Saturday, 04th April, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
للسنة الرابعة على التوالي .... زعماء الجماعة الإسلامية يقضون عيدهم خلف القضبان وبهجة وفرحة العيد غائبة عن عائلاتهم وعائلات الكثيرين من منسوب
Saturday, 19th October, 2013
ها هو عيد الاضحى يطل علينا من جديد بعد سنة من الغياب ، هذا العيد السنوي الذي كان من المفروض أن يحمل في طياته جميع معالم البهجة والفرح والسرور والسعادة إلا أنها وللسنة الرابعة على التوالي ومع اقتراب كل عيد تخيم اجواء من الحزن الشديد على بيوت زعماء الجماعة الإسلامية الكبار الذين كانوا قبل سنوات مشغولين بدعوة الناس إلى طريق الخير نتيجة حرمانهم من أعز عزيزهم الذين يقضون ايامهم واشهرهم وسنواتهم خلف القضبان، ناهيك عن استقبالهم العيد في ظل ظروف سياسية صعبة .
فالعيد هذا العام له شكل وطابع خاص على هذه العائلات التي لا تدري كيف تستقبل وتقضي هذه الاعياد السنوية بدون عزيزهم وغاليهم ، فالحكومة الحالية لم يبق لها شيئ من الفرح بعد أن أذاقها مرارة السجون في قضايا ملفقة ومفبركة وكاذبة وعارية عن الصحة تماما ، ليحتم على تلك الاسر  وأفرادها الذهاب في أول ايام العيد بعد أداء الصلاة مباشرة  إلى السجون لتلتقي الزوجة مع زوجها والدموع قد اغرقت عيناها والولد مع والده والبنت مع والدها بصوت يعتريه الحزن والالم  والحفيد مع جده والحفيدة مع جدها ،حاملين معهم بعضا من الطعام في علب بلاستيكية على أمل أن يستطيع من هو خلف القضبان أن يهنأ ولو بالقليل من الطعام المنزلي المعد بعناية فائقة ، وبدلا من أن يأتي هو صباح يوم العيد يقبل يد زوجته ويهنئها بالعيد ، ويدخل البهجة والفرح والسرور في قلوب ابنائه وبناته واحفاده وحفيداته الذين ينتظرون قدومه من مصلى العيد بفارغ الصبر  بإعطائهم ( (العيدية ) ،تقوم الزوجة بطمأنته وحثه على التفاؤل والثقة بالله سبحانه وتعالى وتذكره بجزاء الصبر على الشدائد والصعاب ن ويقوم هو بتمرير يديه على راس ابنائه وبناته  وأحفاده في مشهد يحمل بين طياته ذكريات مؤلمة لهذه الاسر  بأمنيات الا يأتي هذا العيد !!!!
زعماء الجماعة الإسلامية الكبار الذين سيقضون عيدهم هذه السنة خلف القضبان هم : أمير الجماعة الإسلامية الشيخ مطيع الرحمن نظامي، والأمير السابق للجماعة والناشط السياسي المخضرم وأحد ابطال حركة اللغة البنغالية الأستاذ غلام أعظم، وكبير نائب امير الجماعة الشيخ ابو الكلام محمد يوسف، ونائب امير الجماعة الإسلامية العالم الجليل العلامة ديلوار حسين سعيدي، والنائب البرلماني السابق الشيخ محمد عبد السبحان، والأمين العام للجماعة الإسلامية والوزير السابق للشؤون الإجتماعية الشيخ علي احسن محمد مجاهد، ومساعدوا الأمين العام الأستاذ محمد قمر الزمان، والاستاذ عبد القادر ملا، والأستاذ ابو تراب محمد أظهر الإسلام، والبروفيسو مجيب الرحمن ، والنائب البرلماني السابق السيد ميا غلام بروار ، ورجل الأعمال المعروف وعضو اللجنة التنفيذية للجماعة الإسلامية الاستاذ مير قاسم علي، ومدير المكتب الاعلامي للجماعة الإسلامية الاستاذ تسنيم عالم ،وأمير الجماعة الإسلامية لمقاطعة سيلهيت المحامي احسان المحبوب زبير ،وعضو اللجنة العملية للجماعة الإسلامية السيد سليم الدين وغيرهم الكثير من