Tuesday, 22nd September, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
محاكمة مجرمي الحرب في بنجلاديش ومستقبلها بقلم : المحامي عبد الرزاق ، رئيس فريق الدفاع في المحكمة الدولية لجرائم الحرب في بنجلاديش
Sunday, 31st March, 2013
فيعام 2009،وقبلاتخاذ اولى الخطوات لتشكيلالمحكمةالدوليةلجرائم الحرب في بنجلاديشبتسعةأشهر،ذهبتإلىمكتبمفوضيةالأممالمتحدةلحقوقالإنسانفيجنيف. وهناك سمعتبأنهوقبل حواليأسبوعين،اعربتالسيدةنافيبيلاي رئيسمكتبمفوضيةالأممالمتحدةلحقوقالإنسان،فيرسالةخطيةإلىحكومةبنغلاديش،عنقلقها ومخاوفهامن نية الحكومة البنجلاديشية بتشكيل محكمة لمحاكمة مجرمي الحرب،حيث ذكرت في رسالتها بأنه منغيرالممكنضمانتحقيق العدالةالعادلةللمتهمين بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانيةتحتقانون (المحكمةالدولية لجرائم الحرب) لسنة 1973. وكما هو معروف فإن السيدة بيلايهي خبيرة متخصصة فيالقانونالدولي. وهي من احد القضاة البارزين المتميزينفي المحكمة الدولية لجرائم الحربفي رواندا،وقد رفضالضابط الاداريلمكتب المفوضية فيبنغلاديشتزويديبنسخةمنتلكالرسالة. فيما امتنعتحكومةبنغلاديشعننشرهذهالرسالةامام الشعب. وبعد ذلك لمأحصلعلىنسخةمنتلك الرسالةحتى من السيدة Renettaأيضا.
ومنذ عام 2009وأنا آخذ الاستعدادات اللازمة للترافع كمحام في القضايا التي سترفع في هذه المحكمة التي كنت اتوقعبدءالمحاكمةفيها للذين تسميهم الحكومة بأنهم مجرميالحرب،وأولىالواجباتالأساسية التيمن المفروضللمحامي أن يقوم بهاهوتحليلالقانونبدقة. ولتحقيق هذاالغرضبدأتفيالتشاورواخذ آراءخيرة المحامين المتخصصين في القانون الدوليفيالعالم، ومن هذا المنطلق تشاورت وأخذتآراءخمسة من الخبراء القانونيين الدوليينوهم: الخبير القانوني والفقيه الدستوري البريطانيالشهيرالخبيرمايكلبيلوف. وقدأبلغته قبل سنواتعنالدستور البنجلاديشيوالقانونوالاجراءات القانونيةالمتبعة في بنغلاديش. وهو كانالمحاميالرئيسيلنا فيالخارجفيقضيةالمواطنةللأستاذغلاماعظم والتي كانت قبلعقدينمنالزمان،والمحامي الهندي المخضرم والنائب العام السابق السيدسوليسورابجي،والبروفيسور"وليامشاباس"،وهوأستاذفيجامعةغالوايفيأيرلنداوخبيرفيقوانينحقوقالإنسان؛والسيد"جريجورجايسميث"،وهومواطنأمريكيوخبيرفيالقانونالجنائيالدولي. وكانرأيهمبالإجماعبأنقانونعام 1973 لجرائم الحرب هوقانونمحلي،وتفتقد إلى أدنى المعاييرالدولية التي يجب توافرها في قانون كهذه،وقد خلصوا إلى نتيجة هو أن المحاكمةالعادلةلايمكنتحقيقها بموجبهذاالقانون. وبالإضافةإلىذلك،ومن منطلق معرفةالمزيدعنالسياقالتاريخي لهذا القانون،ذهبت لآخذ رأيالثمانيني المواطنالاستراليالأستاذ"أوتو ترفتيرير"،الذيهوعميدكليةالقانونفيجامعةسالزبورغوالذيشاركفيصياغةالقانون الأصلي لعام 1973.
