Friday, 13th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
إذا كانت جريمتي الوحيدة ايصال رسالة القرآن فأنا مستعد للذهاب إلى حبل المشنقة الف مرة : العلامة دلاور حسين سعيدي
Sunday, 03rd February, 2013
في كلمته المؤثرة التي القاها قال نائب امير الجماعة الاسلامية والداعية الاسلامي المعروف والمشهور الذي ذاع صيته في جميع انحاء بنجلاديش مفسرا للقرآن العلامة دلاور حسين سعيدي في المحكمة الجنائية الدولية-1 يوم الثلاثاء الموافق لـ29/1/2013 اما الهيئة القضائية للمحكمة المكونة من القاضي فضل كبير رئيس المحكمة وبعضوية كلا من القاضي جهانغير حسين والقاضي انور الحق بمناسبة انتهاء محاكمته رسميا على التهم الموجهة إليه في القضية المزعومة بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 إنه إذا كانت جريمتي الوحيدة ايصال رسالة القرآن إلى كل بيت من بيوت بنجلاديش فأنا مستعد وراض كل الرضا للذهاب إلى حبل المشنقة ليس لمرة واحدة وانما لألف مرة ،مؤكدا أن الحكومة جعلته كبش فداء للتغطية على عدم جواز وقانونية المحاكمة التي أنا متهم فيها بعد الفضائح المدوية التي هزت اركانها على جميع المستويات المحلية منها والعالمية
وقال العلامة دلاور حسين سعيدي في كلمته إنه لم يكن لي اية ادوار سياسية تذكر في حرب التحرير ،مضيفا أن ضابط التحقيق وبالتواطؤ مع اجهزة وإدارات الدولة التي هي الأخرى ايضا ساهمت بشكل كبير ولعبت دورا كبيرا في تأليف الأكاذيب التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء لتوصل إلى عالم الخيال ،نافيا نفيا قاطعا أن يكون قد ارتكب اي جريمة أثناء حرب التحرير ،واصفا ضابط التحقيق بالخدّاع والكذّاب قال العلامة سعيدي إن ضابط التحقيق شوه سمعتي وغير اسمي من اجل تحميلي المسؤولية الكاملة لجرائم ارتكبه شخص آخر اسمه دلاور شكدار
من جهة أخرى قال المحامي عبد الرزاق رئيس فريق الدفاع بعد انتهاء المحاكمة رسميا إن النيابة العامة فشلت فشلا ذريعا في اثبات أي من التهم الـ19 الموجهة إليه في هذه القضية،وليس هذا فحسب،بل فشلت النيابة العامة في إحضار حتى شهود عيان يستطيعون اثبات تهمة واحدة من التهم الـ19 الموجهة إليه ،مؤكدا أن شهود النيابة العامة هم من اثبتوا أن التهم الموجهة إلى العلامة دلاور حسين سعيدي جميعها تهم ملفقة وكاذبة ومفبركة ،فالشهود جميعهم قدموا إفادات تناقض بعضها البعض ،ولأن النيابة العامة لم تستطع إثبات أي تهمة موجهة إليه في هذه القضية فإني اطالب المحكمة بتبرئة العلامة دلاور حسين سعيدي من جميع التهم،مؤكدا أن المحكمة الجنائية الدولية لم تكن عادلة ومنصفة بحق نائب امير الجماعة الاسلامية العلامة دلاور حسين سعيدي  في ثلاث مرات سابقة ،وهو في المرات الثلاث السابقة تعرّض للظلم والاجحاف وحُرم من العدالة مرارا وتكرارا ،وكلنا أمل في أن يحصل العلامة دلاور حسين سعيدي على الانصاف والعدالة من المحكمة الجنائية الدولية في المرة الرابعة
