Thursday, 17th October, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الوفد الحكومي التركي يزور المحكمة الجنائية الدولية ويطلعون على مدى نزاهة وحيادية المحاكمة ومدى مطابقتها للمعايير الدولية
Friday, 28th December, 2012
ارسلت الحكومة التركية الخميس الموافق لـ20/12/2012  وفدا حكوميا رفيع المستوى إلى بنجلاديش تتألف من 14 شخصية ضمّ ممثلين عن جمعية الحقوقيين الدولية ونشطاء لحقوق الإنسان وعدد من المحامين والخبراء القانونيين للنظر في إجراءات محاكمة مجرمي الحرب  الجارية حاليا في المحكمة الجنائية الدولية المشكّلة من قبل الحكومة البنجلاديشية،وللوقوف على مدى حيادية ونزاهة المحاكمة التي تجريها،ومدى مطابقتها وملاءمتها واتباعها للمعايير والقوانين الدولية ومدى تحقيقها للعدالة،ويقوم أعضاء الفريق الحكومي حاليا  بجمع المعلومات  المتعلقة بالمحاكمة والتحقق منها جيدا للتدقيق في معايير ونزاهة وحيادية الإجراءات المتبعة في المحاكمة. وقد استمع الوفد الحكومي التركي الزائر إلى شرح مفصل عن انشطة المحكمة والمراحل التي وصلت إليها المحاكمة لكل متهم في هذه القضية من رئيس نقابة محامي المحكمة العليا واحد كبار محامي المحكمة العليا في بنغلاديش المحامي  زين العابدين يوم الاحد الماضي .
وقد ضمّ الفريق الحكومي التركي كلا من : احمد سورجون رئيس حزب العدالة والتنمية ( الحزب الحاكم في تركيا)  والعضو التنفيذي للاتحاد الدولي للخبراء القانونيين، والسيد بويرام ساكارتيف وهو محام وخبير قانوني بارز ،والسيدة فاطمة بنلي مندوب الاتحاد التركي للخبراء القانونيين ،والسيد حسنى تونا العضو التنفيذي في الاتحاد الدولي للخبراء القانونيين والنائب البرلماني السابق عن حزب الحرية والعدالة الحاكم ،والسيد ابراهيم اوزتروك الناشط الحقوقي  في مجال حقوق الانسان والعضو التنفيذي في الاتحاد الدولي للخبراء القانونيين ،والمحامي البارز ووزير الدولة السابق في الحكومة التركية السيد لطف اسنجان ،والخبير القانوني الاستاذ الدكتور رفيق كركوز،والسيد مصطفى يغمور العضو التنفيذي في الاتحاد الدولي للخبراء القانونيين والناشط الحقوقي ،والأمين العام للإتحاد الدولي للخبراء القانونيين والناشط الحقوقي نكاتي سايلون ،والسيدة رابعة يورات العضو التنفيذي في الاتحاد الدولي للخبراء القانونيين والناشطة الحقوقية المعروفة ،والسيد سوات فاموكو النائب البرلماني السابق عن حزب الرفاه التركي ،والسيد يونس امروكانبي نائب رئيس الجمعية الدولية للشباب ،والصحفية زهرة يمن مندوب وكالة الانباء الحكومية التركية
وبعد اجتماعهم مع رئيس نقابة المحامين للمحكمة العليا المحامي زين العابدين صرّح الخبير القانوني الاستاذ الدكتور رفيق كركوز للصحفيين "إننا جئنا هنا لنشاهد أنشطة المحكمة الجنائية الدولية التي شكّلتها حكومة بنغلاديش لمحاكمة مجرمي الحرب، وللإطلاع على مدى التزام المحكمة الجنائية الدولية بالمعايير والقوانين الدولية المرعية في مثل هذه المحاكمات من عدمه،وما إذا كانت المحكمة تضمن إجراء محاكمة عادلة حرة ونزيهة ذات مصداقية ام لا . ولذلك، نحن نقوم الآن بجمع المعلومات المتعلقة بالموضوع وبالقضية، وبعد ذلك سوف نقدم تقريرا شاملا عن أنشطة المحكمة إلى الحكومة التركية.
