Saturday, 19th October, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
مؤامرات لعرقلة الحصول على العدالة وينبغي على المحكمة أن تعيد محاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي من جديد : اللورد ايريك ابيبوري
Friday, 28th December, 2012
قال نائب رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية لحقوق الانسان اللورد ايريك ابيبوري في مقال له نشر في موقع الكتروني إنه ينبغي إجراء إعادة لعملية محاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي في القضية المتهم فيها بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 ؛ نظرا للإنتهاك الصريح للقاضي المستقيل لسلوك الوظيفة القضائية أثناء ممارسته لعمله القضائي ،وقد أكّد النائب البرلماني البريطاني المخضرم على ضرورة إعادة محاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي من جديد في القضية الموجهة إليه بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية
وفيما يلي ما كتبه النائب البريطاني اللورد ايريك ابيبوري في مقاله :  
مما لا شك فيه ولا يختلف إثنان عليه أنه ينبغي محاكمة أولئك الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب تحرير بنجلاديش عام 1971، وإذا أدينوا بارتكابهم لتلك الجرائم باتباع الإجراءات القانونية، فإنه يجب إنزال اقصى العقوبات الرادعة بحقهم  .
لكن الذي نشاهده حاليا هو أن المحاكمات في هذه المحكمة  يتم إجراؤها بموجب قانون يعود تاريخها إلى عام 1973 والتي ليست متوافقة مع المعايير والقوانين الدولية.وقد أعرب السفير الأمريكي المتجول لجرائم الحرب المحامي ستيفن راب، وعدة منظمات دولية مثل منظمة هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، ونقابة المحامين الدولية، والمجموعة البرلمانية البريطانية لحقوق الإنسان ونقابة المحامين في المملكة المتحدة عن قلقهم لأحكام ومواد وبنود القانون والإجراءات المتبعة من قبل "المحكمة الدولية لجرائم الحرب في بنجلاديش".
التطور الأخير الذي حدث في هذه القضية هي استقالة رئيس المحكمة الجنائية الدولية القاضي نظام الحق نسيم من منصبه ، في أعقاب تسريب 17 ساعة من المحادثات السرية للقاضي المذكور مع محام بنجلاديشي مغترب في بلجيكا يدعى الدكتور ضياء الدين عبر برنامج الاسكايبي الشهير ،والتي عرفت فيما بعد بفضيحة "الاسكايبي"
وعندما اتصلت صحيفة "ذي ايكونوميست" البريطانية بالقاضي نظام الحق في 5 ديسمبر2012، نفى القاضي على الفور أنه لم يتحدث مع أي شخص او طرف ثالث عن وقائع المحاكمة، ولكن التسجيل الصوتي المسجل له على موقع اليوتيوب أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأنه تشاور بشأن مجريات القضية مع صديقه المغترب الدكتور ضياء الدين مثل إعداد اوراق الاتهام الرسمية، وتدريب الشهود الاثبات على الإدلاء بشهادة كاذبة، والتنسيق مع النيابة العامة، واختيار القضاة .
الرئيس الجديد للمحكمة الجنائية الدولية القاضي فضل كبير الذي تم تعيينه خلفا للقاضي المستقيل نظام الحق سوف يبدأ في الإعداد للحكم الذي سيصدره هو دون أن يكون قد استمع إلى أية مرافعات قانونية لكلا الطرفين ،ولهذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا بشدة هو هل سيصدر القاضي فضل كبير الحكم الذي سيصدر بحق نائب أمير الجماعة الاسلامية العلامة دلاور حسين سعيدي بالاعتماد على مسودة الحُكم الذي تم إعداده في منتصف شهر سبتمبر او اكتوبر الماضي والذي ارسله السيد ضياء الدين احمد من بلجيكا إلى القاضي نظام الحق قبل شهر من بدء فريق الدفاع عنه في عرض مرافعاتهم وحججهم الختامية ؟
في الوقت نفسه ،فإن اثنين من المتهمين في قضية ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تقدموا بالتماسات للمحكمة الجنائية بإعادة محاكمتهم من جديد ،بيد أن الحكومة "استصدرت"حكما من المحكمة يقضي بمنع أي وسيلة اعلامية من نشر فحوى ما دار بين القاضي وبين صديقه المقيم في بلجيكا من محادثات ،رغم أن جزءا من هذه المحادثات قد نشرت في صحيفة آمارديش اليومية الناطقة باللغة البنغالية ،والآن هي متوفرة في الشبكة العنكبوتية،وقد تم تقديم التماس آخر للمحكمة طلب فيها فريق الدفاع إزاحة المدعي العام من إجراءات المحاكمة لتورطه في الفضيحة ودوره المشبوه بالتواطؤ مع القاضي المستقيل في عرقلة سير مجرى العدالة
القاضي الجديد الذي تم تعيينه رئيسا للمحكمة استلم المنصب في وقت  تتعرض فيه المحكمة لعواصف من وسيل من الانتقادات والتشكيك المستمر من قبل عامة الشعب في حياديتها ونزاهتها ومصداقيتها،ولهذا فإنه عليه أن يصارع مع هذه المشاكل والتعقيدات التي تواجه المحكمة إلى حين الوصول بالامور إلى بر الأمان وتسريع وتيرة المحاكمة مع الأخذ بعين الاعتبار هذا الكم الهائل من الأدلة،سواء كانت أدلة شفوية او كتابية
وفي خضمّ هذه الضجة الاعلامية الهائلة في جميع أنحاء البلاد وعرضها والخرق الفاضح للقاضي لأخلاق السلوك القضائي ، فإن  وسائل الإعلام نسيت او بالأحرى تجاهلت مؤخرا فضيحة أخرى: وهي قيام  وحدة الشرطة الخاصة باختطاف أحد شهود النفي الرئيسيين من امام مدخل المحكمة يوم 5 نوفمبر2012  والذي اختفى لاحقا،حيث لا تعرف زوجته وليست لديها الفكرة عن مكان احتجازه ،ولا تعرف حتى انه لا يزال على قيد الحياة ام لا .
واستنادا إلى ما تم تسليط الضوء عليه فإنه ينبغي أن يكون هناك تحقيق عاجل في هذا الموضوع  وفي هذه القضية من قبل مقرّر الأمم المتحدة الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين. وينبغي على رابطة المحامين الدولية النظر في قضية إعادة محاكمته من جديد، وعلى حكومة بنجلاديش أن تستمع لنصائحهم وتوصياتهم . وينبغي لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أن  تطالب حكومة بنغلاديش بتوجيه الدعوة إليهم  لزيارة البلاد وإجراء تحقيقات حول اختفاء الشاهد المختفي قسريا "شوخورونجون بالي" .