Friday, 13th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
العلامة دلاور حسين سعيدي في جنازة ابنه الاكبر: انا مظلوم انا مظلوم،واسألك الله أن تنتقم لعبادك المظلومين
Friday, 15th June, 2012
قال معالي نائب امير الجماعة الاسلامية والمفسر المشهور العلامة دلاور حسين سعيدي عند حضوره جنازة ابنه الاكبر الشيخ رفيق بن سعيدي الذي توفي إثر تعرضه لنوبة قلبية يوم الاربعاء عن عمر يناهز الـ43 متضرعا إلى الله سبحانه وتعالى: إنني قضيت 50 سنة من عمري مفسرا للقرآن الكريم في أصقاع الارض ،ولعدم استطاعتهم هضمي وهضم ما كنت اقوم به وجهوا إلي تهم بأني كنت مجرم حرب ومغتصب وقاتل وسارق أثناء حرب الاستقلال ،واريد ان اقول قسما بالله العظيم وبذاته إنني لم اكن متورطا في اي عمل إجرامي عام 1971 ،ولا اريد ان اموت سارقا ومغتصبا بل اريد ان اموت شهيدا
بهذه الكلمات بدأ العلامة دلاور حسين سعيدي خطابه المختصر الذي القاه قبيل صلاة الجنازة على ابنه الاكبر والذي أقيم في ميدان مدرسة "موتيزيل الحكومي للبنين" في العاصمة،حيث تدفق مئات الالوف من كل حدب وصوب للمشاركة في صلاة الجنازة ،وقد وصلت سيارة الاسعاف التي كانت تقل العلامة دلاور حسين سعيدي إلى ميدان المدرسة بعد ان افرج عنه مؤقتا ولعدة ساعات لحضور صلاة الجنازة حوالي الساعة السادسة مساء ،وفور دخول السيارة الميدان استقبل المشاركون في صلاة الجنازة العلامة سعيدي بالتكبيرات مرددين "الله اكبر الله اكبر" والتي بلغت عنان السماء، وتدافع الآلاف لمشاهدته وإلقاء نظرة عليه،وقد دخل معظمهم في نوبة بكاء ،وقد اراد العلامة دلاور حسين سعيدي الالتقاء بأفراد عائلته إلا أن سلطات السجن التي كانت ترافقه لم تسمح له بذلك ،ولم تسمح له ايضا بمشاهدة جثة ابنه الاكبر،وبعد ذلك القى خطابه المختصر بادئا بإلقاء السلام عليهم وعيناه تذرف بالدموع  حيث قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،إنا لله وإنا إليه راجعون،إنني أدرك طبيعة الألم الذي يعتصر قلب اب عندما يحمل نعش ابنه في كتفه،ابني الاكبر انتقل إلى رحمة الله تعالى، فهو كان مفسرا للقرآن في الداخل والخارج وعسى الله ان يسكنه في جنة الفردوس،واضاف:إنه وقبل عدة اشهر وفي هذا الميدان اديت صلاة الجنازة على والدتي،ولم تسمح السلطات المعنية لإخواني بتقديم واجب العزاء لي،وقد كان آخر لقاء لي مع ابني الاكبر يوم الاربعاء في المحكمة قبل بدء أعمالها،وبعد انتهاء اعمال المحكمة لم استطع اللقاء به، فمن كان يعلم بأن هذا اللقاء سوف يكون آخر لقاء لي مع ابني؟ وقال بحسرة: إن ابني توفي يوم الاربعاء وتم إبلاغي اليوم الخميس بعد صلاة العصر بأنه توفي، وقد حاولت سلطات السجن أثناء إلقاء بيانه توقيفه عدة مرات إلا أنه رد عليهم بالقول : دعوني اتحدث
وقال العلامة دلاور حسين سعيدي ايضا إنني كت مفسرا للقرآن الكريم طوال 50 سنة ،لكنهم اليوم ولعدم استطاعتهم تحمل كل ما كنت ان اقوم به  يتهموني بأني كنت مجرم حرب ومغتصب وقاتل وسارق ،وإني أقسم بالله العظيم إنني لم اكن متورطا في عمل إجرامي أثناء حرب الاستقلال، واريد ان اقول قسما بالله العظيم وبذاته إنني لم اكن متورطا في اي عمل إجرامي عام 1971 ،ولا اريد ان اموت سارقا ومغتصبا بل اريد ان اموت شهيدا ،ولم تفارق الدموع عيناه طوال فترة إلقاء بيانه الذي استغرق لمدة ثلاث دقائق ونصف الدقيقة حيث دخل معظم المشاركين في الجنازة في نوبة بكاء هستيري في مشهد مؤثر محزن ،وبعد ذلك رفع العلامة دلاور حسين سعيدي يديه متضرعا إلى الله سبحانه وتعالى حيث قال : يا الله إني مظلوم ،ونبيك قال بأن دعاء المظلوم مستجاب فليس بينه وبين الله حجاب فاستجب دعائي ،اللهم الهم الجميع القدرةعلى الصبر،  اللهم لا تجعل بنجلاديش مثل العراق وافغانستان والجزائر وكشمير ،فهذه الدولة دولة 160 مليون مسلم لكنهم اليوم لا يستطيعون حمل هويتهم الدينية ،اللهم انقذ المسلمين في هذا البلد وفي جميع بلدان العالم ،اللهم انقذ القرآن والسنة ،اللهم اهد الظالمين وإن لم تهدهم فخذهم اخذ عزيز مقتدر مرددا هذه العبارة 3 مرات ،اللهم إني أريد ان اموت شهيدا ولا اريد ان اموت سارقا ومغتصبا
وعن ابنه المتوفي قال العلامة دلاور حسين سعيدي أن ابني قد فاضت روحه عندك يا رب فأسكنه في جنة الفردوس ،وبعد ذلك بدأت صلاة الجنازة ،وبعد صلاة الجنازة طلب العلامة دلاور حسين سعيدي مرة أخرى من المشاركين الدعاء لإبنه الاكبر عقب كل صلاة ،وبعد ذلك أم المصلين في صلاة المغرب ،وبعد الصلاة غادر العلامة دلاور حسين سعيدي الميدان متوجها إلى السجن بالسيارة التي كانت تقله