من جهته قال رئيس نقابة المحامين للمحكمة العليا المحامي زين العابدين للصحفيين إن الفريق التركي إلى جانب إجرائه المحادثات مع فريق الدفاع والادعاء العام اجرو محادثات مع رئيس نقابة المحامين للمحكمة العليا ،حيث أنهم سألوني عن المحكمة الجائية الدولية وانشطتها،فقلت لهم بأن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والمحكمة نفسها  هي التي زرعت الشكوك من عدم حصول المتهمين الذين يحاكمون حاليا على محاكمة عادلة حرة ونزيهة ،فالحكومة قامت بتسييس المحكمة والمحاكمة برمتها،حيث تستخدم الحكومة المحكمة الجنائية الدولية كأداة استهداف وملاحقة ومطاردة الزعماء المعارضين البارزين،وللحصول على فوائد ومصالح سياسية ضيقة،وإننا قلنا مرارا وتكرارا بأننا نريد أن تكون المحاكمة محاكمة عادلة حرة ونزيهة،لافتا إلى أن اثنين من قضاة المحكمة أُجبروا على تقديم استقالتهم من منصبهم في وقت سابق،وحتى رئيس المحكمة في حد ذاته، قدم استقالته من منصبه على وقع الفضيحة المدوية له المعروفة بفضيحة الاسكايبي،ولهذا السبب يطالب فريق الدفاع بإعادة عملية المحاكمة من جديد
وقد سألني اعضاء الوفد الحكومي التركي عن الدور الذي سيقوم به فريق الدفاع في حالة صدور الحكم من المحكمة الجنائية الدولية بطريقة متحيزة،فأجبتهم بأن الحكومة إذا "تستصدر" الحكم من المحكمة من منظور سياسي فإننا سوف نواجهه سياسيا ،وإذا تُصدر المحكمة حكما مزيّفا او حكما لا يحقق العدالة والانصاف للمتهمين فإننا سوف نواجهه قانونيا
هذا وقد قام الوفد الحكومي التركي بزيارة إلى المحكمة الجنائية الدولية يوم الاثنين الموافق لـ24/12/2012 للوقوف على مدى حيادية ونزاهة ومصداقية المحاكمات الجارية لعدد من الزعماء البارزين للجماعة الاسلامية ،ومدى التزام المحكمة وتطبيقها للمعايير الدولية المرعية في مثل هذه المحاكمات،وقد حضر الوفد الحكومي التركي جلسة من جلسات المحكمة،حيث استمعوا إلى المرافعة القانونية لرئيس فريق الدفاع عن امير الجماعة الاسلامية السابق والناشط السياسي المخضرم الاستاذ غلام اعظم الذي قدم التماسا للمحكمة بإعادة محاكمته من جديد
وقال رئيس فريق الدفاع  المحامي عبد الرزاق في المرافعة القانونية على الالتماس المقدم إن جميع الأحكام التي صدرت في قضية الاستاذ غلام اعظم أثناء محاكمته كانت "مستوردة" من دولة خارجية ،بما في ذلك الحكم الذي أصدره القاضي المستقيل بتوجيه الاتهام إليه رسميا في قضية ارتكابه جرائم حرب أثناء حرب الاستقلال ،ولم يقف الأمر على هذا الحد بل تجاوز ذلك إلى قيام الدكتور ضياء الدين الذي يقيم في مدينة بروكسل البلجيكية بإعداد أوراق الاتهام الرسمية الموجهة إلى الاستاذ غلام اعظم والذي كان من المفترض أن يقوم به فريق الادعاء العام وتقديمها للمحكمة،وقد تم ايضا ارسال التقرير الذي أعده هيئة التحقيق والادعاء العام حول التحقيقات التي اجرتها الهيئة في هذه القضية وما توصلت إليها من نتائج واستنتاجات إلى بروكسل للموافقة عليها ،فضابط التحقيق في هذه القضية لم يقم بإعداد اي من الوثائق والمستندات التي تم تقديمها إلى المحكمة كأدلة ضد الاستاذ غلام اعظم ،وهذه جميعها تم استيرادها من بلجيكا حيث يقيم الدكتور ضياء الدين الذي وعلى الرغم من عدم وجود أي صفة قانونية معلنة له في هذه القضية وفي المحكمة الجنائية الدولية  إلا أنه كان يحرك الأمور ويوجه المحكمة من خلف الستار ،وكان له دور مؤثر على المحكمة التي كان من المفترض أن تمارس دورها وعملها القضائي بكل حيادية واستقلالية تامة،فما فعله القاضي نظام الحق رئيس المحكمة يثبت وبشكل قاطع بأنه كان هناك تواطؤ من قبل اشخاص آخرين مجهولين لم يكن لهم أي صلة بالمحكمة وبالمحاكمة لا من قريب ولا من بعيد بالتأثير على مجمل إجراءات المحكمة وتغيير مجريات القضية ومسارها ،وبالتالي فإن جميع ما حدث حتى هذا اليوم في هذه المحكمة هي كانت خدعة وافتراء عليها والتي نالت من هيبتها وسمعتها الكثير وافقدتها المصداقية
وقد استمع الوفد التركي الزائر إلى مرافعة المحامي عبد الرزاق بكل هدوء وصمت ،وبعد انتهاء المرافعة القانونية تبادل اعضاء الوفد الأحاديث الودية مع فريقي الدفاع والادعاء العام ومع الاستاذ غلام اعظم ،ومن المقرر أن يغادر الوفد التركي الدولة مساء اليوم متوجها إلى تركيا ،حيث سيقدمون تقريرهم النهائي للحكومة التركية
وقد وصل الوفد الحكومي التركي إلى الدولة مساء يوم الخميس الموافق لـ20/12/2012 ،حيث اجتمعوا مع العديد من الشخصيات الحكومية وغير الحكومية في الايام الخمسة الماضية ،وقد عقد الوفد الحكومي التركي اجتماعات منفصلة مع كل من وزير القانون والعدل ومع مستشار الشؤون الخارجية لرئيسة الوزراء وممثلي فريق الادعاء العام ومع رئيس فريق الدفاع ومع مستشار لرئيسة الوزراء السابقة السيدة خالدة ضياء