منسوبي ونشطاء الجماعة الإسلامية ، ومن بين هؤلاء الشخصيات السياسية الكبار عدد من الشخصيات يقبعون في زنازين انفرادية معزولة تماما ومضغوطة وضيقة منعزلين عن العالم الخارجي ربما يقضون فيها ايامهم الأخيرة في انتظار تنفيذ احكام الاعدام الصادرة بحقهم  من المحكمة الجنائية الدولية وهم : مساعد الامين العام للجماعة الإسلامية الاستاذ عبد القادر ملا ، ونائب أمير الجماعة الإسلامية والعالم الجليل وأحد الرموز الدعوية لبنغلاديش العلامة دلاور حسين سعيدي الذي اسلم على يديه الآلاف من الاشخاص في جميع أنحاء الدولة ، والامين العام للجماعة الإسلامية والوزير السابق للشؤون الاجتماعية الشيخ علي احسن محمد مجاهد ، ومن بين هؤلاء كان للعلامة دلاور حسين سعيدي النصيب الوافر من المعاناة والتعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له طوال الأربع سنوات الماضية ، حيث وجهت إليه 13 تهمة في القضية المرفوعة ضده بارتكابه جرائم حرب ،وهو الذي مورس عليه شتى انواع التعذيب النفسي والجسدي بإسم إجراء التحقيقات عندما كان في الحبس الاحتياطي ،وكان هو الزعيم الوحيد للجماعة الإسلامية الذي تم استيقافه لـ31 يوما على ذمة التحقيقات ، من بينها تم استيقافه لـ12 يوما في التهمة الموجهة ضده بمحاولة قتل الكاتب البنغالي الملحد همايون آزاد  في عام 2004 ،إلى جانب استجوابه ليوم واحد في البيت الآمن الحكومي .
السنوات الاربعة الماضية التي مرت على عائلة العلامة دلاور حسين سعيدي كانت بمثابة جحيم ، فهذه العائلة كانت اكثر العائلات متضررة من الممارسات القمعية للحكومة ، حيث فقد العلامة سعيدي والدته في هذه الفترة ، وقبل أن يستفيق هو وعائلته من هذه الصدمة وإذا به يتفاجأ بصدمة وفاة ابنه الاكبر  فلذة كبده الشيخ رفيق بن سعيدي الذي تعرض لنوبة قلبية في قاعة المحكمة اثناء محاكمة والده ليعلن الطبيب في المستشفى الذي نُقل إليه أن روحه الطاهرة قد انتقلت إلى الرفيق الاعلى ، هذا إلى جانب المضايقات والملاحقات الامنية التي يتعرض لها ابناؤه الآخرون بين الحين والآخر على يد القوات الامنية، وقد سعى ابناء العلامة دلاور حسين سعيدي جاهدين لإثبات براءة والدهم من التهم الموجهة إلى والدهم ونجحوا في ذلك ، إلا أن المحكمة التي تم اختيار قضاتها بعناية فائقة من قبل الحكومة لم تقبل ادلتهم ووثائقهم ومستنداتهم المقدمة للمحكمة في هذا الصدد .
ويقول السيد مسعود سعيدي الابن الثالث للعلامة سعيدي إن والدي الذي يبلغ من العمر 74 عاما يقبع الآن في زنزانة انفرادية معزولة ضيقة جدا مقاسه 7 قدم في 8 قدم في سجن قاسم بور ، في غرفة مظلمة شبيهة بالقبر لا يوجد فيه ادنى مظاهر وشروط الحياة ولا توجد فيه أدنى اشتراطات الصحة والسلامة ، ورغم أنه ولكبر سنه يعاني من عدة امراض مزمنة إلا أن إيمانه وإرادته لا زالت قوية ، ولم ينهار نفسيا للحظة طوال هذه المدة ، مضيفا بأننا نتمنى من المحكمة العليا ألا تتسرع في إصدار حكمها على الطعن المقدم من والدي وتستمع للقضية من جديد من  الألف إلى الياء لتحقيق الانصاف والعدالة العادلة ، مشيرا إلى ان عائلة العلامة دلاور حسين سعيدي تستطيع أن تلتقي به مرة واحدة في الشهر ،مؤكدا بأنه واثق من عودة والده إلى ميادين المحافل الدعوية في بنغلاديش عما قريب .