وقال المحامي عبد الرزاق ايضا إن العلامة دلاور حسين سعيدي تعرّض للظلم والاجحاف للمرة الاولى عندما قبلت المحكمة طلب النيابة العامة باعتماد اقوال وإفادة 16 شاهدا لضابط التحقيق كشهادة ضده دون مثولهم امام المحكمة،وبعد ذلك قدمنا للمحكمة ادلة ووثائق ومستندات عن البيت الآمن الحكومي الذي تم تخصيصه للشهود ،واكدنا للمحكمة بالأدلة والوثائق استضافة فريق الادعاء العام لهؤلاء الشهود في البيت الآمن في العاصمة داكا،ومعظم هؤلاء الشهود كانوا في ضيافة فريق الادعاء العام الذين لم يُحضروا الشهود إلى المحكمة عمدا ،ورغم كل ما قدمنا من وثائق مستندات إلا أن المحكمة لم تلغ حكمها السابق ،وهذه هي المرة الثانية التي يتعرّض فيها للظلم ويحرم من العدالة والانصاف ،وبعد ذلك هزت الفضيحة المدوية للقاضي نظام الحق المعروفة بفضيحة "الاسكايبي" اركان المحكمة الجنائية الدولية وعملية المحاكمة برمتها ،وعلى إثرها قدمنا طلبا للمحكمة بإعادة عملية المحاكمة من جديد ،وهذه المرة ايضا لم نلاحظ أي تغيير في سلوك المحكمة وكعادتها أصدرت المحكمة حكما برد الطلب وأمرت بمواصلة المحاكمة،وهذه هي المرة الثالثة التي يتعرّض فيها للظلم والاجحاف ويُحرم من العدالة والانصاف ،ولهذا فإننا وفي ختام هذه المحاكمة نتمنى أن يحصل نائب امير الجماعة الاسلامية على الانصاف من المحكمة التي خذلته وحرمته في ثلاث مرات سابقة
وهذا ما قاله العلامة دلاور حسين سعيدي في المحكمة مترجمة إلى اللغة العربية :
يا حضرة المحكمة :
في 3 اكتوبر 2011 ،سألني القاضي نظام الحق الذي كان رئيسا للمحكمة آنذاك وبعد تلاوته للتهم الموجهة إليّ هل انا مذنب ام بريء؟ في ذلك اليوم كنت انت القاضي رئيس المحكمة أحد اعضاء تلك الهيئة القضائية التي استمعت إلى ما قلته في ذلك اليوم ،فسلفك اتبع الطريق الملتوي للعدالة ،ولهذا اضطر إلى مغادرة المحكمة رغما عنه،وغادر المحكمة وعلى جبينه وصمة عار ،واليوم انت جالس في نفس الكرسي الذي كان سلفك جالسا فيه قبل عدة اشهر ،وهذا هو العقاب الالهي
وإنني سوف ابدأ كلمتي اليوم بمقتطفات مما قلته في ذلك اليوم ومما جاوبته على السؤال الموجه إليّ من قبل سلفك ،والتي اعتقد أنها ضرورية ومهمة لكم الاستماع إليها من اجل تحقيق العدالة والانصاف ،ومما قلته في ذلك اليوم وانا اظن انك تتذكرها جيدا إن جميع التهم الموجهة إليّ في قضية ارتكابي جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب التحرير عام 1971 هي كلها تهم مستوحاة من عالم الخيال وهي مفبركة وعارية عن الصحة تماما وتفتقر إلى أدنى درجة من المصداقية ،ولها اهداف سياسية ،وهي اكذوبة القرن والتاريخ ،وانا اقسم بالله العظيم بأن جميع سطور وفواصل ونقاط واحرف وجمل تلك الرواية والمقالة التي تم تأليفها وكتابتها ضدي والتي تتجاوز الـ400 صفحة كلها كاذبة كاذبة ،فضابط التحقيق وفريق الادعاء العام تعاونوا من اجل تأليف هذه الرواية المفبركة والكاذبة ضدي وتحميلي مسؤولية الجرائم التي ارتكبها شخص آخر اسمه دلاور شكدار أثناء حرب التحرير عام 1971
إنني اليوم اريد أن اقول امامكم إنني لست ذلك الشخص الذي قام بعمليات قتل واغتصاب وإضرام النار في بيوت ومنازل الابرياء العزّل وعمليات السلب والنهب أثناء حرب التحرير عام 1971 والتي تحاول الحكومة واجهزتها أن يحملوني مسؤوليتها ،انا دلاور حسين سعيدي المعروف والمشهور لدى الشعب البنجلاديشي الذي يعيش في ارض هذه الدولة البالغة مساحتها 56000 متر مربع ،والذي قضى جلّ حياته مفسرا للقرآن والداعية الذي كان يدعو الناس إلى طريق القرآن
