Sunday, 15th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
قناة الجزيرة : حكم بإعدام زعيم إسلامي في بنغلاديش بعد إدانته بارتكاب جرائم إبان حرب الاستقلال
Saturday, 02nd March, 2013
قضت محكمة لجرائم الحرب في بنغلاديش اليوم الخميس بإعدام نائب زعيم أكبر حزب إسلامي في البلاد بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب خلال حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971. وهو ثالث حكم إعدام تصدره المحكمة التي تشكلت للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت إبان حقبة الاستقلال. وعقب الحكم ذكرت تقارير إعلامية أن ستة محتجين على الأقل لقوا حتفهم وأصيب العشرات إثر اشتباكات بين أنصاره والشرطة.
وأصدرت ما تسمى “المحكمة الدولية للجنايات”، ومقرها داكا، حكما بإعدام ديلاور حسين سعيدي
(73 عاما) نائب رئيس حزب الجماعة الإسلامية بعد إدانته بثماني تهم من بينها القتل الجماعي والاغتصاب والحرق العمد والنهب وإكراه الأقلية الهندوسية على اعتناق الإسلام خلال حرب استقلال بنغلاديش.
واعتبر النائب العام سيد حيدر علي الحكم “انتصارا للشعب”، وأوضح أن الحكم ينصف أقارب كل من قتل بيد “المليشيات المؤيدة لباكستان” التي كان ينتمي إليها سعيدي وغيره من قادة الجماعة الإسلامية.
وفي قاعة المحكمة -التي عجت بالحضور وسط حماية أمنية مشددة- احتج المتهم على قرار القضاء، مؤكدا أنه عمل “ملحدين” ومتظاهرين مؤيدين للحكومة من الذين يطالبون بإعدامه منذ أسابيع.
ويحتشد المتظاهرون في الشارع منذ أربعة أسابيع للمطالبة بتوقيع عقوبة الإعدام بحق كل المتهمين بارتكاب جرائم حرب الذين يمثلون أمام هذه المحكمة التي شلكتها رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد في عام 2010 للتحقيق في انتهاكات ارتكبت خلال حرب الاستقلال التي أودت بحياة نحو ثلاثة ملايين شخص واغتصب خلالها آلاف النساء.
اشتباكات وإضراب
وفي أول رد فعل على الحكم، ذكرت تقارير إعلامية أن 98 محتجا على الأقل لقوا حتفهم وأصيب الآلاف بجروح إثر اندلاع اشتباكات بين أنصار الجماعة الإسلامية والشرطة، وأفادت قناة “إندبندنت” التلفزيونية أن النشطاء التابعين لحزب الجماعة الإسلامية تملّكهم غضب شديد واشتبكوا مع الشرطة في أماكن مختلفة من البلاد.
ونقل تقرير عن الشرطة القول إنها أطلقت النار في مدينة شيتاغونغ الساحلية بالجنوب ومناطق سيراجانج ورانجبور وديناجبور بالشمال عندما اشتبك المحتجون معها مما أدى إلى مقتل ستة نشطاء من جناح “شاترا شيبير”، وهو الجناح الطلابي للجماعة الإسلامية.
وأضاف التقرير أن المتظاهرين أضرموا النار في جسر للسكة الحديد مما تسبب في توقف حركة القطارات بين العاصمة دكا وشيتاغونغ.
واستباقا للحكم المتوقع، دعا حزب الجماعة الإسلامية إلى إضراب عام اليوم للمطالبة بوقف هذه المحاكمات التي يعتبرها منحازة. وكانت الجماعة الإسلامية قد أدانت الحكمين السابقين اللذين صدرا بحق اثنين من كبار المسؤولين في الحزب.
وقد سميت “المحكمة الدولية للجنايات” في بنغلاديش بهذا الاسم من دون أي مشاركة أو إشراف للأمم المتحدة عليها، وتتهم المعارضة المحكمة بأنها صنيعة للسلطة لدوافع سياسية لا سيما أن أغلبية المحاكمين تنتمي إلى المعارضة.
ويقول منتقدون إن رئيسة الوزراء تستخدم المحكمة ضد خصومها في أكبر حزبين معارضين في البلاد وهما حزب بنغلاديش الوطني والجماعة الإسلامية، ووصفت رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء وغريمة الشيخة حسينة المحكمة بأنها “هزلية”.
من جهتها تؤكد الحكومة أن هذه المحاكمات ضرورية من أجل اندمال جراح حرب الاستقلال.
ومطلع الشهر الجاري حكم على المسؤول الرابع في الجماعة عبد القادر ملا بالسجن مدى الحياة في قرار أثار مظاهرات قتل فيها 16 شخصا. كما أثار الحكم استياء جزء آخر من السكان الذين كانوا يطالبون بإعدامه.
بي بي سي : أعمال عنف بعد الحكم بإعدام دلوارحسين سعيدي تسفر عن مقتل 56 شخصا
اجتاحت موجة من أعمال العنف بنغلاديش الخميس احتجاجا على حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة جرائم الحرب البنغالية على دلوار حسين سعيدي الزعيم بحزب الجماعة الإسلامية وأسفر أعمال العنف عن مقتل ثلاثين على الأقل وإصابة العشرات
أفادت مصادر بالشرطة بأنه بعد صدور الحكم بحق سعيدي اشتبكت الشرطة مع نشطاء من حزب الجماعة الإسلامية واندلعت أعمال عنف في أكثر من عشر مناطق بأنحاء البلاد.
وأضافوا أن من بين القتلى ثلاثة من رجال الشرطة في حين أصيب نحو 300 شخص.
وقضت محكمة جرائم الحرب بالإعدام على سعيدي بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة والاغتصاب أثناء حرب الاستقلال التي خاضتها بنغلادش باكستان عام 1971.
ويعتبر قرار المحكمة مثيرا للجدل والخلاف السياسي خصوصا بين صفوف أتباع الجماعة الإسلامية.
وأعلن حزب الجماعة الإسلامية إضرابا عاما يوم الخميس احتجاجا على أحكام المحكمة والمطالبة بإطلاق سراح سعيدي. كما أعلن الحزب عن إضراب آخر يومي الأحد والاثنين المقبلين.
“المدان الثالث”
يذكر أن حزب الجماعة الإسلامية، وهو أكبر الأحزاب الإسلامية في بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة، قد عارض استقلال (باكستان الشرقية) عن باكستان الغربية (وهذه هي التسميات التي كانت سائدة في تلك الفترة لكل من بنغلاديش وباكستان)
ويعتبر الحزب حليفا للحزب الوطني البنغالي الذي وصف المحاكمات بأنها تهدف إلى تدمير المعارضة.
ويعتبر سعيدي، البالغ من العمر 73 عاما، الشخص الثالث الذي تدينه محكمة جرائم الحرب البنغالية بجرائم ضد الإنسانية منذ أن أنشأتها حكومة الشيخة حسينة في عام 2010.
ففي يناير/كانون الثاني الماضي أدانت المحكمة زعيم الجماعة الاسلامية عبد الكلام آزاد وحكمت عليه بالإعدام، بينما حكمت في فبراير/شباط على زعيم آخر للجماعة الإسلامية، عبد القادر ملا، بالسجن مدى الحياة.
وقد شككت منظمات حقوق الإنسان العالمية بعدالة المحاكمات، بما في ذلك اختفاء أحد شهود سعيدي.
وتقول بنغلاديش إن حرب الاستقلال خلفت وراءها ثلاثة ملايين قتيل ومئتي ألف إمرأة مغتصبة واضطر ملايين البنغاليين إلى اللجوء إلى الهند المجاورة.