Friday, 06th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الحكم الصادر من المحكمة غلبت عليها الجانب العاطفي اكثر من الجانب القانوني : رئيس فريق الدفاع
Sunday, 10th February, 2013
قال المحامي عبد الرزاق رئيس فريق الدفاع عن مساعد الامين العام للجماعة الاسلامية الاستاذ عبد القادر ملا في المحكمة الجنائية الدولية إنه وعلى الرغم من توجيه النيابة العامة تهمة قتل اكثر من 350 شخصا في عدة قضايا ضد الاستاذ عبد القادر ملا إلا أنها لم تستطع تقديم ادلة دامغة تثبت ذلك ثبوتا قطعيا في المحكمة ،وهي بنفسها لم تحصل على أية ادلة دامغة تثبت  تورطه في مقتل هؤلاء الاشخاص،وهذا يعني أن أحدا من الشهود الاثبات الذين يدعون أنهم شهود اثبات لم يشهدوا على ذلك، بل قالوا بأنهم سمعوا بأن الاستاذ عبد القادر ملا متورط في مقتلهم ،وحسب القوانين الجنائية المعمول بها فإنه لا بد من تقديم الأدلة الدامغة التي تؤدي إلى إثبات التهمة الموجهة إلى المتهم ثبوتا قطعيا حتى تثبت إدانته ،مضيفا أن التهم الثلاث الاولى من التهم الستّ الموجهة إليه لم يكن فيها شهود عيان،بل كان معظمهم شهود سماعيين،وبرأت المحكمة ساحته من التهمة الرابعة،بيينما استطعنا اثبات كذب وفبركة التهمتين الخامسة والسادسة الموجهة إليه ،ورغم هذا فإن المحكمة عاقبته بالسجن المؤبد للاشتباه بتورطه ،وما اصدرته المحكمة من احكام فإن الجانب العاطفي غلبت على الجانب القانوني في الحكم
عدم وجود شهود عيان :
وجّهت النيابة العامة ستّ تهم إلى الاستاذ عبد القادر ملا في القضية المزعومة بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية اثناء حرب التحرير ،وقد تمت محاكمته على هذه التهم الست الموجهة إليه ،ولم يستطع أي شاهد أن يثبت بأن الاستاذ عبد القادر  ملا كان متورطا بشكل مباشر في هذه الجرائم ،وإليكم تحليلا عن التهم الموجهة إليه وما قاله شهود النيابة العامة في شهاداتهم ضده في كل تهمة :
التهمة الاولى : اقتياد المدعو والمناضل من اجل الاستقلال السيد "فوللوب" من منطقة "نواب بور" إلى منطقة "ميربور" وقتله في مصلى العيد الرئيسي في المنطقة معلِّقا بشجرة ،وعلى هذه التهمة ادلى الشاهد الثاني للنيابة العامة السيد شهيد الحق ماما بشهادته في المحكمة ،حيث قال فيها بأنه سمع أنه وباوامر من الاستاذ عبد القادر ملا قام البلطجي "اختر" باقتياد المدعو المذكور من منطقة "نواب بور"  إلى منطقة "ميربور" ومن ثم قتله ،لكنه لم يستطع الاجابة على سؤال حول من هو الشخص الذي سمع منه ما قاله ،والشاهد العاشر للنيابة العامة السيد عبد القيوم قال في شهادته بأنه سمع بأن الاستاذ عبد القادر ملا اصدر اوامره بقتل المناضل من اجل الاستقلال المدعو "فوللوب" ،لكنه لم يستطع الاجابة على نفس السؤال : من هو الشخص الذي سمع منه ما قال؟ واخيرا الشاهدة الرابعة لفريق الدفاع السيدة "شاهرة " والتي كانت من شهود النيابة العامة وتحولت بعد ذلك إلى شاهدة لفريق الدفاع قالت في شهادتها للمحكمة إنها لم تسمع عن اسم الاستاذ عبد القادر ملا كمتهم في مقتل المدعو "فوللوب" ،ولم تقف على هذا الحد،بل قالت بأن ضابط التحقيق لم تأخذ إفادتها في هذه القضية وقدم تقريره للمحكمة بأنني قدمت إفادتي له  مُقحما اسم الاستاذ عبد القادر ملا فيه
