Sunday, 20th October, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
محكمة جرائم الحرب في بنجلاديش: اسوأ نظام قضائي في العالم وهي أداة استهداف ومقصلة للقضاء على الاسلاميين والمعارضين في بنجلاديش
Saturday, 22nd December, 2012
في اجتماع دولي في العاصمة البريطانية لندن،نظمته "مجموعة الأزمات البنجلاديشية"، في المركز الثقافي الاسلامي بلندن بعنوان : محكمة جرائم الحرب في بنجلاديش : أداة استهداف ومقصلة للقضاء على الاسلاميين والمعارضين في بنجلاديش"  والذي شارك فيها الآلاف من المغتربين البنجلاديشيين المقيمين في بريطانيا،إضافة إلى ممثلين عن مختلف الطوائف الأخرى اعربت لجنة دولية مكونة من عدد من الشخصيات البارزة ونشطاء لحقوق الانسان ونخبة من المفكرين والثقافيين والمحامين واعضاء المجتمع المدني عن مخاوفهم العميقة وقلقهم البارز من الانتهاكات المتواصلة والمتكررة لحقوق الانسان في بنجلاديش،وبالتحديد من خلال المحكمة الصورية الزائفة المسمى بمحكمة جرائم الحرب  .
وعقب قيام صحيفة "ذي ايكونوميست" البريطانية بتسريب ونشر فحوى ما دار بين القاضي نظام الحق وبين محام بنجلاديشي مغترب من محادثات ومن تبادل رسائل الكترونية عن المحكمة وإجراءاتها،أجْبِر القاضي المذكور على تقديم استقالته من منصبه في 11 ديسمبر الجاري ،مثيرة بذلك اسئلة وعلامات استفهام وشكوك حول حيادية ونزاهة ومصداقية المحكمة والمحاكمة والقاضي نفسه الذي بتصرفه فَضح التخطيط والضغط التي كانت تمارسه السلطة التنفيذية على المحكمة وعلى مجريات القضية
وقد اعرب المشاركون جميعهم في الاجتماع الذي عقد بتاريخ 18/12/2012 الموافق ليوم الثلاثاء عن كامل تضامنهم وتعاطفهم وتعاضدهم مع الشعب البنجلاديشي ضد الظلم الكبير والاجحاف الواضح الذي يتعرّض له من قبل حكومتهم ،داعين الحكومة إلى إغلاق هذه المحكمة الجائرة والظالمة والغير عادلة
وأوضح المحامي البريطاني المعروف والمشهور والخبير القانوني الدولي المتخصص في قوانين جرائم الحرب والذي كان من بين أحد المشاركين في الاجتماع عن سبب متابعته لهذه القضية :إنني لست مسلما،وانا لست من منسوبي الجماعة الاسلامية بنجلاديش،وليس لي اية انتماءات او ميول او نزعات، لا سياسية ولا دينية ولا ميول ايديولوجية،انا اليوم وقفت هنا بينكم ؛ لأنني قلق ومتخوف فقط عن العدالة،موضحا ومبينا عن المحكمة والنظام القضائي في بنجلاديش قال المحامي توبي كدمان : إن "ثقافة الإفلات من العقاب" كان العرف السائد في البلاد(بنجلاديش) لسنوات عديدة،ولهذا لا يمكننا أن نسمح لهذه المحاكمة أن تستمر
وتابع: إن التطورات والتغييرات الأخيرة التي حدثت في المحكمة الجنائية الدولية عقب الفضيحة المدوية لرئيسها القاضي نظام الحق المعروفة بفضيحة "الاسكايبي" والتي أدت في النهاية إلى "الاجبار" على تقديم استقالته من منصبه ليست كافية،وإنما يتطلب إجراء تحقيق قضائي شامل ومستقل وحيادي ونزيه وفوري في القضية،وبناء عليه لا بدّ من إتخاذ إجراءات عقابية ضد القاضي المستقيل،داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزما من المحكمة الجنائية الدولية في بنجلاديش،مضيفا أن الحكومة البنجلاديشية لن تستطيع أن تخفي ما حدث من احداث "تحت السجادة"،ولهذا فإننا لا نستطيع أن نجلس مكتوفي الأيدي ،ولا نستطيع أن نسمح لهذه المحاكمة أن تستمر بعد كل ما حدث
من جهته قال السيد انس التكريتي مفاوض الرهائن البريطاني المشهور والعضو المؤسس للمبادرة الاسلامية البريطانية: إن تغيير رئيس المحكمة ليست حلا للمشكلة ،وهي ايضا ليست الحل الأمثل لها،لأن الدكتاتور يحتاج إلى الهياكل وإلى الأجهزة لتعزيز قوته وسلطته،وانتقد السيد انس التكريتي المحكمة الجنائية الدولية في بنجلاديش قائلا إن المحكمة الجنائية في بنجلاديش وللأسف هي اليوم تُستخدم كأداة لإستهداف افضل الشخصيات الاسلامية البارزة في بنجلاديش،وهي اليوم اصبحت كالمقصلة للقضاء على القادة الاسلاميين والمعارضين في بنجلاديش، محذرا من التعدي المتزايد للعلمانية المتطرفة والعنيفة التي تستهدف الإسلام والإسلاميين الذين يقودون الأحزاب السياسية والحكومات ،مضيفا أننا لن نوافق على أي شخص او جهة يجبرنا نحن المسلمين على التخلي عن تراثنا الإسلامي والهوية الاسلامية تحت مطالب وشروط العلمانية، وقد أثبتت الحكومات التي تقودها الأحزاب الاسلامية أن تكون أكثر تعددية وعملية وعادلة ".
