Friday, 06th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
اوقفوا مضايقة محاموا الدفاع في قضية مجرمي الحرب : منظمة هيومن رايتس ووتش
Thursday, 18th October, 2012
إن عملية المداهمة،التي قامت بها الشرطة المدججة بالسلاح دون تقديم أي مبرر،على مكتب ابرز محامي فريق الدفاع في محاكمات جرائم الحرب التي تجري في بنغلاديش حاليا هو إهانة خطيرة وانتهاك صريح  للمبادئ الأساسية للمحاكمات العادلة. وينبغي على حكومة بنجلاديش أن تتخذ إجراءات عقابية ضد أولئك الذين أمروا بمداهمة مكتب محامي الدفاع البارز والمعروف محمد تاج الإسلام واتخاذ خطوات كفيلة لضمان أمن المحامين الذين  لا تخضع للتهديد والترهيب.
وقال السيد براد آدامز، مدير قسم آسيا في منظمة هيومن رايتس ووتش. "إن عملية المداهمة التي قام بها  ضباط المخابرات المدججين بالسلاح على مكتب محامي الدفاع دون أمر قضائي وبدون أي سبب واضح يمثل منعطفا خطيرا جدا في عملية معيبة اصلا مضيفا "إن حكومة بنجلاديش عليها التسرع إلى إدانة هذا العمل الشنيع علنا أو المخاطرة بالظهور بأنها هي المسؤولة عن هذا الانتهاك الصارخ لمعايير المحاكمة العادلة."
ففي 9 اكتوبر من هذا العام وعند الساعة 4:30 عصرا، قام عدد من ضباط الشرطة يبلغ عددهم حوالي  10-12  ضابطا والذين عرفوا أنفسهم بأنهم ضباط من قسم التحريات تجمعوا خارج مكتب المحامي تاج الاسلام في دكا . وعندما سئلوا عن هدف وجودهم في هذا المكان من قبل المحامين في المكتب، نفى الضباط أن يكون لهم اي هدف من وجودهم في بجوار المكتب ، ولكن بعد ذلك بفترة قصيرة دخل الضباط المكتب قائلين بانهم يريدون تفتيش المكان. وعند طلب المحامين الذين كانوا حاضرين في المكتب بإظهار مذكرة التفتيش،لم يستطع الضباط ان يظهروا او يقدموا اي مذكرة تفتيش صادرة من المحكمة  ثم بدأ الضباط باستجواب الموظفين والعملاء الذين كانوا موجودين في المكتب حيث دونوا اسماءهم وعناوينهم. ومن ثم غادرت الشرطة الموقع من تلقاء نفسها بعد حوالي عشرين دقيقة .
وفي 10 أكتوبر طلب محامي الدفاع من المحكمتين الجنائيتين الاولى والثانية بالتحقيق في عملية المداهمة حيث امر القاضي رئيس المحكمة الجنائية الثانية محامي الدفاع بتقديم طلب خطي وتقديم شكوى وتسجيل مذكرة عامة عند الشرطة. إلا أن القاضي الذي يرأس المحكمة الاولى قال عند عرض الأمر عليه إن هذا الأمر كان وراء سلطته.
وقد تعرض المحامون الذين يمثلون المتهمين أمام محكمة الجنايات الدولية في وقت سابق إلى مضايقات من قبل المسؤولين في الدولة مهددين باعتقالهم .
المحامي عبد الرزاق رئيس فريق الدفاع وهو محام بارز والذي ترأس العديد من محاكمات جرائم الحرب  تعرض للمضايقة وتعرض للتهديد مع توجيه اتهامات جنائية له، وتفيد التقاريربأن هناك مراقبة مستمرة على منزله ومكتبه. من قبل اجهزة الأمن بأفرعها،حيث يشتكي محاموا الدفاع في اغلب الاحيان بأنهم غالبا مايكونون غير قادرين على جلب الشهود إلى المحكمة بسبب التهديدات والتخويف الذي يتعرض له الشهود من قبل اشخاص يعملون لصالح الادعاء العام .