إنني انا ذلك الشخص الذي كان يقوم بصولات وجولات في جميع أنحاء العالم مفسرا للقرآن داعيا إلى طريق الحق حتى قبل اعتقالي،وها انا اليوم وقد دخلت في العقد السابع من عمري وانا قابع في زنزانة انفرادية الظلام عنوانها،انا اليوم سجين لدى هذه الحكومة الظالمة التي قامت باعتقالي على ذمة قضية المساس بالمشاعر الدينية منذ سنتين ونصف السنة،اعيش في معاناة وحالة انسانية لا يمكن أن يتصوره احد،والحكومة التي قامت باعتقالي على ذمة قضية المساس بالمشاعر الدينية هي نفس الحكومة التي لم تتردد ولو للحظة عن إلغاء  المبادئ والقيم الاسلامية من الدستور،على كل حال،بعد حصول الدولة على استقلالها وإلى يومنا هذا لم يتجرأ احد على أن يرفع ضدي أي دعوى قضائية،ليس هذا فحسب،بل لم يكن هناك أي محضر محرر ضدي في اي مخفر من مخافر الشرطة في انحاء الدولة،وانا اليوم وبفضل هذه الحكومة الحالية التي هي متلبسة بلباس ديمقراطي متهم في 17 تهمة ،ومن ذلك اليوم اي من يوم اعتقالي وجهت الحكومة إليّ 17 تهمة بارتكابي جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية،وحولت هذه المحاكمة إلى محاكمة سياسية بالتدخل المستمر في إجراءاتها وفي تغيير مسارها ،حيث انني اصبحت الآن كبش فداء ،وهذا واضح وضوح الشمس لدى الشعب اليوم
يا حضرة المحكمة
إن التهم الـ20 الموجهة إليّ في هذه القضية والتي بسببها اليوم اقف بين ايديكم اليوم هي كلها تهم مستوحاة من عالم الخيال،وهي كلها مفبركة،ولها اهداف سياسية تسعى الحكومة الحالية الحصول عليها،فضابط التحقيق الكذّاب الذي تجاوز حد كذبه كل الحدود وبالتعاون مع معاونيه قاموا بتأليف رواية عن الجرائم التي ارتكبها الجنود الباكستانيون في عام 1971 في محافظة فيروزبور او في منطقة باريرهات، واقحموا اسمي فيها ضاربا بكل الاعراف والقوانين عرض الحائط،وما فعله ضابط الحقيق في هذه القضية لا يستطيع مسلم يؤمن بالله سبحانه وتعالى وباليوم الآخر حق الايمان وبعقاب الله عزوجل ويؤمن بالجنة والنار أن يفعله ،ولإثبات التهم الموجهة إليّ من قبل ضابط التحقيق ضدي لم يستطيعوا إحضار شهود عيان سوى عدد من اصحاب السوابق المعروفين والحاصلين على مساعدات حكومية مقابل الإدلاء بشهادتهم ضدي ،ورغم كل هذا فإن الرئيس السابق لهذه المحكمة القاضي نظام الحق كان يسير بسرعة جنونية نحو انهاء المحاكمة ،ضاربا بكل القوانين والإجراءات والقسم الدستوري عرض الحائط،وحرمني من جميع حقوقي الدستورية التي كفلها الدستور لي كمتهم،وكان يأخذ الاستعدادات للنطق بالحكم ضدي في هذه القضية ،لأرى بعدها التدخل المباشر من رب العالمين في هذه القضية ،وحدث ما حدث ،وهذه هي المرة الثانية التي يختتم فيها هذه القضية المثيرة للجدل ،لكنني لاحظت أن لا تغييرا قد طرأ على عملية المحاكمة ،وهي تسير كما كانت تسير عليه في السابق
يا حضرة المحكمة
إن الرئيس السابق لهذه المحكمة من ناحية نطق بالحكم ضدي في هذه القضية قبل أن يقدم استقالته،فهو غادر المحكمة معترفا بفضيحته التي باتت تعرف اليوم بفضيحة الاسكايبي،متحملا كامل المسؤولية عما فعله من افعال غير قانونية خلال ترؤسه المحكمة،حيث اتضح جليا في المحادثات السرية التي اجراها القاضي المستقيل نظرية المؤامرة والمحاكمة الغير عادلة والمجحفة بحقي في المحكمة،وقد كشفت محادثات القاضي المستقيل السرية الستار عن كيف مارست الحكومة الضغوط عليه من اجل "استصدار" الحكم من المحكمة ،مقدما له عرضا مغريا عبر قاض من المحكمة العليا بترقيته إلى منصب قاض للمحكمة العليا شريطة إصدار الحكم عليّ ،واتضح ايضا الطريقة التي ادار بها القاضي المستقيل إجراءات المحاكمة باشارة طرف ثالث ،وكيف أنهم تواطؤوا مع فريق الادعاء العام بطريقة غير قانونية متعمدين الحاق الضرر بي،مستخدمين سلطتهم ومناصبهم القضائية في ممارسة الضغوط على فريق الدفاع من اجل تقديم قائمة باسماء شهود النفي والذين كانوا سيدلون بالشهادة لصالحي في المحكمة إلى المحكمة مسبقا،وقد قام فريق الادعاء العام بتوزيع هذه القائمة على "بلطجية" الحزب الحاكم في المناطق التي ينحدر منها هؤلاء الشهود النفي ،حيث قاموا بتخويف وترويع هؤلاء الشهود،مهددا بأن حياتهم ستكون في خطر إذا ادلو بشهادتهم لصالحي في المحكمة،اضف إلى ذلك ،الفضائح الأخرى للرئيس السابق ومنها على سبيل المثال لا الحصر: اختطاف احد شهود النفي من بوابة المحكمة الجنائية من قبل رجال المباحث ،والتي كانت بغطاء تام من الرئيس السابق للمحكمة ،وفضيحة البيت الآمن الحكومي المخصص لشهود النيابة العامة ،وفضيحة اعتماد اقوال 16 شاهدا لضابط التحقيق كشهادة ضدي دون مثولهم امام المحكمة ،وهذه اثرت كثيرا على تغيير مجريات قضيتي ،فكيف لمحاكمة حدثت فيها كل هذه الانتهاكات القانونية الصارخة في إجراءاتها أن تستمر ؟ لأن الرئيس السابق لهذه المحكمة هو بنفسه اعلن عن بطلان شرعية هذه المحكمة والمحاكمة فور اعلانه الاستقالة منها،ولهذا فإني أريد أن اسألكم  يا حضرة القاضي رئيس المحكمة واسأل الشعب البنجلاديشي اليوم كافة :  كيف لهذه المحاكمة أن تستمر بعد كل ما حدث من مؤامرا ومخططات لإلحاق الضرر بي عمدا دون وجه حق؟ وكيف لي أن احصل على العدالة والانصاف من هذه المحكمة ومنكم بعد كل ما حدث ؟ في 23/1/2013 قال رئيس المحكمة الجنائية الدولية-2 القاضي عبيد الحسن إن هذه المحكمة تم تشكيلها بقرار سياسي ،فإذا ارادت رئيسة الوزراء للمحكمة الاستمرار فإنها سوف تستمر ،وإذا ارادت عكس ذلك فإننا سوف نحزم حقائبنا استعدادا للرحيل ،والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : إذا كانت المحكمة نفسها تم تشكيلها بقرار سياسي وباوامر من رئيسة الوزراء نفسها فهل تستطيع المحكمة أن تدير عملها القضائي باستقلالية تامة وبالخروج حدود السيطرة والنفوذ السياسي ؟ فرئيسة الوزراء بنفسها اكدت مرار بأن المحاكمة سوف تنتهي بسرعة وفي اقرب وقت ممكن !!! فإذا تستطيع رئيسة الوزراء ان تقول هذا الكلام بكل تأكيد فما الحاجة إلى هذه  المحكمة الجنائية الدولية ؟ واين استقلالية السلطة القضائية في ما قالته رئيسة الوزراء ؟ ومن الذي يدير  المحاكمة حاليا؟
قضاة المحكمة :
