Saturday, 04th April, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الجماعة الإسلامية تدين بشدة التحرك الحكومي بفرض حظر على جميع انواع التجمعات السياسية في العاصمة داكا وتصف الاقتراح الحكومي بتشكيل حكومة تو
Sunday, 20th October, 2013
أصدر الأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الشيخ رفيق الإسلام خان يوم أمس السبت بيانا ادان فيه بشدة القرار الحكومي بفرض حظر على جميع انواع التجمعات السياسية والمسيرات والاعتصامات البشرية في مدينة دكا العاصمة ابتداء من صبيحة اليوم الأحد الموافق لـ20 أكتوبر ، مضيفا بأن تنظيم التجمعات السياسية والمسيرات والاعتصامات البشرية هي من الحقوق الأساسية والدستورية والديمقراطية التي كفلها الدستور لكل مواطن، مشيرا إلى أن الحكومة وبانتهاكها هذه الحقوق الدستورية التي كفلها الدستور فإنها داست بالاقدام على الدستور، موجها بذلك صفعة قوية في وجه الديمقراطية، وهي بفرضها الحظر على جميع انواع التجمعات السياسية في العاصمة داكا بعد يوم واحد من القائها الخطاب الموجه للشعب فإنها اثبتت بأنها لا تؤمن بالديمقراطية، منوها إلى أن خطابها كان مليئ بالأكاذيب وفارغ المضمون، ومضللا يبعث التشويش في نفوس الشعب ،مؤكدا بأن أبناء هذا البلد سوف يقاومون مثل هذه المبادرات الغير ديمقراطية و الغير مشروعة من الحكومة .
واضاف الأمين العام في البيان إننا قدمنا يوم أمس الأول الجمعة وجهة نظرنا بخصوص خطاب رئيسة الوزراء التي القتها مساء يوم الجمعة، وقد قوبل خطابها الذي كان مليئا بالعبارات الكاذبة والخداعة والبراقة بالرفض التام من قبل الشعب، وعلى الرغم من أنها دعت إلى تشكيل حكومة توافقية إلا انها لم تحدد معالم الحكومة الوطنية التي ستتولى إدارة البلاد، والغريب في الأمر أن نظام الحكومة التي اقترحتها رئيسة الوزراء ليست موجودة في الدستور الذي لا يدعم أي حكومة من هذا القبيل، فمن ناحية تقول رئيسة الوزراء بأن الانتخابات البرلمانية ستكون وفقا للدستور، ومن ناحية أخرى تقدم اقتراحا لحكومة غير دستورية والتي هي متناقضة تماما، فإذا تستطيع رئيسة الوزراء أن تقدم اقتراحا لحكومة ليست موجودة في الدستور فاين المانع من قبول نظام الحكومة الانتقالية المؤقتة الغير حزبية ؟ مشيرا إلى أن رئيسة الوزراء اثبتت مرة اخرى أن الدستور او الشعب أو الديمقراطية هي ليست من اولوياتها، ولا تعطي لها اي اهمية، وإنما همها الوحيد هو العودة إلى السلطة مرة أخرى عن طريق اجراء انتخابات حزبية من جانب واحد، موهما الشعب بالتقييد بالدستور .
واشار البيان إلى أن رئيسة الوزراء لم تتلفظ بلفظ واحد عن من سيكون رئيس الحكومة التوافقية التي ستتولى إدارة البلاد خلال فترة الانتخابات البرلمانية،ولم توضح شيئا عن عدد الوزراء الذين سيتكون منهم الحكومة الجديدة، ولم توضح ايضا كم عدد الحقائب الوزارية التي سيحصل عليها الأحزاب المعارضة في الحكومة الجديدة،وفوق كل ذلك لم تذكر في خطابها لا من قريب ولا من بعيد عن حل البرلمان الحالي من عدمه بعد انقضاء مدتها في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، وإذا نضع كل ما سبق امامنا فإنه يثبت أن خطابها كانت مجرد خدعة وتحايل على الشعب ،فإذا لم تقم رئيسة الوزراء بحل البرلمان بعد انقضاء مدتها وإذا احتفظت هي بمنصبها كرئيسة الوزراء للحكومة الجديدة فإن هذه الحكومة الجديدة ستكون بمثابة نسخة طبق الاصل لحكومة عوامي ليغ ولكنها بصورة مختلفة ،وبما أن الدستور الحالي اعطى لرئيسة الوزراء كافة الصلاحيات المطلقة فإن الحكومة الجديدة ستكون بمثابة دمية في يدها لا أكثر، إن رئيسة الوزراء كثيرة التقلب في كلامها، فهي بين الحين والآخر تدلي بييانات تناقض بيانها السابق في نفس الموضوع، ولهذا لا يستطيع الشعب أن يثقوا في كلامها ،إننا نريد أن نؤكد إن الحكومة الجديدة التي ستشكلها رئيسة الوزراء لن تكون قادرة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ومقبولة لدى الجميع ،
إن ما قالته رئيسة الوزراء في خطابها والطريقة التي فسرت بها البنود والمواد الدستورية  123 (3 ) و 3 ( أ) و 72 ( أ) أثبتت مدى جهلها  بالدستور وببنودها، فهي وعلى نفس المنوال كانت تتحايل وتلتف على الشعب بهذه التفسيرات الخاطئة والمضللة طوال الـ5 سنوات الماضية،إن الشعب لن يقبل هذه التفسيرات الانتهازية للدستور. فالدستور ليست من الممتلكات الشخصية لرئيسة الوزراء ولا من ممتلكات الحزب الحاكم ، فليس هناك ما يدفع الشعب لهضم اي تفسير للدستور يفسره رئيسة الوزراء او الحزب الحاكم .
