Friday, 18th October, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الاسلام في بنغلاديش في خطر
Sunday, 24th March, 2013
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من امسى ولم يهمه امر المسلمين فليس منهم"
الاسلام في بنغلاديش في خطر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعـد:

فنحن- ممثلي الجالية الإسلامية فى بريطانيا- نوجه هذا النداء الهام لكافة المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها، نداء للنّفير للدفاع عن حياض  الإسلام ورموزه عموماً، وعن مصير الإسلام والمسلمين فى إحدى كبريات البلاد الإسلامية وهي دولة بنغلاديش المسلمة.

أيها المسلمون حيثما وجدتم:

إن من المحزن لقلوب المسلمين أنه لم تحصل إهانة لدين الإسلام ولنبيّ الإسلام فى أيَ بلد على مرِّ التاريخ كما حصلت على أفواه الملحدين الذين يتسمَون بأسماء إسلامية فى بنغلاديش على مرأى ومسمع من حكومة السيدة حسينة واجد، بدون أن يُحَرك هذا للحكومة ساكناً، أو يثير أية غيرة لنبي الإسلام ورموز الإسلام. ومما أشعل نار الفتنة حالياً وزاد الأزمة في البلاد، فتك الحكومة البنغلاديشية بالرموز الإسلامية الذين عُرفوا بالدعوة الى الله والسعي لتعليم دينه والحرص على إصلاح المجتمع. وزاد الامر سوءا أنهم في الآونة الاخيرة حكموا على اثنين من كبار شيوخ وعلماء البلاد وهما: الشيخ الفاضل دِلْوَار حسين سعيدى والشيخ ابوالكلام أزاد بحكم الإعدام لأنهما كانا قديماً من الذين ساندوا وحدة باكستان، ورفضوا انفصال بنغلاديش سنة 1971 م وذلك بالتوافق مع جميع الأحزاب الإسلامية والعلماء حينذاك. والآن وبعد مضي 42 سنة يحاكم هؤلاء الشيوخ بحجج واهية، وإتهامات باطلة فى محاكمات صُورية أشبه بمهزلةٍ ومسرحيةٍ نددت بها جميع المنظمات الدولية السياسية منها والحقوقية والإنسانية، وأشارت كلها إلى ان هذه المحاكمات تفتقد الى أدنى معايير العدالة الدولية والحقوق الإنسانية وليس لها أي مصداقية قانونية. ومع كل هذا، لم تلقي الحكومة البنغلاديشية وعلى رأسها السيدة حسينة واجد اي بال بل ضربت عرض الحائط بكل تلك النداءات، وفوق ذلك تعتزم إصدار نفس الحكم على الشيخ البروفسور غلام أعظم الأمير السابق للجماعة الإسلامية في بنغلاديش، والشيخ مطيع الرحمن نظامي الأمير الحالي للجماعة. بالإضافة الى عشرة آخرين من العلماء وقادة الجماعة.

ولقد بلغت الوقاحة بأحد هؤلاء الملاحدة الكتّاب على الأنترنت أن قال: "إنه لا أحد يستطيع أن يوقف حُكم الإعدام فى الشيوخ المذكورين، حتى لو نزل الله للحيلولة دونه لشَنَقْنَاه كذلك". تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

ومنذ صدور حكم الإعدام على الشيخ دلوار حسين سعيدي إلى اليوم قتل المئات من المسلمين الرافضين لهذا الحكم الجائر ولا تزال  عشرات النفوس البريئة تقتل كل يوم.

أيها المسلمون: هذا دينكم يُهان وهذا نبيكم يُؤذى بل هذا إلهكم يُشتم في بلاد إسلامية في بنغلاديش

إن قوى الشّر تريد إقتلاع الإسلام من هذا البلد وإجتثاث أصوله وفروعه كما فُعل بالأندلس وغيرها عبر التاريخ، فأرواح المسلمين في هذا البد تُزهق بغير وجه حق وأعراضهم تُنتهك على مرأى ومسمع من العالم. ولا يخفى عليكم حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". فنناشدكم بالله تعالى ثم بأخوّة الإسلام أن تدفعوا الظلم والاذى عن إخوانكم وأخواتكم في بنغلاديش وان تنصروهم بكل الوسائل السلمية المتاحة، عملا بقول الله تعالى: "وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ"

أيها المسلمون: إن البركة تُرفع من الارض بموت العلماء فكيف يكون الحال عند قتل العلماء وهو ما تعتزم الحكومة العلمانية في بنغلاديش فعله

لم تكتفي هذه الحكومة بنشر الفساد في البلاد والسماح للملحدين بالتجرّؤ على الذات الإلهية بالسّب والشتم وعوض أن تسكت هذه الافواه التي تجلب الخراب على الارض وغضب الرّب على البشر، هاهي تكمم أفواه الدعاة وتسجنهم وتقتل العلماء وتشرد أتباعهم.

ايها المسلمون نرفع اليكم هذا النداء لكي نهُبَّ جميعا لنصرة علماء الأمة في بنغلاديش وحماية أرواحم ان تزهق فإنهم زاد الأمة ومعينها الذي لا ينضب:

نطالب المسلمين في كل ارجاء المعمورة بذل جهودهم لـــ:

الضغط على الحكومة البنغلاديشية أن توقف وتلغي تماما المحاكمات المهزلية لعلماء الامة بتهم مايسمى جرائم الحرب، فإن أبت هذه الحكومة العلمانية إلا محاكمتهم بتهم جرائم الحرب كما تدّعي فإننا نطالب بنقلهم الى محكمة الجنايات الدولية فإنها صاحبة الاختصاص.

توجيه تحذير شديد اللهجة الى هذه الحكومة بأنها في حال إقدامها على تنفيذ نواياها الخبيثة بإزهاق أرواح هؤلاء العلماء فانها وحدها تتحمل عواقب هذه الفعلة المشينة.

في حال رأت هذه الحكومة أنها لا يمكن أن تتعايش في سلام مع هؤلاء العلماء، فإننا نطالب بترحيلهم خارج بنغلاديش رغم ان مسلمي الداخل اولى بوجودهم وجهودهم لكن على الأقل بقاؤهم أحياء هو ذخر للأمة وركن متين ينفع الله به المسلمين عامةً.

الضغط على هذه الحكومة بكل الوسائل السلمية من أجل إخراص دعاة الفتنة من الملحدين المرتدين الذين لا همّ لهم سوى النّيْل من هذا الدين

أيها المسلمون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قدحذّر من أن يبيت المسلم شبعانا وأخوه جائع فكيف به إذا بات شبعانا وآمنا وأخوه في بنغلاديش يُهان ويُقتل ويُشرد.

" وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ".

"مَنْ أَمْسَى وَلَمْ يَهُمَّهُ أَمْرُ المُسِلمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ"

"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ".

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته