واصبح مسموما  .
إن الضغط الدولي هو الذي يستطيع فقط إعادة هيكلة المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش، والشعب البنغلاديشي لا يمكن له التصالح مع ماضيه المؤلم والمضي قدما كدولة إلا إذا التزم وتقيد تقيدا صارما بالمعايير الدولية لحقوق الانسان، وباعتبار أن المملكة المتحدة  هي من أكبر الدول المانحة للمساعدات لبنغلاديش وبلد يعارض عقوبة الإعدام بشدة فإنه لا يمكن لها أن تظل صامتة مكتوفة الايدي حيال ما يجري في بنغلاديش ن وعلى المجتمع الدولي أن يدين بشدة الحكومة التي تجيز اعتقال وإعدام المعارضين السياسيين قبل حلول الانتخابات،وإذا استمرت بنغلاديش في مسارها الحالي، فإن براميل البارود السياسي من الممكن أن تتفجر في هذه المنطقة المضطربة بالفعل ،إننا نأمل من سعادتكم استخدام منصبكم الرفيع لإيصال رسالة  واضحة إلى حكومة بنغلاديش بأن هذه المحاكم يجب عدم التلاعب بها وعدم استخدامها للقضاء على الخصوم السياسيين .
وفي معرض تعليقه على الرسالة، قال اللورد كارلايل QC : بما أن بريطانيا هي من أكبر الدول المانحة للمساعدات لبنغلاديش التي تربطها بها علاقات تاريخية عميقة وعلاقات تجارية مثمرة نحن نأمل ان يكون نداء نا هذا إلى وزير الخارجية ستساعد على تسليط الضوء على حالة حقوق الإنسان المتدهورة في بنغلاديش وتحفيز الحكومة البريطانية للدعوة إلى إصلاح وإعادة هيكلة هذه المحكمة الملوثة، والذي يبدو حتى الآن هو أن هذه المحكمة تم اختطافه من قبل الحكومة البنغلاديشية والتي تنذر بمخاطر شديدة على راسها زعزعة الأمن والاستقرار في  بنغلاديش قبل الانتخابات .
واضاف إن الحكومة البريطانية اعلنت علانية أنها ملتزمة بإنهاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم، لكنها  حتى الآن التزمت الصمت بصورة مخجلة في هذا الشأن، مشيرا إلى أن إعدام الزعماء السياسيين المعارضين  قبل حلول الانتخابات برعاية حكومية أمر مستهجن تماما قد يؤدي إلى المزيد من التعقيد في المشهد السياسي  المعقد اصلا، ومعرّض للمزيد من الانقسام ، فالوضع خطير جدا .
واختتم اللورد كارلايل تعليقه قائلا إنه وحرصا على امن بنغلاديش واستقراره واستقرار المنطقة بأكملها،فمن المؤكد أن الوقت قد حان لمقاومة مثل هذه الإجراءات التعسفية من قبل الحكومة البنغلاديشية،ما يمكن الشعب البنغلاديشي بالإدلاء بصوته بكل حرية ودون ترهيب في الانتخابات المقبلة،آملين أن يحفز نداءنا إلى وزير الخارجية الحكومة البريطانية على التحرك السريع واتخاذ الإجراءات اللازمة  " .