إن الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية قد أكد في حديثه والتي تم تسريبها لوسائل الاعلام واعترف فيها اعترافا صريحا بأن جميع التهم الموجهة إليّ  ليس له اساس قانوني ،والتهم الموجهة إليّ هي كلها تهم بسيطة جدا،حيث قال على لسانه : إن قضية العلامة دلاور حسين سعيدي قضية مختلفة تماما ،فلا يوجد اي اساس قانوني للتهم الموجهة إليه في هذه القضية،وبعد أن ادلى رئيس المحكمة السابق برأيه هذه في قضيتي هل للقضية المرفوعة ضدي والتهم الموجهة إليّ  ان تستمر اخلاقيا ومهنيا ؟  فالرئيس السابق للمحكمة قارن قضيتي بالقضايا التي ينظر إليها عمداء ووجهاء القرى عادة في المجالس القروية،وهي التي تحكم وتفصل في النزاعات التي تحدث بين الاهالي في القرى،مثل السرقة والمناوشات والخلافات الصغيرة،وهذه المجالس لا تنظر إلى القضايا الحساسة والخطيرة مثل القتل والاغتصاب والابادة الجماعية ،لأنها خارجة عن نطاق عملها ،
وقال الرئيس للمحكمة ايضا : "إن الحكومة اصبحت مجنونة ومتهورة ،فهم يريدون حكما بأي ثمن " ،صدق رئيس المحكمة عندما تلفظ بهذه الكلمات ،فهو بنفسه تيقن بأن الحكومة ومن اجل الحصول على اهداف سياسية رفعت هذه القضية ضدي،حتى تنتقم مني ،فلا يوجد اي شاهد موثوق يستطيع ان يدلي بشهادته على التهم الموجهة إليّ ،وليس لي أي صلة بالتهم الموجهة إليّ  ،فلماذا تشكيل هذه المحكمة ولماذا كل هذه المحاكمات ؟ طالما أن هذه القضية كان بالامكان تسويته في مجلس قروي  
يا حضرة المحكمة
إن حزب عوامي ليغ كان على سدة الحكم لفترتين قبل هذه المرة،ووقتها لم اكن مجرم حرب ،ولم يُرفع ضدي أي قضية في اي محكمة في الدولة ،ليس هذا فحسب ،بل لم يحرر ضدي أي محضر في اي مخفر من مخافر الشرطة الموجودة في الدولة طوال الـ40 سنة الماضية ،لكن ضابط التحقيق قال هنا في هذه المحكمة إنني كنت هاربا بعد حرب التحرير حتى عام 1985 ،وإنني كنت متعلقا بالسياسة من ايام الدراسة،وهذه غير صحيحة على الاطلاق ،لأنني التحقت بالجماعة الاسلامية عام 1979 واصبحت من احد منسوبي الجماعة العاديين شأني شأن الكثيرين الذين التحقوا بالجماعة ،ولكن قبل عام 1979 لم اكن مرتبطا بأي حركة او تنظيم سياسي ،وفي عام 1989 اصبحت عضوا في مجلش الشورى للجماعة الاسلامية ،وحتى في اوائل التسعينيات لم يكن لي أي تعريف سياسي كشخصية سياسية ،وبعد ذلك تدرجت في المناصب في الجماعة الاسلامية إلى أن وصلت إلى منصب نائب امير الجماعة الاسلامية ،وكنت نائبا لأمير الجماعة الاسلامية قبل أن يتم اعتقالي على ذمة هذه القضية المفبركة المزيفة ،فانا دخلت المعترك السياسي كشخص عادي في عام 1979 ،وكان الهدف من دخولي هو ايصال رسالة الاسلام وتعاليمه إلى شريحة اكبر من المجتمع ،ولم يكن لي اية مشاركات تذكر في اي برامج سياسية او حزبية إلا في فترة الانتخابات البرلمانية ،ولهذا فإنني اصنف نفسي من ضمن السياسيين عديمي الخبرة في الميدان والمعترك السياسي البالغ التعقيد ،والشعب يشهد على أنه لم يكن لي اي ادوار سياسية كشخص سياسي ،وانا دائما كنت اصول واجول في ميادين القرآن وفي محافل التفسير التي كانت تقام في جميع انحاء البلاد من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها،حيث الملايين كانوا يسمعون لما اقوله في تلك المحافل الدعوية ،فمنهم من اهتدو ومنهم من عرف طريق الحق بعد حضوره لهذه المحافل ،ولي محبين ومتابعين في جميع انحاء العالم ،وهذه المحبة لم اكتسبه في ليلة وضحاها ،فمن نصف قرن وانا نذرت حياتي في خدمة الاسلام والمسلمين في جميع أنحاء هذا البلد ،والجميع شاهد على ذلك ،فهل انا اليوم ادفع ثمن كل ما قمت به في حياتي ؟ وهل هذه هي الجريمة التي ارتكبتها ؟ فإذا كانت هذه هي جريمتي فأنا مستعد للذهاب إلى حبل المشنقة الف مرة ،وليست مرة واحدة
