Sunday, 15th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
رئيس المحكمة الجنائية الدولية-1 فقد مصداقيته واهليته واختصاصه : الخبراء القانونيين
Wednesday, 12th December, 2012
قال عدد من كبار المحامين من المحكمة العليا في بنغلاديش إن رئيس المحكمة الجنائية الدولية القاضي نظام الحق فقد اختصاصه ومصداقيته في إصدار اي حكم قضائي في المحكمة الجنائية الدولية،يأتي تصريح كبار المحامين والخبراء القانونيين في هذا الموضوع بعد أن تم تسريب فحوى محادثات أجراها القاضي نظام الحق مع خبير قانوني بنجلاديشي مقيم في بروكسل يدعى المحامي ضياء الدين عبر برنامج "الاسكايبي" حول مواضيع وقضايا حساسة تتعلق بإصدار الاحكام ضد المتهمين في قضية مجرمي الحرب في المحكمة الجنائية الدولية التي هو رئيسها،حيث اعرب المحامون عن قلقهم واحباطهم العميق عن انشطة المحكمة 
ووفقا للتقارير الصحفية التي نشرت في مجلة "الإيكونوميست" البريطانية الشهيرة وصحيفة "آمارديش" اليومية في بنجلاديش، فإن المحادثات التي اجراها القاضي نظام الحق مع المدعو ضياء الدين في بروكسل عبر برنامج "الاسكايبي" الشهير كشفت اعتراف القاضي رئيس المحكمة بأن هذه المحاكمة يخضع لتحقيق غرض سياسي معين. مضيفين بأن المناقشات التي اجراها القاضي يعدّ انتهاكا صريحا وسوء سلوك جسيم وتصرّف خطير من جانب القاضي، بحيث اصبح القاضي الآن فاقد للمصداقية،صعب الاعتماد عليه ،ويجب عليه تقديم استقالته فورا من منصبه كقاض في هذه المحكمة تحقيقا للعدالة والانصاف ولمحاكمة عادلة،مؤكدين بأن القاضي نظام الحق وبتصرّفه الغير لائق وبسوء سلوكه خفف من اهمية هذه القضية وقلل من شأنها،مما يعدّ استهزاء بقضية مجرمي الحرب،بالاضافة إلى ذلك،فإن القاضي وبتصرّفه شوّه تماما الصورة المحترمة لقضاة المحاكم العليا .
ومن المؤكد أن رئيس المحكمة الجنائية الدولية القاضي نظام الحق ناقش بالتفصيل قضايا محاكمات جرائم الحرب الجارية مع بعض النشطاء البنجلاديشيين المغتربين عبر "الاسكايبي"، حيث اعترف رئيس المحكمة بذلك، مما دفعه بعد ذلك إلى استخدام سلطته ،حيث أصدر مذكرة استدعاء بحق رئيس تحرير مجلة الايكونوميست ورئيس قسم جنوب آسيا، طالبا من المجلة عدم نشر مادار بينه وبين المدعو ضياء الدين احمد من احاديث وماتم تبادله من رسائل الكترونية  
ومن يوم الاحد،الموافق لـ9/12/2012 بدأت صحيفة آمارديش" اليومية البنغالية بنشر فحوى ما دار بين القاضي نظام الحق وبين المحامي ضياء الدين الذي يقيم في مدينة بروكسل من محادثات بأكملها ،وقد أعرب المحامون عن قلقهم واحباطهم من المواد المنشورة فيها
من جهته قال المحامي محبوب حسين نائب رئيس نقابة المحامين معلقا على مادار بين القاضي وبين احد المغتربين من محادثات إن القاضي نظام الحق لم يرتكب عملا فاضحا فحسب،بل فقد اهليته واختصاصه وحياديته ومهابته كقاض للمحكمة ،معربا عن أمله في أن يتخذ القاضي قرارا بالاستقالة من منصبه تفاديا مما قد ستسفر عنه من تداعيات ،ومن اجل تحقيق العدالة العادلة للمتهمين في قضية مجرمي الحرب ،مضيفا أن مهزلة قضائية ارتكبت باسم محاكمة مجرمي الحرب في المحكمة الجنائية الدولية ،وبالاضافة إلى ذلك،تم تشويه صورة وسمعة ومكانة وهيبة قضاة المحكمة العليا ،وإنني آمل من القاضي أن يتخذ خطوات من شأنه الحفاظ على سمعة وهيبة القضاة ومكانتهم ،وإلا فإن الشعب لن يغفر له فعلته الفاضحة هذه