التهمة الثانية : تهمة قتله الشاعرة "مهر النساء " ،وشهود النيابة العامة الذين ادلو بشهادتهم على هذه التهمة هم : الشاهد الثاني السيد شهيد الحق ماما ،والشاهدة الرابعة الشاعرة "روزي"،والشاهد العاشر السيد عبد القيوم
الشاهد الثاني قال في إفادته للمحكمة بأنه سمع أنه تم قتل الشاعرة "مهر النساء" باوامر من الاستاذ عبد القادر ملا ،لكنه لم يذكر شيئا عن اسم الشخص الذي سمع منه ما قاله ،وكيف سمعه،والشاهدة الرابعة للنيابة العامة الشاعرة "روزي" قالت في إفادتها للمحكمة بأنها سمعت بعد رجوعها من الهند عن أن البيهاريين وباوامر من الاستاذ عبد القادر ملا قتلوا الشاعرة "مهر النسا" ،لكنها لم تسمع شيئا عن تورط الاستاذ عبد القادر ملا في قتل الشاعرة مهر  النساء ام لا ،لأنها طوال فترة الحرب كانت في الهند ،وعلى الطرف الآخر ، فإن الكتاب التي قامت بتأليفها ونشرتها الشاعرة "روزي" في عام 2011 ذكرت فيها الشاعرة والشاهدة  المذكورة بالتفصيل تفاصيل مقتل الشاعرة "مهر النساء" ،والغريب في الموضوع هو أن الشاعرة المذكورة التي قامت بتأليف الكتاب لم تذكر في اي صفحة من صفحات الكتاب ولا في سطر من سطوره اسم الاستاذ عبد القادر ملا ،والشاهد العاشر قال في إفادته للمحكمة إن البيهاريين هم الذين قتلوا الشاعرة مهر النساء ،وأنه لم يورّط الاستاذ عبد القادر ملا ابدا في تهمة قتلها
التهمة الثالثة : تهمة قتله المحامي المعروف خندكار ابو طالب،وشهود النيابة العامة الذين ادلو بشهادتهم على هذه التهمة هما : الشاهد الخامس خندكار ابوالحسن ،والشاهد العاشر السيد عبد القيوم ،و هما شاهدين سماعيين ،حيث لم يستطع هذين الشاهدين أن يذكروا شيئا عن حادثة مقتل الصحفي خندكار ابو طالب ،وهل الاستاذ عبد القادر ملا متورط في مقتله ام لا
التهمة الرابعة: تهمة قتل المناضل من اجل الاستقلال السيد غلام مولى والسيد عثمان غني في منطقة "كيرانيغونج" ،وشهود النيابة العامة الذين ادلو بشهادتهم على هذه التهمة هم : الشاهد الأول السيد مظفر احمد خان ،والشاهد السابع السيد عبد المجيد بهلوان ،والشاهدة الثامنة السيدة مومنة بيغوم ،وهؤلاء الشهود العيان الثلاثة لم يستطيعوا ذكر شيئ في إفادتهم عن تواجد الاستاذ عبد القادر ملا في منطقة كيرانيغونج أثناء الحادثة ،وعن تورط الاستاذ ملا في مقتلهما
الشاهد الاول قال في إفادته للمحكمة حول هذه التهمة " إنني لا اعتقد أن الاستاذ عبد القادر ملا متورط في الحادثة " بينما الشاهد السابع للنيابة العامة السيد عبد المجيد بهلوان قال في إفادته للمحكمة إنه كان يبلغ من العمر 13 عاما في ذلك الوقت ،وقد هرب عائلته بأكمله وسكان المنطقة من موقع الحادثة ،وأنه كان هو الوحيد هو الذي ذهب إلى موقع الحادثة لمشاهدة ما حدث،وعلى الرغم من أنه قال في إفادته بأنه شاهد الاستاذ عبد القادر ملا في موقع الحادثة إلا أنه وبعد ذلك قال بأن ما قاله عن تورط الاستاذ عبد القادر ملا في الحادثة سمعه من شخص آخر ،وفي النهاية قال بأنه رئيس وحدة حزب عوامي ليغ للمنطقة المذكورة