منذ أن انهيت دراستي في عام 1960 وانا شاركت في العديد من المؤتمرات والمحافل الدعوية المحلية منها والعالمية،وامضيت عقودا من عمري في حلي وترحالي وانا ادعو الناس إلى طريق الحق والهداية،ولما رايت من اقبال كبير وكثيف من مختلف طبقات واطياف المجتمع على المحافل الدعوية التي كنت اخطب فيها منذ الستينات فقد قررت أن آخذها كمقصد لحياتي ،ومنذ ذلك الحين وانا معروف بالمفسر والداعية المعروف دلاور حسين سعيدي
إن بنجلاديش بمساحتها البالغة 56000 متر مربع وارضها المترامية الاطراف اكبر شاهد على خدمتي للقرآن ،ومن عام 1974 بدأت محافلي الدعوية في جميع انحاء الدولة ،ففي كل سنة كانت تقام محافلي الدعوية يصورة منتظمة في عدة مدن ومحافظات الدولة ،وأود أن أذكر هنا اسماء بعض المحافل الدعوية الشهيرة التي كانت تقام بصورة منتظمة قبل أن اتعرض للإعتقال :
1-المحفل الدعوي السنوي الكبير التي كانت تقام في ميدان "باريد" الواقعة في مدينة شيتاغونج الساحلية ،والتي كانت لمدة خمسة ايام متتالية ،وكنت انا احد المفسرين في هذا المحفل،ومن 29 سنة متتالية وانا كنت اشارك في هذا المحفل الدعوي ،وقد كان امام وخطيب المسجد الحرام من الشخصيات الهامة التي حضرت المحفل
2-المشاركة في المحافل الدعوية السنوية التي كانت تقام في عدة مناطق وميادين محافظة "خولنا" لـ38 سنة متتالية
3- المشاركة في المحافل الدعوية السنوية التي كانت تقام في عدة مناطق وميادين محافظة "سيلهيت" لـ33 سنة متتالية
4-المحفل الدعوي السنوي التي كانت تقام في الميدان الكبير للمدرسة الدينية الحكومية في مدينة راجشاهي لـ35 سنة متتالية
5-المحفل الدعوي السنوي التي كانت تقام في مدينة "بغورا" ليومين متتالين ،وكنت اشارك فيها من 25 سنة
6-المحافل الدعوية التي كانت تقام في ميادين المدارس الحكومية في العاصمة ،وفي ميدان محطة القطار الرئيسي بالعاصمة لثلاثة ايام متتالية لـ34 سنة متتالية
7-محافل السيرة النبوية التي كانت تقام في ساحة المسجد الوطني مسجد بيت المكرم ،وكنت انا الواعظ الرئيسي في هذا المحفل لـ20 سنة متتالية ،وهذا المحفل السنوي للسيرة النبوية كان برعاية رئيس الدولة
فلا توجد اي محافظة او منطقة في الدولة إلا وسافرتها من اجل المشاركة في المحافل الدعوية التي كانت تقام فيها ،وفي بعض المحافل الدعوية التي كانت تقام في عدة محافظات كبيرة رئيسية كان الرئيس ورئيس مجلس النواب ونائبه واعضاء البرلمان وعدد من الوزراء والمسؤولون الحكوميون الكبار من بين الحاضرين،لكن ضابط التحقيق قال في المحكمة عند الادلاء بشهادته إنني كنت هاربا بعد حرب التحرير ،فلا بد للكذب أن يكون له حدود،وفريق الادعاء العام بدوره قبل كل ما قدم له ضابط التحقيق من تقرير ،ونزل الميدان بكل قواه وبسلاحه وعتاده من اجل اثبات صدق تقرير ضابط التحقيق المليئ بالكذب في كل سطر من سطوره ،وانا اريد أن اقول وبكل تأكيد بانهم سوف ينالون عقابهم في ميدان الحشر،يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وسوف يدفعون الثمن غاليا في ذلك اليوم لا محالة
يا حضرة المحكمة