وقد ندد البيان الصادر من الجماعة الإسلامية بشدة باتهامات رئيسة الوزراء لحكومة التحالف الأربعة السابقة والتي قالت فيها بأن عمليات الفساد والرشاوي قد تفشت في جميع الإدارات الحكومية في عهد حكومة التحالف الأربعة التي هي ايضا قامت بإيواء الإرهابيين حيث قال البيان إننا نريد أن نقول بوضوح أن معظم القطاعات الحيوية للدولة من صحة وتعليم واقتصاد قد انهارت تماما خلال هذه الفترة ،منددا بجميع ما قالته رئيسة الوزراء  في خطابها فيما يتعلق بالعديد من القضايا مثل نظام الحكومة الانتقالية، وبما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب في بنغلاديش،وادعاءاتها عن التنمية التي حققتها الدولة في مختلف المجالات والقطاعات، وتحسن الوضع الأمني، وعن نجاح حكومتها في إجراء انتخابات المجالس البلدية بكل حيادية ونزاهة وبطريقة شفافة، وما يتعلق بحكومة التحالف الأربعة  بقيادة الحزب الوطني والجماعة الإسلامية السابقة، وادعائها بانخفاض اسعار المواد التموينية الأساسية، وتطوير شبكة الاتصالات والنهوض بقطاعات الصحة والتعليم والزراعة قائلا بأنها مليئة بالأكاذيب ولا اساس لها من الصحة ، مؤكدا أن الشعب ينتظرون بفارغ الصبر للانتخابات البرلمانية للرد بالطريقة المناسبة على جميع هذه الاتهامات التي وجهتها رئيسة الوزراء لحكومة التحالف الأربعة .
إن الحكومة الحالية تخطط وتتآمر لقتل كبار زعماء وقادة الجماعة الإسلامية قضائيا باسم محاكمتهم في قضايا ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لتحقيق مصالحهم السياسية، حيث تعرضت عملية المحاكمة لانتقادات لاذعة من جميع الأطراف المحلية والدولية لعدم مراعاتها المعايير الدولية فيها، وقد قُتل ما لا يقل عن  250 شخصا على يد القوات الأمنية منذ شهر فبراير الماضي إثر عملية ابادة جماعية قامت بها الحكومة مثلما قامت بها في ساحة "شابلا" في 5 و 6 مايو 2013 التي تحولت في تلك الليلة إلى منطقة اشباح، وقد اقفلت الحكومة حوالي 300 مسجد في جميع انحاء الدولة،ولم تسمح للمصلين بأداء صلاتهم، وما حدث في ذلك اليوم من هجمات وإحراق لنسخ القرآن الكريم وإشعال النار في المسجد الوطني بيت المكرم
وفي الختام ،طالب الأمين العام للجماعة الإسلامية الحكومة إلى إلغاء الحظر المفروض على التجمعات السياسية والمسيرات والاعتصامات البشرية، ووقف جميع اشكال القمع و التعذيب والدعايات الكاذبة والمضللة التي تؤدي إلى التشويش على الشعب، داعيا الحكومة إلى إعادة نظام الحكومة الانتقالية المؤقتة إلى الدستور وحل المحكمة الجنائية الدولية المثيرة للجدل، والافراج عن كبار زعماء وقادة الجماعة الاسلامية، اضافة إلى ذلك ادعو  عموم الشعب بجميع اطيافه إلى انجاح جميع البرامج السياسية التي اعلنها احزاب التحالف الـ18 المعارضة .