وقالت الشاهدة الثامنة السيدة مومنة بيغوم في إفادتها للمحكمة إنها ذهبت إلى موقع الحادثة لمشاهدة جثة زوجها ،وعندما وصلت إلى موقع الحادثة شاهدت رجلا قصير القامة اسود البشرة ،وبعد ذلك عرفت بأن ذلك الشخص الذي كان متواجدا في موقع الحادثة هو الاستاذ عبد القادر ملا ،ورغم أن ما قالته الشاهدة المذكورة في إفادتها إلا أن تاريخ ميلادها حسب قائمة الناخبين تقول بأنها ولدت عام 1976!!!!،وأن ضابط التحقيق والمحكمة لم يحدد موقع منزلها كمكان لوقوع الحادثة ،وأن موقع الحادثة الأصلي يبعد عن منزلها 5 كيلومترات كما ذكره ضابط التحقيق في إفادته 
التهمة الخامسة : تهمة قتل الابرياء العزّل في حيّ الوبدي الواقعة في منطقة ميربور ،وشهود النيابة العامة الذين ادلو بشهادتهم على هذه التهمة هما : الشاهد السادس شفيع الدين ملا ،والشاهد التاسع امير حسين ملا ،فالشاهد السادس قال في إفادته التي قدمها للمحكمة إنه شاهد عبد القادر ملا وهو يطلق الرصاص الحيّ من بندقيته التي كان يحملها ،بينما الشاهد الرابع السيد الطاف الدين ملا وهو في نفس الوقت الاخ الاصغر للشاهد السادس قال في إفادته إنه في يوم وقوع الحادثة هرب هو واخوه مع عائلته بأكمله إلى منطقة "شاروليا " الواقعة في منطقة "شابار" ،وكان اخوه الاكبر والشاهد السادس امير حسين ملا ايضا كان متواجدا معه ،فالشاهد التاسع امير حسين ملا له اسم معروف في المنطقة التي يسكن فيها ،فهو في الآونة الأخيرة سُجن بسبب استيلائه على ارض تابع لقاض للمحكمة العليا ،وإضافة إلى ذلك ،يوجد ضده عدد من القضايا المرفوعة في المحكمة العليا والمتعلقة بقضايا فساد، واستيلاء اراضي الغير،وحيازة اسلحة غير مرخصة،وغيرها من القضايا الجنائية التي لازالت تحت المحاكمة
التهمة السادسة : تهمة قتل المدعو "حضرت علي لَشكر"  وعائلته باكمله ،والشاهد الوحيد للنيابة العامة على هذه التهمة هي الشاهدة الثالثة للنيابة العامة السيدة مومنة بيغوم ،وقد قالت في إفادتها التي قدمتها للمحكمة إنها لم تشاهد الاستاذ عبد القادر ملا بعينيها بل سمعت عن اسمه من والدها ،وبعد مدة عرفت بأن عبد القادر ملا هو قاتل والدها
وعلى ضوء هذا التحليل لإفادات الشهود على التهم الموجهة إلى الاستاذ عبد القادر ملا قال المحامي عبد الرزاق رئيس فريق الدفاع إنه لا يوجد شاهد عيان مباشر على الجرائم التي ارتكبها الاستاذ عبد القادر ملا كما تدعيه النيابة العامة ،وعلى الرغم من أن 12 شاهدا للنيابة العامة ادلو بشهادتهم في هذه القضية إلا أن احدا من هؤلاء الشهود لم يكونوا شهود عيان رأو الأحداث والجرائم التي ارتكبت بأعينهم ، فمعظم هؤلاء الشهود قالوا في إفادتهم بأنهم سمعوا عن تورط الاستاذ عبد القادر ملا في الجرائم ،ولم يروها بأعينهم ،وإذا ننظر إلى ما قالته الشاهدة الثالثة للنيابة العامة في هذه القضية السيدة مومنة بيغوم في المحكمة ونقوم بتحليلها، وتحليل ما هو موجود في الوثائق والمستندات الموجودة المحفوظة في متحف حرب التحرير فإننا سوف نجد تباينا واختلافا وتناقضا واضحا وصريحا في اقوال الشاهدة المذكورة ،فالشاهدة