Friday, 13th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
لجنة حقوق الانسان لنقابة المحامين في انجلترا وويلز تطالب الحكومة البنجلاديشية بضرورة إعادة محاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي من جديد
Sunday, 16th December, 2012
بيان صحفي من لجنة حقوق الانسان لنقابة المحامين في انجلترا وويلز
أصدرت لجنة حقوق الانسان لنقابة المحامين في انجلترا وويلز بيانا صحفيا في الرابع عشر من شهر ديسمبر الحالي طالبت فيه الحكومة البنجلاديشية بإعادة محاكمة نائب امير الجماعة الاسلامية والمفسر المشهور العلامة دلاور حسين سعيدي في القضية المزعومة بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 ،وذلك بعد التطورات الأخيرة التي حدثت في هذه القضية وفي المحكمة الجنائية الدولية بنجلاديش إثر تقديم رئيس المحكمة استقالته من منصبه بعد الفضيحة المدوية له المعروفة بفضيحة الاسكايبي،وبعد تسريب رسائل الكترونية تم تبادلها بين القاضي رئيس المحكمة وبين محام بنجلاديشي مغترب يقيم في بلجيكا لوسائل الاعلام تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية
وجاء في بيان اللجنة الحقوقية لنقابة المحامين في انجلترا وويلز :
بعد المخاوف والقلق التي أثارتها اللجنة الحقوقية لنقابة المحامين في انجلترا وويلز في بيانها الصحفي السابق والمنشور بتاريخ 16 نوفمبر 2012 ،فيما يتعلق بنزاهة وحيادية وعدالة المحاكمة في الدعاوي القضائية المرفوعة في المحكمة الجنائية الدولية بنجلاديش ضد عدد من الشخصيات البارزة بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب التحرير عام 1971 ،فإن اللجنة الحقوقية لنقابة المحامين تدعوا الآن وبصفة عاجلة الحكومة البنجلاديشية لإعادة عملية محاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي من جديد
ففي 11 ديسمبر2012 ،قدم القاضي نظام الحق رئيس المحكمة الجنائية الدولية-1 استقالته من منصبه كرئيس للمحكمة في اعقاب تسريب تسجيلات صوتية لمحادثات اجراها القاضي نظام الحق مع محام بنجلاديشي مغترب في وسائل الاعلام المحلية والعالمية،وعقب تسريب رسائل الكترونية تبادلها مع الشخص نفسه حول امور تتعلق بالمحكمة ،وقد أثارت هذه التسريبات اسئلة خطيرة ومشروعة فيما يتعلق بسلوك رئيس المحكمة سواء بالنسبة لقضية العلامة دلاور حسين سعيدي او في حيادية ونزاهة الاجراءات القضائية في القضايا الأخرى المرفوعة في هذه المحكمة التي كان يترأسها بشكل عام ،وبعد ذلك، نشرت مجلة الايكونوميست البريطانية المزيد من الرسائل الالكترونية التي تم تبادلها بين القاضي وبين المحامي والتي أثارت مخاوف عميقة من نزاهة الاجراءات القضائية،لاسيما فيما يتعلق بالعلاقة والتواطؤ المزعوم بين قضاة المحكمة والمدعين العامين وبين الحكومة
وقد اشارت المحكمة الجنائية الدولية إلى امكانية مواصلة عملية المحاكمة من حيث توقفت في قضية العلامة دلاور حسين سعيدي ،حيث أنه ومن المتوقع أن ينطق القاضي فضل كبير الذي تم تعيينه رئيسا للمحكمة الجنائية الدولية-1 خلفا للرئيس المستقيل القاضي نظام الحق في 12 ديسمبر 2012 ، بالحكم في قضية العلامة دلاور حسين سعيدي بعد أن انتهت محاكمته ،ويوجد في الهيئة القضائية للمحكمة التي يترأسها القاضي فضل كبير قاضيان آخران، واللذان بانفسهما لم يستمعا لجميع جلسات ووقائع المحاكمة ولم يطّلعا على جميع الأدلة والاثباتات التي قدمت للمحكمة في مختلف مراحل المحاكمة ،والقاضي نظام الحق قبل تقديم استقالته في 11 ديسمبر ،كان هو القاضي الوحيد للهيئة القضائية التي تتكون من ثلاثة قضاة  الذي حضر جميع جلسات المحاكمة،واستمع لجميع المرافعات القانونية،واطلع على جميع الأدلة والاثباتات التي قدمت للمحكمة في مختلف مراحل المحاكمة التي انتهت قبل تقديم استقالته بأيام ،وقد كان القاضي فضل كبير الذي عيّن رئيسا عضوا في الهيئة القضائية الاولى التي شكّلت للمحكمة في 2010  ،ليتم نقله بعد ذلك إلى المحكمة الجنائية الدولية-2 بعد تشكيلها في مطلع شهر مارس 2011  كرئيس لها