في الختام اريد أن اقول بأنني وطوال حياتي كنت اشنّ هجمات على العلمانيين والمرتدين والذين يناصبون الاسلام العداء على ضوء القرآن والسنة ، فالناس كانوا يتدافعون من اجل حضور المحافل الدعوية التي كنت انا الضيف الرئيسي فيها ،فهم كانوا يأتون إلى المحافل ؛ليس لسماع القصص والروايات ،وانما لسماع رسالة الحق والهدى ،ومعرفة طريق الحق ،ووحدانية الله سبحانه وتعالى ،وسوف استمر في هذا الطريق طالما الروح موجود في جسدي ،ولم ازيح عنها مقدار شعرة ،وهذه الحكومة تعلم هذا جيدا ،لهذا قررت تشويه سمعتي بكل ما تملك من وسائل ،لأنها ايضا تعلم جيدا بأن وجود شخص واحد مثلي كاف لكشف وهدم كل مخططاتهم المعادية للإسلام ،ولأنني العقبة الرئيسية في تنفيذ اجندتهم والعائق الوحيد في طريقهم، قرروا تشويه سمعتي بتوجيه تهمة ارتكاب جرائم حرب ضدي ،وحكومة حزب عوامي ليغ عندما كانت في الحكم في المرتين السابقين لم يعثروا على اية حقائق او ادلة عن تورطي في جرائم حرب ؛لأنها لم تكن معادية للإسلام والمسلمين في تلك الفترتين ،وهذه المرة اصبحت معادية للإسلام ؛ لتحالفها مع العلمانيين والشيوعيين والملحدين اعداء الاسلام
يا حضرة المحكمة
إنه كان من الروتيني عليّ الذهاب إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة كل عام من 1990 وحتى عام 2008 ،وخاصة في شهر رمضان المبارك ،وكعادتي السنوية ،وفي عام 2009 ،وعندما هممت بالتوجه إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك ،منعتني الحكومة الحالية من مغادرة البلاد ،وحتى بعد اوامر المحكمتين العليا والاستئناف لم تسمح لي الحكومة بالذهاب إلى المملكة ،وفي شهر رمضان المبارك رفعت الحكومة ضدي قضيتين بتهمة القتل لأول مرة خلال 42 سنة الماضية ،وهذا الاقدام الحكومي كان لمنعي من السفر ،وقبل اسبوعين فقط من الحج وجّه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إليّ دعوة لأداء فريضة الحج على النفقة الملكية ،وارسل لي بطاقة الدعوة الملكية مع تذكرة الطيران ،بعد ذلك وصلت المملكة العربية السعودية وانا متهم في قضيتين كاذبتين بتهمة القتل ،وبعد يومين من اداء فريضة الحج اقام العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مأدبة غداء على شرف الضيوف في قصر الملك بميناء ،وتشرفت بالسلام عليه وتبادلت الاحاديث الودية معه ،وتناولنا طعام الغداء سويا،وإذا كان لدي اي ضعف او سوء نية فكان من السهل عليّ ان اطلب من العاهل السعودي منحي اللجوء السياسي في المملكة العربية السعودية ،لكنني لم افعل ذلك ،وبعد الانتهاء من اداء فريضة الحج رجعت إلى الدولة ؛لأنني كنت متأكدا من نزاهة وحيادية السلطة القضائية في الدولة،وانا اعلم انها مستقلة تماما ،وانتم القضاة لا  تأحذوا أي قرار ولا تنطقوا بالحكم ضد احد متأثرا برأي احد او انتقاما من احد لعدم موافقته الرأي ،او باوامر من احد او جهة معينة ،فالقضاة يأخذون قرارهم بالاعتماد على العقل والحكمة التي وهبها الله سبحانه وتعالى لهم ،ولهذا فإني لا اريد أن افقد مصداقيتي وثقتي في قضائنا العادل
