Friday, 13th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الجماعة الإسلامية تطالب الحكومة بوقف حملات الاعتقالات الجماعية وتشدد على ضرورة الوحدة الوطنية
Friday, 17th June, 2016
أصدر الأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الدكتور شفيق الرحمن اليوم الجمعة الموافق لـ17 يونيو 2016 بيانا طالب فيه الحكومة بوقف حملات الاعتقالات الجماعية التي تشنها الشرطة في جميع أنحاء البلاد منذ أسبوع ووقف عمليات القتل خارج نطاق القضاء،مضيفا بأن منسوبي ونشطاء الجماعة الإسلامية كانوا هم المستهدفون بالدرجة الأولى في هذه الحملة العشوائية،حيث اعتقلت الشرطة في الأيام السبعة الماضية أكثر من 14 ألف مواطن معظمهم من منسوبي ونشطاء الجماعة الإسلامية ضاربا عرض الحائط بحكم المحكمة العليا الأخيرة بخصوص الاعتقالات،وعلى الجانب الآخر، تقوم الأجهزة الأمنية بقتل المواطنين في عمليات تبادل لاطلاق النار منتهكا بذلك القانون والدستور ومبادئ حقوق الإنسان.
وأضاف إن الحكومة لا تتبع القوانين عندما يتعلق الأمر بالاعتقالات ،فبالرغم من أن المحكمة العليا وجهت الأجهزة الأمنية بعدم اعتقال أحد دون مذكرة اعتقال صادرة بحقه إلا أنها لم تبالي بهذا القانون في الحملة العشوائية التي شنتها مؤخرا، إذ اعتقلت منسوبي ونشطاء الجماعة الإسلامية بالجملة من دون إبداء سبب لاعتقالهم. 
وعن عمليات القتل خارج نطاق القضاء قال الأمين العام للجماعة الإسلامية في بيانه إنه وفقا لإحصائيات منظمة\\"آين وشاليش كندرو\\"الحقوقية المحلية فإن حوالي 192 مواطنا قد قتلوا في عمليات تبادل لإطلاق النار في 2015، وفي الشهر الماضي وحدها،قتلت الأجهزة الأمنية 12 مواطنا في عمليات تبادل لاطلاق النار، وهو عدد مخيف للغاية،لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية تلعب حاليا الدور الرئيسي في تدهور الأوضاع الأمنية للبلاد، وما صدر عن مسؤول رفيع في الشرطة في إحدى المدن من توجيهات لأهالي قرية بقتل من سموهم بالإرهابيين أينما وجدوا ما هي إلا دليل واضح على ذلك،إن مثل هذه التوجيهات الغير مسؤولة تلعب دورا كبيرا في تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد،مبينا أن المواطن إذا ارتكب جريمة جنائية فإنه يجب على الأجهزة الأمنية تقديمه للعدالة بعد توقيفه والمحكمة هي التي تقرر عقوبته من عدمه، أما أن يتم قتله بهذه الطريقة الوحشية البشعة فهذا مخالف تماما لجميع الأعراف والمواثيق الدولية،إن هذه الممارسة الخاطئة للصلاحيات القانونية الممنوحة للأجهزة الأمنية لا يمكن أن يتصور في بلد ديمقراطي متحضر ولا يمكن أن يستمر أيضا،مشيرا إلى أن الشعب يتساءل: إلى أين سيأخذنا هذه الممارسات الخاطئة للقانون؟  
وأردف قائلا: إن حملات الاعتقالات الجماعية التي تشنها الشرطة تستهدف بالدرجة الأولى إلى إفراغ الدولة من مضمونها السياسي، مؤكدا أن ما تعتقده وتؤمن به الحكومة بأن اعتقال النشطاء السياسيين المعارضين والزج بهم في السجون وقتل المواطنين في عمليات تبادل لاطلاق النار قد تعيد المياه إلى مجاريها وتشهد الدولة استقرارا سياسيا وأمنيا فإن هذا الاعتقاد هو عين الخطأ ،مشددا على ضرورة الوحدة الوطنية التي لا بد منها  لاستعادة الأمن والاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي للبلاد، وعلى الحكومة أن تكون هي السباقة في اتخاذ مثل هذه المبادرات.