Monday, 16th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
وسائل علمنة بنجلاديش
Sunday, 13th January, 2013
مع اقتراب موعد الانتخابات القادمة في بنجلاديش تسعى حكومة الشيخة حسينة مجيب الرحمن والمعروف ميولها العلماني ومعارضتها للإسلاميين في البلاد، إلى التفرد بالساحة السياسية لمواصلة حملتها المنظمة للقضاء على حزب «الجماعة الإسلامية»، وسلخ بنجلاديش من جذورها الإسلامية. فقد اتفقت الشيخة حسينة مع الحزب الحاكم «عوامي ليج» على تشكيل حكومة ذات توجه علماني اشتراكي، وقد نجحت في تشكيل برلمان بأغلبية الثلثين بعد انتخابات 2008م، فقامت بتعديل الدستور إلى العلمانية والاشتراكية، وألغت المواد التي تتضمن تطبيق بعض من نصوص الشريعة الإسلامية، كما ألغت البند الخاص بتوطيد العلاقات مع الدول الإسلامية. معارضة إسلامية: وقد شهدت الأشهر القليلة الماضية تصاعد حدة الانتهاكات التي تمارس بحق أعضاء الجماعة الإسلامية، والتي كان أشدها اعتقال رموزها على يد حكومة رابطة عوامي باتهامات باطلة وتقليب في أوراق قديمة أغلقت من سنين طوال، حيث تم اعتقال زعيم حركة الجماعة الإسلامية أ. د غلام أعظم (91 عاماً) و100 من قياداتها، بتهمة التعاون مع باكستان في فترة حرب الاستقلال التي حدثت عام 1971م، ويحاكمون في بنجلاديش منذ نوفمبر 2011م، وتواترت الأخبار في الآونة الأخيرة، والتي أفادت أن حكماً بالإعدام صدر بحق زعيم الجماعة و100 من قادتها ينفذ في 26 مارس 2013م، وقد بات من الواضح أن حكومة «حسينة واجد» تقوم بهذه المممارسات الشنيعة لإهلاك الجماعة خوفاً من فوزهم في الانتخابات القادمة. وعلى أثر ذلك تواصل الجماعة الإسلامية في بنجلاديش فعاليات الاحتجاج والاعتراض على ما يصفونه تآمر الحكومة على قيادات العمل الإسلامي في بنجلاديش، فقد شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعد أعمال الاحتجاج، والتي أدت إلى وفاة أحد الأشخاص المنتمين لحزب جماعة الإسلام أكبر الأحزاب الإسلامية المعارضة في بنجلاديش. يأتي ذلك بعد يوم من رفض السلطات السماح للحزب بتنظيم مسيرة، وأعلن حزب المعارضة الرئيس (الحزب الوطني البنجالي) دعمه للإضراب. وقد أصبح من الواضح أن الجماعة الإسلامية ستكثف من احتجاجاتها، وذلك مع وصول عدد من القضايا في المحكمة الجنائية الخاصة بجرائم الحرب إلى مراحلها النهائية، وإقرار حكم الإعدام على قادتها القابعين في السجن. رفض الشريعة وليست الحكومة وحدها هي من تواجه الجماعة الإسلامية في بنجلاديش، حيث صعدت الأحزاب اليسارية التي تلقى دعماً حكومياً من مطالبها بمحاربة الجماعة الإسلامية في بنجلاديش، ففي الأسبوع قبل الأخير من شهر سبتمبر الماضي دعت خمسة أحزاب يسارية لإضراب عام في بنجلاديش؛ للضغط على الحكومة لغلق عشرات الأحزاب الإسلامية، وحظر أنشطتها، ومنع مطالبتها بتطبيق الشريعة الإسلامية بالبلاد، علماً بأن نسبة المسلمين في بنجلاديش تصل إلى 85%. وقد أشار ائتلاف الأحزاب اليسارية إلى أن الأنشطة الحزبية الإسلامية تخالف الدستور الذي ينص على أن البلاد ينبغي أن تُحكم بالقانون العلماني. تزوير الانتخابات واستمراراً لسياسة السيطرة وإحكام القبضة تعمل حكومة الشيخة حسينة على إقرار نظام يسمح لها بالسيطرة على البرلمان القادم، فمن المفترض وفق النظام المعمول به أن تتنحى الحكومة الحالية قبل التصويت للسماح بتولي حكومة تسيير أعمال محايدة لمراقبة الانتخابات، ويهدف هذا النظام لمنع الحزب الذي يتولى الحكم من التلاعب بالانتخابات، ولكن الحكومة الحالية بقيادة حزب رابطة عوامي ألغت هذا النظام بحكم محكمة فى يونيو عام 2011م. وعلى أثر ذلك شهدت مدن عدة في العاصمة دكا، في10 /12 /2012م احتجاجات واسعة قادتها حزب بنجلاديش القومي الذي يقود تحالف المعارضة بقيادة رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضيا، وذلك اعتراضاً على قرار حكومة رابطة عوامي إلغاء النظام الانتخابي القديم، وإقرار نظام ترى المعارضة أنه يسمح بتزوير الانتخابات. ونظمت المظاهرة في العاصمة من جانب المعارضين المطالبين بإعادة الإدارة المؤقتة التي من شأنها أن تكون جهازاً رقابياً على الانتخابات المنتظرة في العام القادم. وأعلنت الشرطة في بنجلاديش أن ما لا يقل عن 50 شخصاً أصيبوا في اشتباكات بين قوات فرض القانون وناشطين، وذلك خلال إضراب أحزاب المعارضة، وقد هددت المعارضة بمقاطعة الانتخابات عام 2014م حتى يتم تشكيل حكومة تسيير أعمال تشرف على إجرائها.