بعد الفضيحة المدوية التي هزت اركان المحكمة والتي باتت تعرف اليوم بفضيحة الاسكايبي والتي كان بطلها القاضي نظام الحق فإنني اود أن اقول إن ثقتي في عملية المحاكمة الآن وصلت إلى درجة الصفر ،شأني شأن غالبية الشعب الذين فقدوا ثقتهم في هذه المحكمة بعد كل ما حدث ،وإنني اتمنى منكم انتم قضاة هذه المحكمة المعاد تشكيله أن تنطقوا بالحكم في هذه القضية واضعين امام نصب اعينكم بالدرجة الاولى المساءلة امام الله عزوجل والخوف منه ،والاعتماد على ما وهبكم الله عزوجل من حكمة وعقل ،دون الاذعان لضغوط احد او جهة معينة في نطقكم للحكم ،إنني انا اليوم اقف هنا في قفص الاتهام في المحكمة؛لأن        الحكومة الحالية وحزب عوامي ليغ جعلتني عدوهم الأول واللدود،مسيئين استخدام السلطة،مؤلفين قصصا خيالية عن ارتكابي لجرائم حرب،محاولا تحميلي مسؤولية جرائم ارتكبه شخص آخر اسمه دلاور شكدار أثناء الحرب ،حيث ان لساني اليوم عاجز تماما عن التعبير ووصف الحالة التي عليه انا الآن من هول الصدمة التي تعرضت لها جراء اتهامي بتهم اجتمعت جميع اجهزة وإدارات الدولة في تأليفها،فانا اليوم وقعت ضحية اساءة استعمال السلطة بأبهى صورها ،وكمواطن لهذا البلد،فإن محكمتكم العظيمة والموقرة هذه على عاتقها مسؤولية حماية مواطن من الهجوم الحكومي الشرس عليه ،والمحكمة ملزمة بذلك ،ملزمة بتحقيق العدالة للمواطن،مهما كانت معتقداته وانتماءاته ،وانا اريد أن اكون مطمئنا وواثقا من حفظكم لميثاقكم وعهدكم وقسمكم التي اقسمتم عليها كقاض
إنني اقولها وقسما بالله العظيم الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد بأنني لم ارتكب اي جريمة حرب اثناء حرب التحرير ،وفريق الادعاء العام والنيابة العامة وجهاز التحقيق في هذه القضية،ومن اجل تنفيذ اجندة الحكومة الحالية للحصول على اهداف سياسية تواطؤوا مع بعضهم البعض،معلنين بذلك حربا عليّ ،لأنني العدو اللدود الذي اصبحت العائق الوحيد امام تنفيذ مخططاتهم المعادية للاسلام ،وإذا كانت التهم الموجهة إليّ كانت لها ادنى درجة من المصداقية لما تدافع الألوف المؤلفة من الناس في صلاة الجنازة على والدتي وعلى جنازة ابني البكر الشيخ رفيق بن سعيدي الذي وافاته المنية هنا في هذه المحكمة امام والده ،ولما شارك المناضلون من اجل الاستقلال في جنازته ،ولاضطرينا إلى دفنهم في ظلمة الليل ،متواريا عن الانظار ،مضيفا أن قائد الجبهة الميدانية9 الرائد ضياء الدين والمناضل الكبير المحامي شاهجهان عمر ذهبوا إلى بيتي الواقع في إحدى ضواحي العاصمة لتقديم واجب العزاء والمواساة لعائلتي فور سماعهم نبأ وفاة ابني البكر رفيق بن سعيدي ،ومكثوا فيه ساعة ،وإذا كان ما رسمه ضابط التحقيق صحيحا لما ذهب هؤلاء إلى بيتي
إنني دلاور حسين سعيدي شاركت في ثلاثة انتخابات برلمانية من دائرتي الانتخابية ،ومن اجل فوزي في الانتخابات البرلمانية سهر اكثر من 25 مناضل حرب في برنامجي الانتخابي ،واهالي مدينة فيروزبور شاهد على ذلك
إنني ادعو الله سبحانه وتعالى أن يهدي ضابط التحقيق ومعاونيه اعضاء فريق الادعاء العام إلى طريق الحق والرشاد ،وإذا لم يكن الهداية من نصيبهم فإني ادعو الله سبحانه وتعالى أن يحرقهم مثلماحرقوني،وان يجعل نار جهنم مصيرهم ومثواهم الأخير ،ويا الله وفق قضاة هذه المحكمة في تحقيق العدالة والانصاف خوفامنك ومن عذابك ومن الوقوف بين يديك يوم القيامة
وفي النهاية اشكر المحكمة على إتاحة الفرصة لي لإلقاء كلمتي