Sunday, 20th October, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
المحكمة الجنائية الدولية تؤجل النظرفي قضايا الاستاذ غلام اعظم والعلامة سعيدي والشيخ مطيع الرحمن نظامي إلى حين الانتهاء من البت في الالتماس
Tuesday, 25th December, 2012
أجّلت المحكمة الجنائية الدولية-1 لجرائم الحرب في بنجلاديش النظر في القضايا المرفوعة ضد امير الجماعة الاسلامية السابق والناشط السياسي المخضرم الاستاذ غلام اعظم وامير الجماعة الاسلامية الحالي الشيخ مطيع الرحمن نظامي ونائب امير الجماعة الاسلامية العلامة دلاور حسين سعيدي إلى حين الانتهاء من البت في الالتماسات المقدمة من كل منهم على حدة بإعادة عملية المحاكمة من جديد
ويأتي هذا التأجيل بعد أن تقدم محاموا المتهمين الثلاثة بارتكابهم جرائم حرب بالتماسات إلى المحكمة بإعادة عملية محاكمتهم من جديد في القضية بعد الفضيحة المدوية لرئيس المحكمة الجنائية الدولية القاضي نظام الحق الذي قدم استقالته على وقعها ،وسوف تبدأ المحكمة من يوم الاثنين الموافق لـ24/12/2012 الاستماع إلى المرافعات القانونية على الالتماسات المقدمة من فريق الدفاع
وفي يوم الخميس الماضي، قدم فريق الدفاع عن امير الجماعة الاسلامية السابق الاستاذ غلام اعظم طلبا للمحكمة بإعادة عملية محاكمته من جديد مشفوعة بـ600 صفحة من الوثائق،وفي يوم الأحد أضيف إلى الوثائق والمستندات المقدمة يوم الخميس  276  صفحة إضافية من الوثائق والمستندات ،وقد تم تقديم طلبين منفصلين إلى المحكمة الجنائية الدولة لكل من امير الجماعة الاسلامية الحالي الشيخ مطيع الرحمن نظامي ونائب امير الجماعة الاسلامية العلامة دلاور حسين سعيدي بإعادة محاكمتهما من جديد ،حيث قال المحامي ميزان الاسلام إنه من يوم الاثنين الموافق لـ24/12/2012  سوف تبدأ المحكمة التي يترأسها القاضي فضل كبير رئيس المحكمة وعضوية كلا من القاضي جهانغير حسين والقاضي انور الحق في الاستماع للمرافعات القانونية على الالتماسات المقدمة إليها
وفي مستهل جلسة يوم الأحد الموافق لـ23/12/2012 ابلغ رئيس فريق الدفاع المحامي عبد الرزاق القضاة بأنه تم تقديم 3 التماسات منفصلة للمحكمة عن كل من امير الجماعة الاسلامية الاستاذ غلام اعظم وامير الجماعة الاسلامية الحالي الشيخ مطيع الرحمن نظامي ونائب امير الجماعة الاسلامية العلامة دلاور حسين سعيدي ،حيث تضمّن الالتماس إعادة محاكمتهم من جديد في القضية المزعومة بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 ،وكانت جلسة يوم الأحد مقررة للإستماع لشاهد اثبات ضد امير الجماعة الاسلامية الشيخ مطيع الرحمن نظامي في القضية المذكورة ،وبعد إبلاغ القضاة بأنه تم تقديم الالتماسات قررت المحكمة الجنائية الدولية تأجيل جميع الإجراءات القضائية المتعلقة للمتهمين المذكورين إلى حين الانتهاء من البت في الالتماسات المقدمة منهم ،حيث قال القاضي فضل كبير إن جميع الإجراءات القضائية سوف تكون معلقة ،ولهذا لم يتم رفع الشيخ مطيع الرحمن نظامي إلى قاعة المحكمة على الرغم من أنه كان متواجدا في السجن الاحتياطي للمحكمة
بعد ذلك طلب المحامي عبد الرزاق إذنا من المحكمة بالسماح للمحامي البارز مودود احمد بالترافع وإلقاء كلمته،حيث قال المحامي إن المحكمة وعلى الرغم من تحديد يوم الاثنين للإستماع إلى المرافعات القانونية على الالتماسات المقدمة إلا أن المحامي مودود احمد سيذهب غدا إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة،ولهذا فإنه يريد أن يلقي كلمته اليوم بدلا من يوم الاثنين،وإذا يلقي المحامي كلمته اليوم فإن هذه لن تغير من الناحية القانونية والوضع القانوني شيئا ،وبعد تشاور القضاة الثلاثة حول الطلب قرروا السماح للمحامي يإلقاء كلمته ،حيث أنهى المحامي مودود احمد مرافعته القانونية في 12 دقيقة
