Friday, 13th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
هذا الحكم فصل اسود في تاريخ القضاء : رئيس فريق الدفاع كان من المفروض على المحكمة إخلاء سبيله وتبرئة ساحة الاستاذ عبد القادر ملا من جميع الته
Saturday, 09th February, 2013
وصف رئيس فريق الدفاع عن مساعد الأمين العام للجماعة الاسلامية الاستاذ عبد القادر ملا في القضية التي ادين فيها الحكم الصادر من المحكمة الجنائية الدولية -2 بحق القيادي البارز ومساعد الامين العام للجماعة الاسلامية الاستاذ عبد القادر ملا بأنه حكم محزن جدا ،معتبرا إياه يوم اسود تم تسطيره في تاريخ القضاء البنجلاديشي ،متمنيا من محكمة الاستئناف العليا أن تلغي الحكم الصادر من المحكمة الجنائية الدولية بحقه بعد تقديم الطعن على الحكم من قبل فريق الدفاع
وقال المحامي عبد الرزاق رئيس فريق الدفاع في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مكتبه بالعاصمة داكا في اول رد فعل رسمي من قبل فريق الدفاع على الحكم الصادر إننا لم نحصل على العدالة والانصاف من المحكمة ،ورغم أن فريق الدفاع استطاع أن يُحبط ويُفنّد ويُثبت كذب وفبركة التهم الموجهة إليه من النيابة العامة في هذه القضية في المحكمة إلا أن المحكمة نطقت بالحكم دون اخذ النقاط القانونية التي اثارها فريق الدفاع في الاعتبار ،مشيرا إلى أن النيابة العامة فشلت فشلا ذريعا في تقديم ادلة كافية تثبت ثبوتا قطعيا يكفي لإدانة ومعاقبة الاستاذ عبد القادر ملا في التهم الموجهة إليه بالسجن حتى لدقيقة واحدة ،موضحا أنه كان من المفروض على المحكمة الجنائية الدولية إخلاء سبيله وتبرئة ساحته من جميع التهم الموجهة إليه ،بدلا من معاقبته بالسجن المؤبد فيها ،وإننا نعتقد بأن هذا الحكم تم "إستصداره" تحت تأثير وضغط سياسي قوي مورس على المحكمة وعلى قضاتها ،مؤكدا أن فريق الدفاع سيتقدم بطلب للإستئناف على الحكم والطعن فيها في اقرب وقت ممكن ،ممتمنيا الحصول على العدالة والانصاف من محكمة الاستئناف
وقال المحامي عبد الرزاق في كلمته التي القاها في المؤتمر الصحفي إن المحكمة الجنائية الدولية -2 اصدرت حكمها بالسجن مدى الحياة على مساعد الامين العام للجماعة الاسلامية الاستاذ عبد القادر ملا يوم الثلاثاء الموافق لـ5/2/2013 ،وإننا نعتقد بأن هذا الحكم دخل التاريخ من اوسع ابوابه؛ لتسطيره فصلا اسود قاتم في التاريخ القضائي للدولة لأول مرة منذ تأسيس المحكمة العليا في شبه القارة الهندية في عام 1860 ،حيث أننا لن نجد حكما يزيدنا من الشعور بالاحباط مثل هذا الحكم الصادر من المحكمة بحق الاستاذ عبد القادر ملا ،ففي هذه القضية لم تستطع النيابة العامة الملعونة التي وجهت إليه 6 تهم ملفقة ومفبركة وكاذبة أن تثبت اي من هذه التهم الستّ  الموجهة إليه،فلا توجد من بين الوثائق والمستندات التي تم تقديمها للمحكمة كأدلة ضده وثائق او مستندات تثبت ثبوتا قطعيا تورطه في الجرائم التي تدّعي النيابة العامة تورطه فيها
إننا نحن محاموا الدفاع منذهلون ومندهشون من الكيفية التي اصدرت المحكمة عقوبة الاعدام على المتهم مكتفيا بالاستماع إلى شهادة 12 شاهد اثبات فقط ،ومعظم هؤلاء الشهود كانوا شهود سماعيين،وقد استطاع فريق الدفاع أن يثبت كذب وفبركة ثلاثة شهود اثبات رغم ادعائهم بأنهم شهود اثبات ،ونحن نندهش عندما نقرأ سطور هذا الحكم وقد امتلأت بالعبارات العاطفية في صياغة الحكم والتي لم نتوقعها من القضاة الاخذ في عين الاعتبار عند صياغتهم وكتابتهم للحكم ،وخلال جلسة الاستماع على هذه القضية قدمنا للمحكمة ثلاثة أمثلة من المحاكم الامريكية والهندية محاولين اقناع القاضي بأن القاضي لا بد أن يستند في صياغته وكتابته لأي حكم إلى الدوافع العقلانية وليست العاطفية،ومن هذا المنطلق فإننا نعتقد بأن هذا الحكم مرتبته ومستواه اقل بكثير من الاحكام التي تصدر من المحكمة العليا في الدولة
وعلى الرغم من أن المحكمة لم تسمح إلا لستة شهود نفي للإدلاء بشهادتهم لصالح الاستاذ عبد القادر ملا في هذه القضية إلا أن هؤلاء الشهود النفي برهنوا بما فيه الكفاية بأن الاستاذ عبد القادر ملا لم يكن متواجدا في العاصمة داكا أثناء الحرب ،بل  كان متواجدا في منزله في مدينة فريدبور،وبدلا من أن تقبل المحكمة اقوال الشهود النفي حمّلت المحكمة الجرائم العرقية الطائفية التي ارتكبها البيهاريون أثناء الحرب على اكتاف الاستاذ عبد القادر ملا،فجميع السجلات والكتب التاريخية بما في ذلك كتاب من تأليف الشاعرة "روزي" وهي ايضا من احد الشهود الاثبات الذين ادلو بشهاداتهم في المحكمة الجنائية ضد الاستاذ ملا تستشهد الجرائم العرقية التي ارتكبها البيهاريون في منطقة ميربور وقتها ،والآن زجّت المحكمة باسم الاستاذ عبد القادر ملا إلى قائمة المجرمين