وقد استطاعت بنغلاديش جذبالاهتمامالدولي إليهابعدتشكيلالمحكمةالدولية لجرائم الحرب فيمارس 2010. حيث وقفالجميع معهاواعتبروها خطوة في الطريق الصحيح . شريطةأنتكونالمحاكمات شفافةوعادلة وحرة ونزيهةتتماشىمعالمعاييرالدولية. وقد كانتالمبادرةالأولىمنالعضوالمخضرمفيمجلساللورداتالبريطانيوالصديقالمخلصلبنغلاديش،السير اريكاربأفبوري. وفيعام 2009وتجاوبا معالمبادرة التي اطلقها اللورد البريطاني،أعطتلجنة نقابةالمحامين البريطانيةالدوليةرأيهافيقانون جرائمالحربفي بنجلاديش ،وأشارواإلى أن هذا القانون مليئ بالعيوب القانونية،حيث وجدوا فيها14 عيبافيقانونالمحكمة. وبعدذلك،قام السفير الأمريكي المتجول لجرائم الحرب والخبير القانوني السيد "ستيفين جى راب"بتاريخ 21 مارس 2011،والمركزالدوليللعدالةالانتقاليةبتاريخ 13 مارس 2011 ،ومنظمة هيومنرايتسووتش لحقوق الانسانبتاريخ 18 مايو 2011،ومنظمةالعفوالدولية بتاريخ  21 يونيو 2011بكتابة رسائل واحدةتلوالأخرىإلىحكومةبنغلاديش،مطالبين الحكومة بتلافي العيوب القانونية الموجودة فيها وتصحيحها وتعديلها،حيث اشارواجميعهم من شخصيات ومنظمات حقوقيةإلىوجودعيوبفيالقانون. منوهين بأن الحكومة إذا لم تقم بذلك،فإن عملية المحاكمةستكونعرضة لإثارة الشكوكفيهاوستكون غيرمقبولةلدى المجتمعالدولي. ورغم كل هذه الآراء والاعتراضات والانتقادات الموجهة إليها من المجتمع الدولي إلا أنها لم تستطع علىالإطلاقفي التأثيرعلىحكومةبنغلاديش. فقانونجرائمالحربهوقانونمعقدللغاية. وهذاالقانونهوجزءمنالقانونالدولي. وربماولهذاالسببقالت الحكومةالبنغلاديشية إن قانون عام 1973 يسمحللمتهمينبارتكابهم جرائئم حرب بتوكيل محامينأجانبإذاكانوايرغبونفيالحصولعلىذلك.
فيعام 2011 ،أردناأننجلب 3 خبراءقانونيين بريطانيين دوليين مشهورينمتخصصين في قانون جرائمالحربإلىبنغلاديشكمحامين للترافع في فريقالدفاع. ولكن الحكومةلمتسمح لنا بذلكولم تمنحنا الفرصة. بعد ذلك قمنا بتشكيل فريق دفاعقويإلىحدما،يضمّ عددا منالمحامينالمهرة على المستوى المحلي،حيث كان الخبراء القانونيون البريطانيون الثلاثة المهرةيساعدونهم بانتظاممن مقرهمفيلندن،.ورغم كل هذه المساعدات القانونية من الخبراء القانونيين المهرة الدوليينلم نستطع أن نوصل بفريق الدفاع إلى المستوى التي يستطيع بها التماشي معالمعاييرالدولية. ولكنالنيابة العامة اى فريق الادعاء العاملمتتخذأيمبادرةلتعزيزالفريقأو جهازالتحقيق والادعاء العامأو استجلابمحاميندوليين مهرة . وهذه النقطة يكتنفه الغموض،وقديتمالكشفعنهذاالسرفييومما.