من جهته،قال المتحدث باسم الرابطة اللبنانية في بريطانيا وعضو في مجموعة الأزمات بنغلاديش،السيد محمد كزبار، "إن هذا لعار كبير على الطريقة التي تتعامل بها حكومة بنجلادش مع شعبها، والطريقة التي تستغل فيها شعبها، وبالتحديد وبالأخص علماءها المسلمين وغيرهم من زعماء المعارضة"،محذرا الحكومة من أن الاستمرار في اضطهاد واستهداف المعارضة،وعلى وجه الخصوص من خلال هذه المحكمة ذات الدوافع السياسية "، فإن بنغلاديش ستشهد انتفاضة،انتفاضة مثل الربيع العربي الذي حدث في الشرق الأوسط".
من جهته،دعا الشيخ المفتي صدر الدين رئيس جمعية علماء اوروبا في مداخلة له في الاجتماع الشعب البنجلاديشي إلى "الجهاد السياسي" بحيث لا يكون للفساد اي وجود فيه ،وتحترم فيها سيادة القانون
وبدوره قال السيد وليد الصفّار، ممثل الائتلاف الوطني السوري إلى المملكة المتحدة، في مداخلة له في  الاجتماع إن "العدالة" هي المبدأ الرئيسي للشريعة الإسلامية، والمسلمون في جميع أنحاء العالم يسعون لهذا ... وهذا ما نراه الآن خاصة في بنغلاديش". وانتقد الصفار المحكمة الجنائية الدولية في بنجلاديش لكونها ذات دوافع سياسية، وتساءل: "كيف يمكن للمحكمة أن تدين الشخص قبل انتهاء المحاكمة؟" مضيفا أن هذا التكتيك وهذه الاستيراتيجية "تهدف إلى إبقاء بنغلاديش في أيدي الفاسدين". وطلب السيد صفّار من المنظمين ومن المشاركين في الحملة من أجل العدالة في بنغلاديش "أن لا يقتصر دورهم على حدود معارفهم،وفي اوساطهم  ولكن عليهم توسيع دائرتهم ومعارفهم،ليتمكنوا من تهيئة الفرصة المناسبة للربيع البنجلاديشي
وفي مداخلة له في الاجتماع أكد المحامي أبو بكر ملا، المتحدث باسم الجماعة الاسلامية بنغلاديش في بريطانيا إن الحقائق والتطورات الأخيرة التي حدثت في بنغلاديش جعلت المحكمة الدولية لجرائم الحرب تفتقد لشرعيتها وحياديتها ونزاهتها ومصداقيتها وعدالتها .
وتحدث السيد دلاور حسين خان، وهو عضو في مجموعة الأزمات بنغلاديش ورئيس المنتدى الإسلامي في أوروبا،في الاجتماع حول أهمية السعي لتحقيق العدالة وإظهار الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان. ووصف التطورات الاخيرة والراهنة في بنغلاديش بأنها قلقة جدا،وأنها موضوع  يحتاج إلى المزيد من شد الانتباه والاهتمام من قبل البريطانيين من اصول بنجلاديشية ومن غيرهم من الطوائف الأخرى
وفي الختام ، قال السيد عبد الله الفالق الذي ترأس الاجتماع وهو ايضا الأمين العام لمجموعة الأزمات بنغلاديش: إننا اجتمعنا الليلة لاظهار الوحدة والتضامن للشعب البنغلاديشي المضطهد اليوم في ظل نظام وحشي لا يحترم سيادة القانون، ملفتا انتباه الجميع إلى الاستفادة من دروس الربيع العربي، مؤكدا أن الظلم ليس ابديا، لأنه بالتأكيد سيأتي إلى نهايته،والشعب البنغلاديشي بحاجة إلى التطلع والعمل لهذه الرؤية".