Saturday, 04th April, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
طيلة الـ40 سنة لم يحرر ضدي حتى محضر لا كتابي ولا نيابي : الأمين العام للجماعة الاسلامية في المحكمة بعد توجيه التهمة إليه بصفة رسمية
Friday, 22nd June, 2012
انا بريء من جميع التهم الموجهة إلي،أقولها والله شاهد علي ،وبعد حصول الدولة على استقلالها وطيلة الـ40 سنة الماضية لم يحرر ضدي حتى محضر لا كتابي ولا نيابي في اي بقعة من الدولة ،لكني اليوم اقف في قفص الاتهام بسبب وقوفنا ضد حزب عوامي ليغ ،وكل ما وجه إلي اليوم من تهم هي كلها تهم كاذبة وملفقة ومنسوجة من عالم الخيال ولها اهداف ودوافع سياسية
بهذه الكلمات بدأ الأمين العام للجماعة الاسلامية الشيخ علي احسن محمد مجاهد خطابه في محكمة الجنايات الدولية – 2 ردا على سؤال من قضاة المحكمة عقب قراءتهم للتهم الموجهة إليه، حيث ساله القضاة هل انت بريء ام مذنب ؟فاجابه الشيخ علي احسن محمد مجاهد بأنه بريء تماما  وذلك بعد أن وجهت إليه المحكمة برئاسة القاضي فضل كبير وبعضوية كلا من القاضي شاهينور اسلام والقاضي عبيد الحسن التهم رسميا بإرتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971، وقد سمحت المحكمة للشيخ علي احسن محمد مجاهد بإعطاء بيانه لمدة خمس دقائق
في بداية خطابه شكر الشيخ علي احسن محمد مجاهد الله سبحانه وتعالى وشكر قضاة المحكمة للسماح له بإعطاء بيانه وقال : إنني وبعد حصول الدولة على استقلالها  كنت اصول واجول علنا في الدولة ولم أكن هاربا وقتها ،وقد انشأت عدة مدارس ومساجد ودور للأيتام في عدة أماكن في الدولة وخاصة في مدينة فريدبور  ومدينة ناراينغونج ،لكن وفي طيلة الـ40 سنة الماضية لم يحرر ضدي اي محضر لا كتابي ولا نيابي في اي بقعة من بقاع الدولة،ولم يحرر ضدي اي محاضر كتابية حتى في الاماكن المذكورة في المحضر بإرتكابي جرائم فيها ،ولا توجد اسمي كمتهم حتى في قائمة المتهمين ،وإذا كنت متورطا بالفعل في الجرائم المذكورة لكان اسمي موجودا في القائمة  
وتابع: إنني كنت طالبا عام 1971،وكطالب مرتبط مع حزب طلابي لم يكن بوسعي اتخاذ قرار احادي الجانب ،وبعد حصول الدولة على استقلالها انخرطت في خدمة الدولة والشعب ،وصرفت معظم الدقائق والثواني في خدمة البلاد وحماية وحدة وتراب الدولة واراضيها واستقلالها على الرغم من عدم مشاركتي في حرب الاستقلال ،وهذا كله بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل هذا الشعب الذي كرمني واعطاني كل ما اردت ،فعلم الدولة كان يرفرف في سيارتي وبيتي وهذا احترام كبير لشخصية مثلي ،ولهذا اوجه سلامي وتحياتي لهؤلاء الابطال وسلام ايضا للأخوة والاخوات الذين حاربوا من اجل هذه الدولة
وقد وضح الامين العام للجماعة الاسلامية الاسباب الثلاثة التي ادت إلى وقوفه اليوم في قفص الاتهام هنا في المحكمة ،السبب الاول : إن القوة التي تقف وراء مسالة محاكمة مجرمي الحرب هي قوة لا تستطيع حتى تحمل كلمة "البسملة " في الدستور ،وهي قوة مناوئة ومناهضة للوجود الاسلامي والسياسة الاسلامية في الدولة ،فحزب عوامي ليغ لم يكن من حاملي هذه الفكرة الخبيثة ،ولممارستي السياسة الاسلامية كانت السبب الرئيسي لمواجهتي هذه المحاكمة اليوم ،والسبب الثاني : الجماعة  الاسلامية هي جماعة معروفة ومشهورة لها ثقلها السياسي بين الاحزاب في الدولة ،ومن يوم ليوم تزداد شعبيته وتتسع قاعدة جماهيريته وانا واحد من زعماء هذا الحزب و الامين العام لهذا الحزب الواسع الانتشار والشعبية والسبب الثالث : حزب عوامي ليغ صبت جام غضبها علينا لأننا قمنا بالتحتاف مع الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية والتي اجريت عام 2001،ولعدم انحيازنا لحزب عوامي ليغ سياسيا وقفت اليوم انا في قفص الاتهام
