Sunday, 15th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
محام بريطاني ينتقد المحكمة الجنائية الدولية البنجلاديشية ويدعو الامم المتحدة إلى التدخل عاجلا لانقاذ حياة موكليه حُكم عليهم بالاعدام تعسف
Monday, 17th June, 2013
دعا المحامي البريطاني والخبير الدولي في قوانين جرائم الحرب الدولية السيد توبي كادمان الأممالمتحدةإلى التدخل عاجلا لإنقاذ حياة موكليه الذين صدرت بحقهم احكام بالاعدام من المحكمة الجنائية الدولية البنجلاديشية ،قائلاانموكليهملميحصلواعلىمحاكماتعادلة في المحكمة المذكورة .
وقال المحامي البريطاني الشهير الذي يمثل زعماء الجماعة الاسلامية المعتقلين بدعوى ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 في رسالة كتبها إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالاعدام خارج نطاق القضاء إنه يعرب عن قلقه البالغ من مصير موكله نائب امير الجماعة الاسلامية والمفسر المشهور في بنجلاديش العلامة دلاور حسين سعيدي بعد صدور الحُكم عليه بالاعدام لادانته بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء الحرب،مضيفا بأن موكله لم يحصل على محاكمة عادلة طوال فترة محاكمته ،مشيرا إلى أن الحكومة البنجلاديشية منعته من دخول البلاد عندما وصل إلى مطار داكا الدولي لتقديم المساعدة القانونية لموكليه ،لافتا إلى أن هذه المحكمة التي انشأتها الحكومة البنجلاديشية خصيصا لمحاكمة اولئك الذين ارتكبوا على حد زعمها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال قبل 42 سنة هي ليست محكمة دولية وانما محكمة محلية ،لا تطبيق فيها للقوانين والاعراف الدولية المتعارف عليها في مثل هذه المحاكمات
وقد استطرد المحامي البريطاني في رسالته إلى عدد من الانتهاكات والتجاوزات القانونية التي وقعت أثناء محاكمة موكله،حيث قال إن شاهدا من شهود الدفاع في القضية المرفوعة ضد العلامة دلاور حسين سعيدي وعندما كان يهم بدخول المحكمة للادلاء بشهادته لصالح موكله مع محامي الدفاع قامت الاجهزة الامنية ممثلة بالشرطة وضباط التحريات  باختطافه من امام بوابة المحكمة الجنائية الدولية،حيث تعرض الشاهد "شوخو رونجون بالي" الذي كان من شهود النيابة العامة وتحول بعد ذلك لشاهد نفي للاختطاف بينما كان يهم بدخول المحكمة يوم الخامس من شهر نوفمبر الماضي، على إثرها قام محاموا الدفاع بابلاغ المحكمة بالحادثة إلا أنها لم تحرك ساكنا،وكأن شيئا لم يكن،وبحسب ما اوردته منظمة هيومن رايتش واتش لحقوق الانسان في تقرير لها فإنه وبعد سبعة اشهر من تعرضه للاختطاف عُثر على الشاهد المخطوف من امام بوابة المحكمة وهو قابع في أحد سجون الهند الاصلاحية،حيث قال الشاهد في بيان له إن القوات الامنية ممثلة بالشرطة وضباط التحريات قاموا باختطافه من امام بوابة المحكمة،حيث اقتادوه إلى مقر المباحث العامة والتحريات اولا،ومن هناك اصطحبوه إلى الحدود الهندية ،حيث قاموا بتسليمه لقوات حرس الحدود الهندية التي ارسلته إلى السجن بتهمة دخول الاراضي الهندية بطريقة غير شرعية!!! مضيفا بأنه تعرض للتعذيب  الجسدي والنفسي على يد قوات حرس الحدود الهندية خلال فترة احتجازه،وفي التقرير الذي اصدرته المنظمة قال السيد براد آدامزمدير المنظمة لمنطقة آسيا إن المتورطين في عملية الاختطاف كانوا متيقنين من أن قوات حرس الحدود الهندية سوف تقوم بقتل الشاهد المخطوف "شوخو رونجون بالي"بعد دخوله الاراضي الهندية ،مثلما تفعل قوات حرس الحدود الهندية عادة، وهذا الذي دفع بهم إلى الاعتقاد بأنه سختفي للأبد،مضيفا بأن هناك خطرا حقيقيا على حياته إذا عاد الشاهد المخطوف إلى بنجلاديش بعد انقضاء مدة عقوبته في الهند،لأنه من المحتمل ان يميط اللثام ويكشف حقيقة ما حدث معه،ومن هم الدين كانوا متورطين في عملية اختطافه،من جهة أخرى يتعرض محاموا الدفاع لمضايقات من هيئة التحقيق والادعاء العام والنيابة العامة والاجهزة الامنية التي كانت تقوم بين الفينة والأخرى بعمليات مداهمة لمكاتب وبيوت اعضاء فريق الدفاع ،حيث أن المحكمة الجنائية الدولية ومن بداية عملية محاكمة هؤلاء المتهمين بارتكابهم جرائم حرب فيها لم تطبق ايا من القوانين الدولية المتعارف عليها في مثل هذه المحاكمات ،وفشلت تماما في تلبية معايير المحاكمة العادلة  فيها،مؤكدا أنه يجب على المجتمع الدولي وخاصة على مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان أن تأخذ هذه القضية محمل الجد وتضعه من ضمن اولوياتها