إن محكمتينورمبرغوطوكيوواللتين تم تأسيسهما فيعام 1945 كانت محاكمعسكرية. وبعد ما يقارب من خمسين عاما من تأسيسهما وخلالحربالبوسنةفيعام 1993تمتشكيلالمحكمةالدولية لجرائم الحربليوغوسلافياالسابقةبقرارمنمجلسالأمنبموجبميثاقالأممالمتحدة ،وبعدذلك،تمتشكيلالمحكمةالدولية لجرائم الحرب في رواندافيعام 1994،وبعد ذلك، وفيعام 1998 تم تأسيس المحكمةالجنائيةالدولية (ICC) (بنغلاديشعضوافيهذهالمحكمةأيضا)،وشكلتالمحاكمالخاصةفيتيمورالشرقيةفيعام 1999،وفيسيراليونعام 2000،وفيكمبودياعام 2001 وفيلبنانعام 2007. وبصرفالنظرعنمحكمتي نورمبرجوطوكيو،فقد قبلتجميعهذهالمحاكمالمشكلة الميثاقالدوليلحقوقالإنسانلعام 1948 والعهدالدوليالخاصبالحقوقالمدنيةوالسياسيةلعام 1966. وهذين الميثاقين او العهدين الدوليين لم يتم صياغتهما وقت تأسيس محكمتينورمبرغوطوكيو.
إن قانونالمحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب فيبنغلاديشلاتعترفبالحقوقالأساسيةوالدستوريةالمكفولة للمتهم. وقد تمتجريدالمتهم من هذهالحقوقالدستورية بعد إجراءالتعديلالاول علىالدستور (وفي منتصفعام 2012 عندما كنت اترافع في إحدى القضايافيالمحكمةقال لي أحدالقضاةالشرفاء: إن موكلك الخاصبكهومواطنمنالدرجةالثالثة إذا ما قورنت بمعايير حقوقالإنسانالأساسية،وهو محق فيما قاله !) فهذاهوالتناقضبينقانونجرائمالحربفيبنغلاديشوبين القانونالدوليلجرائمالحرب. لهذاالسبب،ودونأياستثناء،فإن قانون بنجلاديش والاجراءات القانونية المتبعة فيها كانت دائما محطّ انتقاد منالمجتمعالدولي. وعلى الطرف الآخر،فإن أولئكالذينعقدواالعزمعلى إجراء هذه المحاكماتبموجبقانونبنجلادشتجاهلوا تماما وبالكامل ما حدث من تطوراتفيالقانونالدولي بعد محاكمات نورمبرج. هذاأمرغيرواقعيوغيرمقبوللدىالمجتمعالدولي. ونتيجةلذلك،فإنالمحكمة الدولية لجرائم الحرب فيبنغلاديشهي محكمة مثيرةللجدل،ومتناقضة تمامامع المجتمعالدولي. وقد فقدت هذهالمحكمةكامل مصداقيتها إذاكانت متبقيةلها فيالعالمالغربيبعدأن نشرت صحيفة "ذي ايكونوميست"البريطانية وصحيفة آمار ديش" اليومية 'فضيحةSkypegate' ،والتي كشفتفيها نظرية التواطؤالخطير بين الادعاءالعامبينبعضوالقضاةوالوزراء في الحكومة الحالية .
هذهالمحكمةالمثيرة للجدلاحدثت ايضا ضجة فيالعالمالاسلامي،ففيفبراير 2010 ،وأثناء زيارةالرئيسالتركيالسيد عبداللهغولورئيسالوزراءالسيد رجب طيب أردوغانفينوفمبرتشرينالثانيمنذلكالعاملبنجلاديش أكدا للحكومةالبنغلاديشية خلال محادثاتهمابأنهذهالمحاكماتلاينبغيأنتكونمن الأولويات المطلقةللحكومة. وفي عام 2012 ،قامترئيسةالوزراء الشيخة حسينةووزيرةالخارجية السيدة ديبو موني بزيارة إلىأنقرة. وقدطغى هذا الموضوع في المحادثات الثنائية التي جرت بين الطرفين في انقرة على مستوى وزراء خارجية البلدينوبين رئيسة الوزراء ونظيره التركي. بعدذلك،توجهترئيسةالوزراءإلى قطرتلبيةلدعوةمنمنتدىأمريكاوالعالمالإسلامي. وخلالتلكالزيارةاعرب العديد من الزعماءمنمختلفالبلدانالإسلاميةلرئيسة الوزراء،وبحضوررئيسمجلسالوزراءالقطري،عناستيائهمإزاءما يجري في الدولة من محاكمة مجرمي الحرب فيها. وهذه الاخبار والحقائق علمناها منمصادرموثوقةجدا.
