Friday, 06th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
في بيان مشترك الجماعة الإسلامية تعرب عن قلقها العميق من إصدار المحكمة الجنائية الدولية أحكاما تعسفية جائرة واحدة تلو الأخرى بحق زعمائها وق
Sunday, 28th July, 2013
أصدر أمير الجماعة الإسلامية بالنيابة الشيخ مقبول أحمد والأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الشيخ رفيق الإسلام خان يوم أمس الجمعة الموافق لـ26 يوليو بيانا مشتركا أعربوا فيه عن قلقهم البالغ والعميق من إصدار المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديشأحكاما تعسفية جائرة وظالمة بحق زعمائها وقادتها في القضايا المرفوعة ضدهم بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إبان حرب الإستقلال عام 1971، مطالبين بإطلاق سراح جميع زعماء الجماعة الإسلامية المعتقلين قبل حلول عيد الفطر المبارك
وجاء في البيان المشترك إنه ومنذ أن جاءتالحكومة الحالية التي جاءت إلى الحكم بتزوير رقمي وهي مستمرة في تخطيطها ومؤامراتها لمسخ الهوية الإسلامية لهذا البلد المسلم وتصفية الساحة السياسية من القادة والشخصيات الإسلامية الكبار الذين لهم ثقل في المجتمع، وتنفيذا لما خططتها الحكومة ومن أجل تحقيق منافع واهداف سياسية رفعت الحكومة دعاوي قضائية ملفقة ومفبركة وكاذبة ضد زعماء الجماعة الإسلامية بتهمة ارتكابهم جرائم حرب، وبقرار سياسي قامت الحكومة بتأسيس وتشكيل محكمة لمحاكمة من اسمتهم بمجرمي الحرب، وعيّنت رجالها الموالين لها في هيئة التحقيق والإدعاء العام، فعملية المحاكمة لا تسير وفق القانون وإنما تسير وفق مخططهم المرسوم مسبقا مما نستطيع أن نقول بأن هذه المحاكمة محاكمة هزلية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى
وبعد الفضيحة المدوية التي هزت المحكمة والمعروفة بفضيحة \\"الإسكايبي\\" تأكد للعالم أجمع أن هذه المحاكمة ما هي إلا محاكمة هزلية واثبتت صدق ما كنا ندعيه، فقد تبين من خلال التسريبات للمحادثات والدردشة التي اجراها القاضي نظام الحق الذي كان رئيسا للمحكمة الجنائية الدولية منذ البداية مع صديق مغترب له يقيم في بلجيكا ويدعى الدكتور ضياء الدين أحمد أن المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش كانت تسير وفق التعليمات كانت تأتي إليها من بلجيكا، وخاصة فيما يخص توجيه لائحة الاتهام إلى المتهمين، وتدريب الشهود الاثبات على كيفية الادلاء بشهادات كاذبة في المحكمة، وتحديد الشهود الذين سيدلون بشهاداتهم في القضايا التي ينظر إليها المحكمة، وتوزيع الأدوار عليهم، والتحكم في سير عملية محاكمة المتهمين، وتحديد موعد انتهاء المحاكمة للزعماء والقادة المعتقلين، وتقديم وتأخير محاكمة أشخاص بعينهم، ومن سينفّذ فيه العقوبة، ومن سيتم إدانته في هذه القضية، وغيرها من المواضيع والقضايا الحساسة التي كانت تسير وفق التعليمات التي كانت تأتي إليها من بلجيكا، وقد استمرت المحاكمة على هذا المنوال، حيث لم يحدث في تاريخ القضاء عملية تزوير كهذه، وبعد تسريب فحوى هذه المحادثات أجبر القاضي على تقديم استقالته من منصبه كرئيس للمحكمة متحملا مسؤولية ما فعله من فعل شنيع في تاريخ القضاء، ورغم أنه استقال من منصبه إلا أن المحاكمة لا زالت جارية على النظام والقوانين التي تركها هو في المحكمة
