Wednesday, 01st April, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
على الحكومة البنجلاديشية إجراء تحقيق شامل وفوري في مسألة اختطاف احد شهود الدفاع من بوابة المحكمة : منظمة هيومن رايتس ووتش
Monday, 19th November, 2012
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية لحقوق الانسان في بيان له يوم الثلاثاء الموافق لـ13/11/2012 إنه ينبغي على السلطات البنغلاديشية أن تجري تحقيقا على الفور في مزاعم فريق الدفاع  بتعرض أحد شهود الدفاع  للاختطاف من امام بوابة المحكمة الجنائية الدولية في داكا يوم 5 نوفمبر، 2012،بينما كان في طريقه إلى المحكمة للإدلاء بالشهادة لصالح نائب امير الجماعة الاسلامية والمفسر المشهور العلامة دلاور حسين سعيدي على يد القوات الأمنية التي كانت متمركزة حول المحكمة بلباس مدنية ، والشاهد الذي تعرض للإختطاف يدعى "شوخورونجونبالي" وهو في الأصل كان من شهود الادعاء العام إلا أنه رفض الانصياع لأوامر فريق الادعاء العام بالادلاء بشهادة كاذبة ضد العلامة دلاور حسين سعيدي في القضية المزعومة بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 

وبعد وقوع الحادثة توجه محامو الدفاع للمحكمة لإحاطتها بما حدث، حيث قالوا إن ضباطا عرفوا انفسهم بأنهم من المباحث والتحريات وكانوا بلباس مدنية قاموا بإختطاف الشاهد"شوخورونجونبالي"  قسرا في حوالي الساعة 10:30 صباحا لدى دخوله مقر المحكمة الجنائية الدولية مع أعضاء فريق الدفاع.
وبدلا من استخدام المحكمة سلطاتها بموجب القانون في بنجلاديش والقواعد الإجرائية للمحكمة بإصدار حكم بإجراء تحقيق محايد،طلبت المحكمة من النيابة العامة النظر في مزاعم فريق الدفاع،وقد قبلت المحكمة  في وقت لاحق بيانها،حيث قالت النيابة العامة إن قصة اختطاف الشاهد من بوابة المحكمة قصة ملفقة جملة وتفصيلا، حيث لم يحدث اي حادثة من هذا النوع، وفي 11 نوفمبر أدلى النائب العام بشهادته أمام المحكمة العليا على الدعوى القضائية المرفوعة في المحكمة بإحضار الشاهد المخطوف حيث قال: إن قصة الاختطاف ملفقة بالكامل من قبل الدفاع، ويهدفون من خلالها إلى تشويه سمعة المحكمة

وقال السيد براد آدامز مدير قسم آسيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش " إن هذا الادعاء إدعاء خطير بكل ما تحمله الكلمة من معنى، واختطاف أحد الشهود يستحق اتخاذ إجراء فوري، وإجراء تحقيق شامل ومحايد  وبدلا من أن تصدر المحكمة امرا بإجراء تحقيق مستقل، طلبت المحكمة طرفا في القضية بإجراء التحقيق، ومن ثم قبلت بكل سرور ما قدمه الطرف الذي اجرى التحقيق من جواب، هذه  وسيلة غير مقبولة للرد على ادعاء بحجم الاختطاف، فأين هو الشاهد "شوخورونجون بالي؟

القضية المرفوعة ضد العلامة دلاور حسين سعيدي تم إغلاقها بشكل رسمي في 21 أكتوبر، عندما رفضت المحكمة إتاحة وقت أكثر للدفاع لاستدعاء شهود إضافيين، وفي 31 أكتوبر،قدم فريق الدفاع التماسا إلى المحكمة بإعادة فتح القضية من جديد، والسماح لثلاثة شهود هم في الأصل كانوا شهود الادعاء العام للإستماع إليهم ، ومن بينهم الشاهد المخطوف "بالي" وثلاثة شهود إثبات آخرين كشهود دفاع ،وقد ادعى فريق الدفاع بأن بعضا من هؤلاء الشهود تم إعدادهم للإدلاء بشهادة كاذبة او أنهم أرغموا على الإدلاء بشهادة كاذبة لدعم فريق الادعاء العام، وقد حددت المحكمة جلسة يوم 5 نوفمبر  للاستماع على العريضة المقدمة من الدفاع