ومنالمعروفللجميعأنالرئيسالتركي السيد عبد الله غول وفي رسالةخطية إلىنظيره البنغلاديشي الذي توفي قبل ايام السيد ظل الرحمن طالب فيها بوقفمحاكمةالأستاذغلام اعظم،مماتسببفينشوب خلافدبلوماسي حادبينالبلدين. وفيالقمة الاخيرة لمنظمةالمؤتمرالإسلاميوالذيعقدفيالقاهرةأثاروزراءخارجيةالعديدمنالدول الاسلاميةهذهالمسألة معوزيرةخارجيةبنغلاديش. وفيفبرايرمنهذاالعام،اعرب الأمينالعاملمنظمةالمؤتمرالإسلامي السيد احسان الدين اوغلو،وزعيمالمعارضةالماليزيةأنورإبراهيم،والسيدراشد الغنوشيزعيمحزبالنهضةالتونسية،عن قلقهم الشديدإزاءعقوبةالإعدامالذي صدر بحق العالم الجليل ونائب أمير الجماعة الاسلامية العلامة دلاوارحسين سعيدي منتقدين المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب في بنجلاديش. وحسب ما لدينا من معلومات موثوقة،فقدأعربتالمملكةالعربيةالسعودية ايضا عنقلقهامن المحاكمات الجارية في بنغلاديش وابلغت الحكومة البنجلاديشية بذلك . ولذلك،نستطيع أن نقولوبدونشكبأنهذهالمحاكمة"الصورية " و"الزائفة" لزعماء وشخصيات اسلامية بارزة في الدولة احدثت ضجة كبيرة في العالم الاسلامي
في الخامس من شهرفبرايرالماضي،أصدرتالمحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب في بنجلاديشحكما بالسجن مدىالحياةعلى الأمينالعامالمساعدللجماعة الاسلامية،الاستاذ عبدالقادرملا. وفي اليوم نفسه ،طالب بعض المعتصمين الذين تجمعوا في ساحة "شاهباغ"بتوقيع عقوبةالإعدامعليه وعلى جميع المتهمين بارتكابهم جرائم حرب والذين يحاكمون حاليا في هذه المحكمة الاستثنائية. واستجابة وإذعانا وتحقيقا لمطالبهم،أصدرتالمحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب في بنجلاديش حكمها الثالث بالاعدامعلى نائب امير الجماعة الاسلامية والمفكر الاسلامي واحد الرموز الدعوية في البلاد،العالم الجليل العلامةدلاورحسينسعيدي،ما أدى إلى تفجّر بركان الغضب فيجميعأنحاءالبلاد،من شمالها إلى جنوبها،ومن مشرقها إلى مغربها،وأدت إلى حدوث اشتباكات عنيفةفيبعضالمدن،حيث قُتلفيها مالايقلعن 150 شخصا. وقداستخدمتالشرطةالقوةالمفرطة لتفريق المتظاهرين،وأطلقتالناربشكلعشوائي على المتظاهرين الذين خرجوا للشوارع منددين بالحكم القضائي. وقد تعرضت الممتلكاتالعامةوالخاصة في عدة مدن للتخريب ادت إلى حدوث خسائرتقدرقيمتهابالملايين. الهلع والخوف هو سيد الموقف في كل مكان في بنجلاديش،ومستقبلغيرمضمون. وأصبحتبنغلاديشاليوممسرحا للقتل والدمار والتخريب .
فيمثلهذاالوضع المتأجج في بنجلاديش،فإنمعظمالمراقبينيعتقدونأنالاحكام التي بصدد أن تصدر من هذه المحكمة الاستثنائية في الفترة او الايام المقبلةأوإذا تم تنفيذأيمنأحكامهاالصادرة،فإن ذلكسوفيسبب حالة من عدمالاستقرار،وسوف تدخل الدولة في دوامة من العنف السياسي الدموي لن تر الضوء في نهاية نفقها عما قريب. وفي 7 مارس الجاري،نشرت صحيفة "ذي ايكونوميست" البريطانيةمقالة بعنوان"الاضطراباتفيبنغلاديش: دولةمنقسمة؛محكمةمعيبة يفتحالجروحالقديمةويهددمستقبلبنجلادش".