واشار البيان المشترك أيضا إلى أن ما تعرّض له احد شهود النفي للاختطاف من امام بوابة المحكمة على يد الحكومة لا نظير له، حيث لم يحدث في التاريخ أن قامت الحكومة باختطاف شاهد من الشهود، وقد اصدرت المحكمة الجنائية الحكم على نائب أمير الجماعة الإسلامية والعالم الجليل العلامة دلاور حسين سعيدي بعدما تأكدت بأن الشاهد المخطوف قابع في احد سجون الهند، وقد ادانت المحكمة العلامة دلاور حسين سعيدي على التهمة التي كان الشاهد الأساسي فيها الشاهد المخطوف، ومنعه من الادلاء بشهادته في هذه القضية دليل واضح على وجود مخطط عميق مكتمل الاركان لإدانة العلامة دلاور حسين سعيدي
وقد تتطرق البيان المشترك إلى موضوع انحياز قضاة المحكمة، حيث اكد الزعيمان على أن قضاة المحكمة لم يستطيعوا الحفاظ على حياديتهم ونزاهتهم ولم يحافطوا أيضا على حيادية المحاكمة ونزاهتها وحريتها، فعندما يدلي الوزراء ونواب الحكومة بتصريحات عن تنفيذ احكام الاعدام بحق زعماء الجماعة الإسلامية المعتقلين وعملية المحاكمة لم تنته بعد فإنها تشير بوضوح إلى أن هناك تنسيقا ما بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية فيما يتعلق بعملية المحاكمة في هذه القضية، ولم يتوقفوا عند هذا فحسب؛ بل كانوا يحددون تواريخ صدور الأحكام عليهم، ومن الأمثلة على ذلك التطابق الذي حصل بين وزير الداخلية وبين المحكمة عندما نطقت بالحكم على العلامة دلاور حسين سعيدي والأستاذ عبد القادر ملا، فما صرّح به وزير الداخلية أثناء زيارته لجمهورية مصر العربية تطابقت تماما مع التاريخ الذي اعلنته المحكمة في نطقها بالحكم على هذين الشخصيتين، وبعد صدور الحكم على مساعد الأمين العام للجماعة الإسلامية الأستاذ عبد القادر ملا من المحكمة نظمت الحكومة تجمعا حاشدا في منطقة شاهباغ، وقد ردد المتجمعون فيها هتافات تطالب بتوقيع عقوبة الاعدام على جميع المتهمين الذين يحاكمون حاليا في المحكمة الجنائية الدولية، ما دفعت برئيسة الوزراء إلى الخنوع لمطالبهم والرضوخ لهم، وقالت وهي واقفة في البرلمان مخاطبا القضاة إنني اطالب قضاة المحكمة أن يأخذوا في الاعتبار هذه الهتافات للملايين من الشعب الذين يطالبون بتوقيع عقوبة الاعدام على المتهمين عندما سيصدرون الأحكام مستقبلا، إننا نعتقد أن مثل هذه المطالبات يعد بمثابة التحكم في السلطة القضائية وفرض املاءات عليها، ورغم تنديدنا واستنكارنا الشديد لمثل هذه التصريحات وتقديم بلاغ للمحكمة بهذا الصدد إلا أن المحكمة لم تتخذ اية إجراءات قانونية، بينما نجد على الطرف الآخر تقوم المحكمة من تلقاء نفسها بادانة زعماء وقياديي الجماعة الإسلامية بتهم اهانة وازدراء المحكمة لأتفه الأسباب وتأمر بحبسهم قضائيا، وهذا المعيار المزدوج للمحكمة افقدتها مصداقيتها وحياديتها ونزاهتها
إننا استغربنا اشد الاستغراب عندما لاحظنا أن الحكومة قامت بإجراء تعديل على قانون المحكمة الجنائية الدولية المعد عام 1973 بعد صدزر الحكم على الأستاذ عبد القادر ملا بثلاثة عشر يوما، وهذا التعديل اجري على القانون ؛ لأن الحكم الصادر من المحكمة لم تعجب الحكومة ولم ترتق إلى مستوى تطلعاتها !!! فأجرت التعديل التي بموجبها تستطيع الحكومة الآن أن تطعن على الحكم الصادر من المحكمة الجنائية وتقدم طلبا برفع سقف العقوبة الصادرة بحقه إلى العقوبة القصوى !!!  وما حدث هذا أيضا لا نظير له في العالم، حيث لم يحدث في التاريخ أن قامت الحكومة بإجراء تعديل على القانون لسبب أن الحكم لم تعجبها ولم ترتق إلى مستوى تطلعاتها، إن الحكومة ومن خلال هذا الإجراء اظهرت ما تكنه من حقد دفين على الشخصيات الإسلامية في الدولة، وبرزت من خلالها نفسيتها وذهنيتها الانتقامية .