وقال الشيخ علي احسن محمد مجاهد ايضا إن الشيخ مجيب الرحمن اعترف بأن الجماعة الاسلامية كانت مع الحركة من اجل باكستان ،وكانوا جميعا مع حل المسألة بالحفاظ على باكستان موحدة دون تقسيمها ،وكان الشيخ مجيب الرحمن اجرى محادثات سياسية لنقل السلطة حسب النتائج التي ظهرت في الانتخابات البرلمانية حتى الخامس والعشرين من شهر مارس لعام 1971 ،وكان الاستاذ غلام اعظم يطالب بإستمرار بتسليم السلطة إلى المدنيين المنتخبين ،ومن باكستان إلى باكستان الشرقية ،ومن باكستان الشرقية إلى بنجلاديش الحالية ،وقد رسمت خارطة الدولة المستقلة حديثا آنذاك على اساس الايمان ،و كانت الانطلاقة الفعلية لدولة بنجلاديش المستقلة عندما رجع الشيخ مجيب الرحمن إلى البلاد في العاشر من شهر يناير لعام 1972  ،وبقيادته تم تحرير الدولة من القوات الهندية التي ظلت في البلاد حتى بعد الاستقلال ولولا هذا الشخص لما استطعنا ان نفعل ذلك ،والآن ولا زالت المؤامرات مستمرة من قبل بعض القوى العالمية لفصل منطقة التلال والهضاب وإعلان انفصالها عن بنجلاديش ،ففي مثل هذه الظروف لا بد للجميع الوقوف في صف واحدة للتصدي لمثل هذه المحاولات
وعن دوره المزعوم في عام 1971 قال الشيخ علي احسن محمد مجاهد إنني كنت طالبا في عام 1971ولم اكن استطيع اتخاذ قرار على المستوى الوطني ،فلا يوجد اي مثال في العالم على توجيه تهمة ارتكاب جرائم حرب ضد طالب ،وما تعرضت له من اتهام  هو بسبب مكانتي وثقلي الحالي على الساحة السياسية ،وانتم تعلمون جيدا انا مواطن بنجلاديشي الاصل والفصل ،والحكومة انتزعت كل حقوقي الدستورية  بمحاكمتي تحت قانون اعد خصيصا للجنود الباكستانيين الذين ارتكبوا جرائم حرب أثناء حرب الاستقلال،و حسب القوانين الجنائية لم احصل حتى على ادنى الفرص التي يحصل عليها المجرمين الذين يقضون أقصى العقوبات،ولهذا فانا اليوم في قفص الاتهام مظلوم
وقال الامين العام للجماعة الاسلامية ايضا إنكم تعلمون جيدا بأن المجرم يمكنه الحصول على البراءة بسبب عدم وجود الادلة والبراهين الكافية واللازمة ،ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال إنزال عقوبة بحق شخص بريء ،وهذا هو المعترف به في جميع القوانين العالمية والاسلامية والمحلية ايضا ،ولهذا فإن منصب القاضي منصب هام جدا وحساس ،فالقاضي الذي يحاكم محاكمة عادلة له الجزاء الموفور ،وعلى العكس القاضي الذي لا يحاكم محاكمة عادلة ويتعرض فيه الشخص للظلم يهتز له عرش الرحمن ،وانتم اشخاص ورجال محترمون لكم مكانتكم في المجتمع ،وقطعتم مسافات طويلة للوصول إلى هذا المكان ،ادعو الله سبحانه وتعالى ان يوفقكم في عملكم
التهم التي وجهت إلي هي تهم لا يمكن لأي فرد من افراد الجماعة أن يكون متوطا فيها بأي حال من الاحوال وانا امارس السياسة الاسلامية اصلا للتصدي لمثل هذه الاعمال الوحشية ،وبفضل الله سبحانه وتعالى لدي الهمة بأن أقول للصدق صدقا وللكذب كذبا ،فانا شخص اخاف الله سبحانه وتعالى ،ونستطيع خداع اعين الجميع لكن لا نستطيع ان نخدع الله سبحانه وتعالى ،فالتهم التي وجهت إلي على استعداد لتقبلها إذا كانت التهم صحيحة ،وهذا هو التعليم الاسلامي ،ولهذا فإني أقولها وبكل صراحة وانا على يقين تام بأن جميع التهم الموجهة إلي هي كلها تهم كاذبة وخيالية