ووفقا لفريق الدفاع،فإن الشاهد "شوخورونجون بالي" التقى بفريق الدفاع في مكتبهم صباح يوم 5 نوفمبر، وكانا في طريقهما معا إلى المحكمة. وعند وصولهم إلى بوابة المحكمة، أمر رجال وضباط المخابرات الشاهد بالي والمحامين بالخروج من السيارة وطولبوا بتعريف انفسهم وتقديم هويتهم ،من قبل رجال المباحث والشرطة وعندما عُرِّف الشاهد "بالي" من قبل احد محامي الدفاع الكبار، طلبت الشرطة وضباط المخابرات من الشاهد المذكور الذهاب معهم ،ورغم إصرار المحامين بأن الشاهد المذكور سيدلي بشهادته في المحكمة إلا أن الشرطة أصرت عليه بالذهاب معهم  

وفي وقت لاحق وصلت سيارة "بيك آب " بيضاء اللون من داخل مقر المحكمة الجنائية الدولية مكتوب عليها "الشرطة" ، ووفقا لبيانات محامي الدفاع الذين كان بعض منهم في موقع الحادثة فإن عدد من افراد الشرطة وضباط المخابرات كانوا متمركزين ومتواجدين امام بوابة المحكمة في ذلك الوقت، يبلغ عددهم حوالي 10 إلى 12 شرطيا وضابطا بالزي الرسمي العادي،وقد ادعى فريق الدفاع بأن ضباط المخابرات قاموا بالتنكيل على الشاهد بالضرب واللكمات عدة مرات في مختلف أنحاء جسده ، حيث لم يسلم وجهه ورأسه من التعرض للضرب وأجبروه بعد ذلك على ركوب عربة الشرطة ، حيث توجهت سيارة الشرطة بعد ذلك باتجاه مجهول ، ومنذ ذلك اليوم والشاهد لا يعلم احد عنه شيئا

وعلى الفور قام فريق الدفاع  بتقديم شكوى رسمية إلى مسجل المحكمة ومن ثم إلى المحكمة موافيا عما حدث  وبعد استماع المحكمة للشكوى ،طلب رئيس المحكمة من رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام وضابط التحقيق  للمحكمة النظر في هذه المسألة، وبعد فترة قصيرة،رجع فريق الادعاء وقدم تقريرا للمحكمة بأنه لم يكن هناك اي حادثة اختطاف، وأن فريق الدفاع اختلقوا القصة، وبعد ذلك انتقلت المحكمة إلى النظر في المواضيع الأخرى رافضا اتخاذ مزيد من الإجراءات حول الشكوى.
وقد حاول فريق الدفاع في وقت لاحق تسجيل شكوى لدى مركز للشرطة ذات الصلة تحت قانون العقوبات في بنجلاديش إلا أن الشرطة رفضت تسجيل الشكوى، مشيرا، إلى أنه يتعارض مع القانون، وأنهم بحاجة إلى إذن من المحكمة لتسجيل القضية.

وقال السيد براد آدامز إنه من الضروري معرفة ما حدث في هذه الحالة ،وهذه من اجل الحفاظ على مصداقية المحكمة و عملية المحاكمة بأكملها "،مضيفا  "اذا كان الدفاع متورطا في عملية الخدعة هذه فإنه  ينبغي أن تفرض عليهم عقوبات،و إذا تعرض الشاهد للإختطاف فإن حياته قد تكون في خطر، والمحكمة والحكومة، بعدم إجراءها التحقيق في القضية،تعد هي المسؤولة عن مصيره