إن الدعاوي القضائية المرفوعة ضد زعماء وقادة الجماعة الإسلامية في هذه القضية لم تتضمن اي تهمة موجهة إلى الجماعة الإسلامية كحزب سياسي، وحتى إذا كانت طرفا في القضية فإن المحكمة لم تقم بالاستماع لرأي الجماعة الإسلامية كحزب سياسي حول دورها، ورغم ذلك وفي كل حكم يصدر من المحكمة يتطرق القضاة إلى موضوع الجماعة الإسلامية فيها 
إناليساريين والعلمانيين والشيوعيين وبعد أن فشلوا في مقابلة الجماعة الإسلامية سياسيا، اصدروا بيانات وخطب سياسية في الصحف والجرائد اليومية يطالبون فيها بفرض حظر على الجماعة الإسلامية؛ كونها جماعة ارهابية، ولسوء الحظ والطالع فإنقضاة المحكمةاخذواهذه البياناتفي الاعتبار، ووصفوا الجماعة الإسلامية بأنها جماعة او منظمة ارهابية في حيثيات كل حكم صادر من المحكمة، إننا نريد أن نؤكد بأن ما فعلته المحكمة هو خارج تماما عن اختصاصاتها، فالمحكمة لا تستطيع أن تصدر حكما على الجماعة الإسلامية او تعلق عليها من دون أن تستمع لرأيها وبيانها وموقفها من القضية، إن ما فعلته المحكمة بادانة الجماعة الإسلامية من دون ان تستمع لرأيها وموقفها هو جريمة بكل المقاييس، وهذا هو نموذج المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش التي لا تبالي بالقوانين الدولية، وما تقوم بها المحكمة في بنغلاديش يعد تحد صارخ لجميع الأعراف والقوانين الدولية، وتشويه غير مسبوق لعملية المحاكمة نفسها
إن الحكومة الحالية وبعد أن شَكّلت المحكمة الجنائية الدولية قالت بأن هذه المحكمة شُكّلت لمحاكمة مجرمي الحرب، وبعد ايام غيّرت موقفها وقالت بأنها لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الانسانية، وقد وصف جميع الخبراء القانونيين المحليين والدوليين، والمنظمات الحقوقية الدولية العاملة في مجال حقوق الانسان بما في ذلك منظمة هيومن رايتس ووتش، والاتحاد الدولي للمحأمين، ومنظمة العفو الدولية، والأمم المتحدة، والسفير الأمريكي المتجول لجرائم الحرب السيد ستيفين جى راب، والخبراء البريطانيين في قوانين جرائم الحرب بأن هذا القانون هو قانون اسود، والمحكمة نفسها لا ترتقي إلى المعايير الدولية، ولا تطبق فيها القوانين الدولية المتبعة في مثل هذه الحالات، وقد قدم المجتمع الدولي عدة مقترحات لجعلها مقبولة لدى الجميع إلا أن الحكومة لم تأخذ بآرائهم، واستمرت في غطرستها وواصلت عملية المحاكمة تحت هذا القانون الأسود، وبما أن عملية المحاكمة هذه لم تلق قبولا لدى المجتمع الدولي فإننا نعتقد أن هذه المحكمة مثيرة للجدل، وجميع محاكماتها هزلية، وجميع الأحكام الصادرة من هذه المحكمة مشكوك في نزاهتها وفي حياديتها، ولهذا فإنه من المستحيل أن يكون الحكم الصادر من هذه المحكمة مقبول لدى الجميع، وبما أن الشعب اعلن رفضه لهذه المحكمة فإنه يتوجب على الحكومة أن تقوم بحل هذه المحكمة سريعا .