ماقاله المحامي مودود احمد في مرافعته :
إنني اشكر المحكمة على إتاحة الفرصة لي بإلمشاركة في المرافعة القانونية على الالتماس المقدم للمحكمة بإعادة محاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي ،
إنكم قضاة هذه المحكمة إذا ترون وتقررون بأنكم سوف تصدرون الحكم على العلامة دلاور حسين سعيدي استنادا إلى ما كتبه القاضي نظام الحق نسيم من احكام قبل تقديم استقالته ومواصلة المحاكمة من حيث توقفت فإن هذا القرار يرجع إليكم،لكن عليكم أن تفكروا في مدى قبولية وحيادية ونزاهة الحكم التي سوف تصدرونه،لأن القاضي نظام الحق نسيم بفعلته التي فعلها لم يشوّه المحكمة فقط وانما شوّه عملية المحاكمة برمّتها،وهو في النهاية أُجبر على تقديم استقالته من منصبه كرئيس لها ،فلماذا أُجبر القاضي المذكور على تقديم استقالته ؟ فإذا تقررون انتم بأنكم سوف تأخذون كل ما تركه القاضي المستقيل بعين الاعتبار فعليكم ايضا أن تفكروا في مدى تحقيق ذلك للعدالة والانصاف للمتهمين من عدمه
وأضاف : إنكم عليكم إصدار حكم تجعلون به الشعب يشعر ويعتقد بأنكم حققتم العدالة والانصاف للمتهمين ،وإلا فإن هذا الحكم سيكون موضع جدال وبحث على مدار السنوات المقبلة ،مضيفا أن المادة 6 من القانون الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية ينص فقط على أن المحكمة الجنائية الدولية ليست ملزمة باستدعاء الشهود الذين أدلو بشهادتهم والاستماع إلى شهادتهم مرة ثانية في قضية ما إذا تم استبدال أحد قضاة المحكمة  او تغيب أحد منهم عن الحضور،وبالاضافة إلى ذلك، فإن المادة 2 من نفس القانون ينص على أن المحكمة يجب أن تكون مستقلة في ممارستها لدورها القضائي بما يكفل تحقيق محاكمة عادلة حرة ونزيهة ،وعلى ضوء هذين المادتين فإن القاضي نظام الحق لم يمارس عمله القضائي بشكل مستقل ومحايد ،فالأحكام التي أصدرها القاضي المستقيل كانت كلها "مستوردة" من دولة أخرى ،وهذه لم نكن نتوقعه حتى في الخيال،مؤكدا على أن مثل هذه الممارسة القضائية لقاض في محكمة لم يحدث في اي مكان في العالم ،ومثال على ذلك، فإن الحكم الذي أصدره القاضي نظام الحق حول طلب تقدم به فريق الدفاع حول عدم احقية القاضي المستقيل في النظر في القضايا المرفوعة ضد الاستاذ غلام اعظم والشيخ مطيع الرحمن نظامي والعلامة دلاور حسين سعيدي جاءت من الخارج ،والهيكل الاساسي للحكم الذي سيصدر بحق العلامة دلاور حسين سعيدي ايضا جاءت من الخارج ، فبعد كل هذه الانتهاكات والخروقات التي حدثت اين هي استقلالية المحكمة وحيادية ونزاهة المحاكمة ؟ 
بعد ذلك صرّح المحامي مودود احمد للصحفيين المتواجدين خارج قاعة المحاكمة إن المادة السادسة من البند السادس من القانون الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية ينص على مواصلة عملية المحاكمة من حيث توقفت،وبما أن محاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي قد انتهت،والآن تبقى فقط إصدار الحكم،فإن القانون يقول بأنه بإمكان مواصلة المحاكمة من حيث توقفت،لكن المادة الثانية من القانون الاساسي ينص على أن المحكمة لابدّ أن تكون مستقلة في ممارستها لدورها القضائي بما يكفل تحقيق محاكمة عادلة حرة ونزيهة،وعلى ضوء هذه المادة فإن القاضي نظام الحق لم يمارس عمله القضائي بشكل مستقل ومحايد،فهو بهذا الفعل الفاضح قد خرق اليمين الدستوري الذي اقسم عليه كقاض،وهي ايضا تعد انتهاكا واضحا للدستور الذي يؤكد على أن القضاة لا بدّ ان يكونوا مستقلين في ممارستهم لعملهم القضائي ،فهو بهذا الفعل سدّ كل الطرق المؤدية للحصول على العدالة ،فالمادة السادسة من البند السادس ليست ملزمة على القضاة اتباعها ؛لأن القاضي لم يكن محايدا ولم يكن مستقلا في ممارسته عمله القضائي ،وطوال حياتي في ممارستي لعملي القضائي لم اسمع عن قاض يستورد الاحكام التي يصدرها