إن الهدف والقاسمالمشتركلجميعمحاكماتجرائمالحربهوطيّ الصفحات السوداء من الماضي الحزين المؤلم، وبدءعهدجديد؛والعمل على بناءوحدةوطنية. وهذههي النتيجةالتي آلت إليها جميع المحاكمات بدءا منمحاكمنورمبرغوطوكيو،مرورا بيوغوسلافيا،ومنالمحكمةالجنائيةالدوليةلتيمورالشرقيةإلى سيراليون وكمبوديا. لكن المحكمة الجنائية الدولية المشكّلة في بنجلاديش لم ولن تستطيع أن تتوصل إلى النتائج التي توصلت إليها تلك المحاكم. وهذه الحقيقة الحقة باتت الآن واضحة وجلية امام العيان والعالم وضوح الشمس،وبما أن هذه المحكمة والمحاكمة تمرفضهامن جميع المنظمات الدولية الرائدة،وقوبل باستهجان منالمجتمعالدولي،ومن العالم الاسلامي،وبما أنها قسمت دولةوشعبا بأكمله إلى شطرين،وخلقت حالة من الاستقطاب السياسيفيالبلاد،فلايمكنلهذه المحاكمةالتي حققت بعض المصالح السياسية الدنيئة المؤقتة لأصحاب المصالح وبأي حال من الأحوالأن تداوي جراح وآلام الماضي الحزين والمؤلم،ولن تستطيع أن تأتي بفائدة على الدولة والشعب على المدى الطويل،
وفي 4 مارس الجاري،دعت اللجنة المعنيةبحقوقالإنسانفي نقابة المحامين في انجلترافي بيانإلىوقفعمليةالمحاكمةوإجراء تحقيقمحايد ومستقل فيالنقاطالتيأثارتهاالمنظماتالدولية،وفيندوةعقدتفيمجلسالعمومالبريطانيفي 18مارس الجاريبعنوان  "أضواءعلىالمحكمةالدوليةلجرائمبنغلاديش 'دعاالسفيرالامريكي المتجول لجرائم الحرب المحامي ستيفن جى رابالحكومةالبنغلاديشيةلضمانالشفافيةالكاملةوالنزاهةفيعمليةالمحاكمة.مضيفاانالتوافقفيالآراءبينجميعالأحزابالسياسيةقبلإجراء المحاكمةمنشأنهأنيجنبحدوث أيّجدلواحتجاجبعد صدور الاحكام.
فيمثلهذهالحالة،فإنالحلالوحيدلهذهالازمةهومطابقة هذاالقانونمع القوانينالدولية ومعاييرها،وإشراكالمجتمعالدوليفيعمليةالمحاكمة.وبالطبع،فإن هناكضرورة ملحّة إلىتوافقوطنيلهذاالغرض. ولايجوزلأيطرفالاعتراضعلىهذاالاقتراح. وانا متأكد من أن الاحزاب السياسية وخاصة المعارضة منها سوف تدعم هذا الاقتراح بما في ذلك حزب المعارضة الرئيسي الحزب الوطني البنجلاديشي والجماعة الاسلامية. ولهذا فإن الكرة الآن في ملعب الحكومة،فاذاهي توافق على هذا الاقتراح فبالامكان حدوث توافق وطني،لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل سنرى أيّ تغيير في موقفالحكومة في الأيام القادمة؟ وإننا نستطيع أن نجزم بأنه إذالم يكنهناكأيتغييرفيموقفالحكومة،فإنهذه المحاكمات سوف تؤدي وبلا شك إلىتقسيم بنجلاديش،والأبعد والأخطرمنذلك أنها سوف تدفعبنغلاديشنحوالهاوية،فليسهناكشكحولهذاالموضوع.