وأضاف المحامي خوندكار محبوب حسين الذي كان رئيسا لمجلس نقابة المحامين للمحكمة العليا إن القاضي نظام الحق اعترف بنفسه بأنه تحدّث مع مغترب بنجلاديشي وهو ايضا محام وصديق حميم له ،وفي سياق محادثاته قال القاضي في جزئية منها : إن الحكومة الحالية أصبحت متهورة ومجنونة في سعيها في الحصول على حكم من المحكمة الجنائية الدولية ،فالحكومة تريد حكما من المحكمة بأي حال من الأحوال ،فهذه المحادثة يثبت أن المحاكمة هي محاكمة مسيّسة وتوضح النية من وراء هذه المحاكمة ،مضيفا أننا قلنا مرارا وتكرارا بأن هذه المحاكمة بعيدة كل البعد عن المعايير الدولية التي تراعى في مثل هذه المحاكمات ،إن هذه المحاكمة هي فقط تنفيذا لأجندة الحكومة بملاحقة المعارضين وليس محاكمتهم ،وهي تحولت الآن إلى مهزلة قضائية،فالحكومة تستخدم هذه المحكمة كأداة لتنفيذ أجندتها بدلا من إجراء محاكمة عادلة حرة ونزيهة للمتهمين في هذه القضية ،لقد كنا نتوقع من المحكمة إجراء محاكمات عادلة حرة ونزيهة وذات مصداقية،خاصة وأن قاضيين من المحكمة العليا هما قاضيان في المحكمة الجنائية الدولية،واستنادا إلى مجلة ايكونوميست البريطانية فإن التطورات الاخيرة التي حدثت في هذه القضية من فضائح قضائية للقضاة، يوضح حدوث انتهاكات فاضحة
وتابع : إننا ومن البداية كنا نؤكد ولازلنا نؤكد بأننا لسنا ضد هذه المحاكمة،لكن ينبغي أن تكون هذه المحاكمة وفقا للقوانين والاعراف الدولية،والا يكون هذه المحاكمة أداة انتقام وثأر سياسي، كون المتهمين هم جميعهم خصوم سياسيون ، إلا أن الحكومة وصفنا بأننا "عملاء" نسعى لوقف هذه المحاكمة ،وأننا انصار مجرمي الحرب وغيرها من الاوصاف التي تشمئز منه النفوس
من جهته قال رئيس نقابة محامي المحكمة العليا وكبير المحامين المحامي زين العابدينإنه  إذا كان التقرير الإخباري المنشور في مجلة الإيكونوميست وفي صحيفة وطنية البنغالية صحيح، فإن على القاضي أن يستقيل من منصبه على الفور ،ولا يحقّ له بأي حال من الأحوال الاستمرار فيها، لا في هذه المحكمة ولا في أي محكمة أخرى ،لانه خرق تعهداته واليمين الدستوري الذي اقسم عليه  ويجب ابعاده من القضاء بشكل دائم
هذا وقد نشرت صحيفة آمارديش اليومية البنغالية تقريرا اخباريا يوم الأحد ادعت فيه أنهم حصلوا على وثائق وتسجيلات صوتية لمحادثات كان يجريها القاضي نظام الحق رئيس المحكمة الجنائيةالدولية مع محام صديق له مقيم في مدينة بروكسل البلجيكية،حيث اكدت الصحيفة إنهم حصلوا على تسجيلات لـ 17 ساعة محادثة للقاضي مع صديقه الذي يقيم في المدينة المذكورة عبر برنامج "الاسكايبي " الشهير للمحادثات،من مصدر خارجي لم يحدده، وهذه المحادثات كانت في اشهر اغسطس وسبتمبر واكتوبر من العام الحالي، ،ففي التسجيلات المسجلة للمحادثات تبيّن أن القاضي تشاور مع صديقه حول عدة قضايا تتعلق بالمحاكمة الجارية لعدد من الزعماء البارزين للجماعة الاسلامية بتهمة ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 ،كان من بينها التشاور حول متى سيتم إصدار الحكم الأول في القضية الفلانية حتى نستطيع الحصول على أعلى درجة من الفائدة السياسية ،وكيف تكون إجراءات المحاكمة في القضية الفلانية وطريقة التعامل مع كل قضية على حدة،وتحديد وتقليص عدد شهود الدفاع في قضية كل متهم ،وكم عدد الشهود الذين سيسمح لهم بالمثول أمام المحكمة وغيرها من الأمور التي تعد انتهاكا صريحا للسلوكيات والاخلاقيات القضائية
وكشفت إحدى التسجيلات الصوتية للقاضي نظام الحق مع صديقه المحامي الدكتور ضياء الدين المقيم في بلجيكا والتي تم تسريبه إن القاضي نظام الحق يطلب من صديقه كتابة حكم الاعدام الذي سيصدر بحق العلامة دلاور حسين سعيدي الذي انتهت محاكمته قبل عدة ايام ،وكانت هذه القضية هي المرشحة لأن تكون اول قضية تُصدر المحكمة الجنائية الدولية حكمها فيها،وبالتحديد في 16 ديسمبر من هذا العام ،ذكرى حصول الدولة على استقلالها بعد خوضها حربا مريرا مع باكستان ،حيث قال القاضي نظام الحق لصديقه إن الحكومة أصبحت متهورة ومجنونة في سعيها للحصول على حكم قبل نهاية هذا العام ،فهي تريد حكما بأي حال من الأحوال