إن الشعب اليوم يتساءل: ما سر سكوت المحكمة عن التصريحات التي ادلى بها رئيسة الوزراء قبل عدة ايام عن تنفيذ الحكم الصادر بحق زعماء الجماعة الإسلامية بعد العيد مباشرة ؟ فهذه التصريحات يعد بمثابة اجبار المحكمة على إصدارالأحكام وفق ما تصبوا وتتطلع إليه الحكومة، أليست هذه التصريحات اهانة وازدراء للمحكمة ؟
إن تقييمنا لمجمل الأوضاع في الدولة توحي بأن الحكومة تسعى إلى التخلص من زعماء وقادة الجماعة الإسلامية الكبار الذين لعبوا دورا كبيرا في الصحوة الإسلامية التي شهدتها البلد في الآونة الأخيرة، ولهذا فهي خططت لهذه المؤامرة، ونسجت خيوطها، بهدف إفراغ الجماعة الإسلامية من قادتها السياسيين الكبار، فالجماعة الإسلامية ليست معارضة لمحاكمة مجرمي الحرب، ولكنها تعارض بشدة توجيه تهم ملفقة ومفبركة ضد زعمائها وقادتها ومن ثم يتم إدانتهم على هذه التهم الملفقة والمفبركة، فموقفها واضح من هذه القضية، فهي ضد المؤامرات التي تسعى إلى وصف زعماء الجماعة الإسلامية على أنهم مجرموا حرب، فمن المستحيل أنتمضي الحكومة قدما في قتل زعماء الجماعة الإسلامية قضائيا وينتطر من الشعب أن يكون المتفرج عليها
إن الحكومة اليوم جعلت السلطة القضائية بأكملها تقف في مواجهة حزب سياسي بأكمله، حيث قامت الحكومة بإيصال الخلافات والقضايا السياسية إلى أبواب السلطة القضائية، ما ينذر بصراع خطير بين  الحزب السياسي وبين السلطة القضائية، ما سيترتب عليه من آثار سيئة على العلاقات بين النظام القضائي وبين الأحزاب السياسية، ولهذا ومن منطلق الحفاظ على هيبة السلطة القضائية وعلى مكانتها ولتجنب المواجهة نطالب الحكومة بإطلاق سراح جميع زعماء الجماعة الإسلامية المعتقلين، ووقف جميع اشكال المؤامرات والمخططات ضدهم، وإلغاء جميع الأحكام التعسفية الصادرة من المحكمة من وجهة نظر سياسي، ونطالب الحكومة أيضا بالافراج الغير مشروط عن أمير الجماعة الإسلامية الشيخ مطيع الرحمن نظامي، والأمير السابق للجماعة الإسلامية والناشط السياسي المخضرم والمفكر الإسلامي المعروف الأستاذ البروفيسور غلام اعظم، وكبير نائب أمير الجماعة الإسلامية والعالم الجليل الشيخ أبو الكلام محمد يوسف، والأمين العام للجماعة الإسلامية الأستاذ علي أحسن محمد مجاهد، والمفسر المشهور وأحد الرموز الدعوية في بنغلاديش العلامة دلاور حسين سعيدي، والشيخ عبد السبحان، ومساعدوا الأمين العام للجماعة الإسلامية الأستاذ عبد القادر ملا والأستاذ محمد قمر الزمان والأستاذأبو تراب محمد اظهر الإسلام، وعضو اللجنة التنفيذية للجماعة الإسلامية رجل الاعمال المعروف ورئيس مجلس ادارة شركة ديغونتو الاعلامية الأستاذ مير قاسم علي قبل حلول عيد الفطر المبارك
إننا نأمل أن تمتنع الحكومة عن حياكة المؤامرات وتمتنع عن نسج خيوطها من أجلالمصلحة العامة للشعب والدولة، وحتى يسود الأمن والسلام  والاستقرار في الدولة من أجل أن تستمر الديمقراطية على نهجها القويم، ولهذا فإننا ندعو القوى السياسية في الدولة بجميع اطيافها والمجتمع الدولي بجميع اركانه وعناصره إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة الظلم والمؤامرات التي تخططها الحكومة الحالية