إن القانون الدولي والقانون البنجلاديشي على حد سواء يعترف ويدرك أهمية الحاجة إلى القدرة على العمل بحرية وحمايتها دون ترهيب، سواء من جانب الادعاء العام أوالدفاع. وفي حالة عدم وجود مثل هذه الحماية، فإن المتهم يكون غير قادر على التواصل بحرية مع محاميه، والمحامي ايضا يكون غير قادر على تمثيل موكليه بشكل كامل،وبالشكل المطلوب.  وهذه النوعية من العلاقات بين المحامي وموكله يتم تقويضه من قبل هذا النوع من المضايقات والترهيب.
إن منظمة هيومن رايتس ووتش توجه دعوتها المتكررة لإنشاء مكتب للدفاع، على غرار تلك التي أنشئت في المحاكم الجنائية الدولية. ومن مهام مكتب الدفاع المساعدة على ضمان التعرف على المبدأ الأساسي لـ "تكافؤ الفرص القانونية" لكلا الجانبين، وبالتالي سيقطع شوطا طويلا في تحقيق العدالة في الإجراءات المتبعة في محكمة الجنايات الدولية. ومكاتب الدفاع لا يمكن لأحد الوصول إليها إلا للأعضاء المصرح بهم من فريق الدفاع، وتعتبر جميع الأدلة واوراق العمل في تلك المكاتب محمية. وإنشاء مكتب للدفاع، تعمل بالشكل الصحيح ومدعومه دعما كاملا، سوف تعطي إشارة واضحة بأن فريق الدفاع يتم تعاملهم معاملة متساوية والتي لا غنى عنها في إجراء محاكمة عادلة
إن محكمة الجنايات الدولية هذه تم انشاؤها،والتي كانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعمتها لعقدواجراء محاكمات عادلة ، ولتوفير العدالة لضحايا الفظائع والجرائم التي ارتكبت خلال حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971 . منظمة هيومن رايتس ووتش ومع ذلك، أعربت عن قلقها إزاء بعض الجوانب القانونية لمحكمة الجنايات الدولية، ودعت الحكومة لتصحيح هذه العيوب. وتشمل هذه:
1.     تعديل تعريفات ومصطلحات الجرائم وتحديدها بحيث نستطيع التعبير بشكل أكثر وضوحا للتعاريف والمصطلحات ذات الصلة لجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية كما تكون في إطار القانون المحلي أو الدولي وقت ارتكاب الجريمة.
2.     تعديل القانون للسماح بالطعن في قانون المحكمة وتشكيل الهيئة وتعيين أعضائها.
3.     تعديل القوانون والقواعد للتأكد من أن الإجراءات القانونية وحقوق المتهم تتفق مع الالتزامات القانونية الدولية ولبنغلاديش .
4.     إلغاء المادة 47 (أ) من الدستور البنجلاديشي حتى يتسنى للمتهم الحصول على كامل حقوقه الدستورية، بما في ذلك الحق في إنفاذ حقوقهم الأساسية بموجب المادة 44 من الدستور، والذي يحمي الحقوق الأساسية للفرد.
5.     إعداد خطة مدروسة وممنهجة وفعالة لحماية الضحايا والشهود قبل وقت كاف من المحاكمة،للوقوف على  الاحتياجات اللازمة للحماية والدعم قبل وأثناء وبعد المحاكمة.
وقال براد ادامز."إن جميع هذه تتحقق وقتها عندما يتم التعامل مع كلا الجانبين على قدم المساواة، وعندما يتم التقيد التام بالاحترافية وقوانين السلوك المهني، عندها فقط يستطيع اهالي الضحايا والعامة من الناس أن يكونوا على ثقة بأن العدالة التي سعو للحصول عليها من فترة طويلة استندت على الشرعية التامة وأن إجراءات المحاكمة كانت حرة ونزيهة .