وهذا يعني أنه لا يوجد الآن في المحكمة الجنائية الدولية-1 التي سوف تُصدر الحكم في هذه القضية الكبيرة والضخمة أي قاض استمع وحضر جميع جلسات المحكمة والمحاكمة،واطّلع على جميع الأدلة والاثباتات المقدمة للمحكمة في مختلف مراحلها،على الرغم من أن الممارسة القانونية في بنغلاديش يسمح للمحاكمات بالمواصلة إذا استُبدل أحد القضاة، ومحاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي يبدو الآن أنها وصلت  إلى مرحلتها النهائية دون أن يكون هناك أي عضو من الهيئة القضائية النهائية التي استمعت إلى مجموع الأدلة. وهذا هو إنكار خطير وحرمان مجحف لمعايير المحاكمة العادلة الأساسية .
وقد أثارت اللجنة الحقوقية لنقابة المحامين في وقت سابق مخاوفها من أن المحكمة الجنائية الدولية في بنجلاديش أخفقت في تلبية المعايير الدولية المطلوبة من الشفافية والنزاهة والإجراءات القانونية الواجبة،ودعت حكومة بنجلاديش في ذلك الوقت إلى معالجة الوضع،وابلغت الحكومة البنجلاديشية بمخاوفها، وتشير الأدلة والوثائق التي نشرت مؤخرا إلى أنه كانت هناك مخالفات خطيرة فيما يتعلق بالعلاقة بين قضاة المحكمة الجنائية الدولية وأعضاء النيابة العامة والسلطة التنفيذية، وهذه ادعاءات خطيرة تتطلب إجراء تحقيق فوري وشامل وحيادي في الموضوع . 
ويجب الآن التحقق ايضا من أن القضايا الأخرى التي تنظر إليها المحكمة الجنائية الدولية -1 هل تأثرت بالتطورات الأخيرة التي حدثت في قضية العلامة دلاور حسين سعيدي ام لا
وحسب القانون الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن التطورات الأخيرة التي حدثت في هذه القضية تؤكد على أنه لم يعد من الممكن الآن بل اصبح من المستحيل مواصلة محاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي على هذا الوضع الذي عليه الآن،ويرى اللجنة الحقوقية لنقابة المحامين بأنه يجب الآن وأنه بات ملحّا إعادة محاكمة العلامة دلاور حسين سعيدي في هذه القضية من جديد،سواء أكان ذلك لتحقيق العدالة مراعاة للقوانين والاعراف الدولية التي تراعى في مثل هذه المحاكمات حفاظا على حقوق المتهم أو لضمان شرعية المحاكمات والإجراءات القانونية للمحكمة الجنائية الدولية على نطاق واسع
إن اللجنة الحقوقية لنقابة المحامين في انجلترا وويلز تدعم وتؤيد وضع حد للخروج من ثقافة الافلات من العقاب ،لكنها وفي الوقت نفسه ترى أن تلك العملية وتلك الاقرار بالذنب لا بد أن تكون وفقا للمعايير والقوانين الدولية والتي تشمل على وجوب التوصل إلى قرار سليم وبنّّاء بناء على التقييم الكامل والسليم والمتوازن لجميع الأدلة والاثباتات، والذي تتضمن ايضا تقييم الشهود و مصداقيتهم ، ومثل هذا التقييم السليم والمتوازن والكامل يستطيع القيام به قضاة استمعوا وحضروا جميع جلسات ووقائع المحاكمة واطلعوا على جميع الأدلة والاثباتات التي قدمت للمحكمة في مختلف مراحل المحاكمة ،فهم الأقدر والأجدر على إجراء تقييم ببراءتهم من عدمه ،وهذه بطبيعة الحال ،تحمل اهمية استثنائية ؛ لأن حكم الادانة في هذه القضية سوف تؤدي بالمتهم إلى حبل المشنقة لا محالة