المذكورة قالت في شهادتها في المحكمة عن مقتل افراد عائلتها وعن حالات الاغتصاب التي تعرضت لها: إنها كانت متواجدة اثناء وقوع الحادثة ،وهي رأت بعينيها ما حدث في ذلك اليوم من قتل واغتصاب وغيرها لأفراد عائلتها ،وهي ايضا تعرضت للإغتصاب ،وبعدها بقليل فقدت وعيها ،وسقطت على الارض ،وعلى الطرف الآخر وإذا قمنا بتحليل ما هو موجود في الوثائق والمستندات المحفوظة في متحف حرب التحرير والتي هي عبارة عن إفادتها التي قدمتها لمسؤولي المتحف في عام 2007 فإننا سوف نجد بأنها قالت في ذلك الوقت : إنها وقبل يومين من وقوع الحادثة غادرت منزلها متوجهة إلى منزل والد زوجها ،ولهذا استطاعت البقاء على قيد الحياة،فهي ادلت بشهادتين مختلفتين فيهما التناقض والتباين سيد الموقف ،ولأن الشهادة او الإفادة التي قدمتها الشاهدة المذكورة في هذه القضية للمحكمة كانت في الغرفة المغلقة للمحكمة،ولهذا لم تُنشر إفادتها في ذلك الوقت في الصحف والجرائد اليومية،إلا أن ما قالته الشاهدة في إفادتها للمحكمة في الغرفة المغلقة موجود بالتفصيل في الحكم الصادر على مساعد الامين العام للجماعة الاسلامية الاستاذ عبد القادر ملا من المحكمة الجنائية الدولية
الحكم الصادر من المحكمة الخاصة حُكم عاطفي اكثر من القانوني :     
وصف رئيس فريق الدفاع عن مساعد الأمين العام للجماعة الاسلامية الاستاذ عبد القادر ملا في القضية التي ادين فيها الحكم الصادر من المحكمة الجنائية الدولية -2 بحق القيادي البارز ومساعد الامين العام للجماعة الاسلامية الاستاذ عبد القادر ملا بأنه حكم محزن جدا ،معتبرا إياه يوم اسود تم تسطيره في تاريخ القضاء البنجلاديشي ،متمنيا من محكمة الاستئناف العليا أن تلغي الحكم الصادر من المحكمة الجنائية الدولية بحقه بعد تقديم الطعن على الحكم من قبل فريق الدفاع
وقال المحامي عبد الرزاق رئيس فريق الدفاع في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مكتبه بالعاصمة داكا في اول رد فعل رسمي من قبل فريق الدفاع على الحكم الصادر إننا لم نحصل على العدالة والانصاف من المحكمة ،ورغم أن فريق الدفاع استطاع أن يُحبط ويُفنّد ويُثبت كذب وفبركة التهم الموجهة إليه من النيابة العامة في هذه القضية في المحكمة إلا أن المحكمة نطقت بالحكم دون اخذ النقاط القانونية التي اثارها فريق الدفاع في الاعتبار ،مشيرا إلى أن النيابة العامة فشلت فشلا ذريعا في تقديم ادلة كافية تثبت ثبوتا قطعيا يكفي لإدانة ومعاقبة الاستاذ عبد القادر ملا في التهم الموجهة إليه بالسجن حتى لدقيقة واحدة ،موضحا أنه كان من المفروض على المحكمة الجنائية الدولية إخلاء سبيله وتبرئة ساحته من جميع التهم الموجهة إليه ،بدلا من معاقبته بالسجن المؤبد فيها ،وإننا نعتقد بأن هذا الحكم تم "إستصداره" تحت تأثير وضغط سياسي قوي مورس على المحكمة وعلى قضاتها ،وغلبت عليه الجانب العاطفي اكثر من الجانب القانوني في صياغة وكتابة الحُكم ،مؤكدا أن فريق الدفاع سيتقدم بطلب للإستئناف على الحكم والطعن فيها في اقرب وقت ممكن ،ممتمنيا الحصول على العدالة والانصاف من محكمة الاستئناف  التي سوف تنظر في الطعن