Sunday, 08th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
رئيس المحكمة العليا يعرب عن سخطه وامتعاضه واستيائه الشديد من عدم كفاءة هيئة التحقيق ومكتب الإدعاء العام في إدارة قضية الأستاذ مير قاسم علي
Wednesday, 24th February, 2016
 
اعرب رئيس المحكمة العليا القاضي إس كى سنها عن سخطه وامتعاضه واستيائه الشديد من عدم كفاءة هيئة التحقيق ومكتب الإدعاء العام في إدارة القضية الملفقة والمفبركة المرفوعة ضد عضو المجلس التنفيذي المركزي للجماعة الإسلامية ورجل الأعمال المعروف الأستاذ مير قاسم علي بتهمة ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 .
وقد اعرب رئيس المحكمة العليا عن سخطه وامتعاضه واستيائه الشديد خلال جلسة الاستئناف التي تتواصل جلساتها في المحكمة العليا ،حيث القى باللائمة على هيئة التحقيق ومكتب الإدعاء العام لتقديمها وثائق وأدلة تثبت نقيض ما جاء في لائحة الاتهام الموجهة إلى الأستاذ مير قاسم علي،فيما تغيب محاموا الأستاذ مير قاسم علي عن الجلسة.
في بداية الجلسة قدم النائب العام كتابيا الحجج القانونية التي تثبت إدانة الأستاذ مير قاسم علي في هذه القضية ،حيث بدأ النائب العام مرافعته القانونية بقراءة الحجج والبراهين القانونية التي تثبت إدانته في التهمة رقم 2 الموجهة إليه ،حيث قال إن الضحية بنفسه هو الشاهد الوحيد فيما يتعلق بهذه التهمة، ليرد عليه رئيس المحكمة قائلا : من مسؤولية النائب العام إثبات التهمة بما لا يدع مجالا للشك، ألم يكن هناك في مدينة "شيتاغنج" بأكملها شهود آخرين غير الشاهد رقم 20 في هذه القضية؟ لماذا لم تستطع أن تحضرهم؟ الشاهد رقم 20 ليس متأكدا من اقواله ،لماذا هذا التجاهل والاهمال في إدارة هذه القضايا؟ ليرد عليه النائب العام قائلا: إن شاهدا واحدا يكفي لإدانة المتهم في هه القضية ونحن لم نتجاهل ولم نهمل في إدارة القضية، فقال رئيس المحكمة العليا إن الحكومة الحالية في صالحكم فمن غير المعقول أن تدعي بأن الشهود رفضو الإدلاء بشهادتهم في هذه القضية لأسباب أمنية ،مالذي منع هيئة التحقيق ومكتب الإدعاء العام من الإتيان بالشهود لإثبات التهمة؟ الجرائم ارتكبت في وضح النهار، والآن الحكومة في صالحكم ،وإذا كنتم تريدون حقا الإتيان بالشهود لإثبات هذه التهمة وتقديم الحماية الأمنية الكافية واللازمة لهم لاستطعتم ذلك،فالقانون يقول عندما يكون هناك إمكانية او إحتمالية للإتيان بشهود آخرين فعليك أن تحضرهم جميعا للإدلاء بشهادتهم،حيث أننا اعتمدنا على الشهود في قضية الأستاذ عبد القادر ملا ،لكن ذلك الوضع كان مختلفا. 
النائب العام رد على تعليق رئيس المحكمة العليا قائلا إن شهادة شاهدا واحدا فقط يكفي لإدانة المتهم في هذه التهمة،ليكرر رئيس المحكمة العليا اقواله السابقة قائلا: لماذا لم يحضر الشهود الآخرين؟ ماذا كانت تفعل هيئة التحقيق ومكتب الإدعاء العام؟ إنهم كانوا يركبون السيارات الفارهة فقط؛ ويقبضون الرسوم التي هي ثلاثة أضعاف راتب قاض في المحكمة العليا،هل كل هذه التسهيلات الحكومية التي قدمت لهم لنرى هذه المهزلة والاستهزاء؟ 
النائب العام: سيدي رئيس المحكمة انتم تحاملتم والقيتم باللائمة على أعضاء هيئة التحقيق ومكتب الإدعاء العام في قضية العلامة دلاور حسين سعيدي،ليرد عليه رئيس المحكمة العليا قائلا: إنكم تمهدون الطريق أمام الناس ليقولوا أن هذه المحاكمة يتم استخدامها لتحقيق مقاصد سياسية،لماذا تحتاجون هذا العدد الهائل من المدعين العامين لإدارة هذه القضايا؟ إنني متأكد من أن نصف هؤلاء المدعين العامين ليست لديهم الخبرة الكافية لإدارة هذه القضايا الحساسة ،كم عدد ضباط التحقيق التي تحتاجونها لإجراء التحقيقات؟ رغم كل هذه الملاحظات التي قمنا بتدوينها لم تقم باتخاذ أية إجراءات قانونية ضدهم ،فأجابه النائب العام: إننا قمنا مؤخرا بفصل مدع عام من منصبه . 
رئيس المحكمة العليا: لا يمكنك أن تأخذ جميع المسؤوليات على عاتقك ،فهيئة التحقيق والإدعاء العام ملزمة بإحضارما يكفي من الشهود وتقديم الأدلة الدامغة لإدانة متهم في قضية ما،فهي تتمتع بجميع المزايا وتحصل على جميع التسهيلات الحكومية والتي يتم توفيرها من المال العام وفي المقابل يديرون القضايا بهذه المعايير نشعر بالخجل حقا عندما نقرأ أدلة الادعاء العام، إنهم يقومون بإهدار المال العام ويستنزفون الموارد؟ لماذا لا يريدون أن يؤدون عملهم ؟  فأجابه النائب العام: حقا سيدي انتم محقون في اقوالكم لكن عليكم أن تتاكدوا من أن لا يستطيع المتهم الافلات من العقاب .
رئيس المحكمة العليا : كيف قمتم بإجراء التحقيقات؟ وكيف قمتم بإدارة هذه القضايا؟ إننا مصدومون حقا من ما نشاهده الآن،ألم تستطع أن تحضر شاهدا واحدا فقط من مدينة"شيتاغنج"بأكملها يؤيد ويدعم اقوالك؟ ما لذي كانت تفعله هيئة التحقيق والإدعاء العام؟ إن هذه كانت مسؤولية عظيمة عليكم لإحضار شهود يؤيدون ويدعمون اقوالكم وإدعاءاتكم،فالبعض منا يستخدم هذه في تحقيق منافع ومقاصد سياسية،ولا يبالون بالمحاكمة وهذا يضرنا كثيرا . 
النائب العام: المتهم رجل اعال وثري ومن اصحاب النفوذ ومن الممكن قام بتهديد الشهود بعدم الإدلاء بشهادتهم ضده. 
رئيس المحكمة العليا: لا يوجد من الأدلة ما يكفي يؤيد إدعاءاتك وليس هناك دليل على ترهيب الشهود . عندما يقول القانون عليك أن تثبت التهمة بما لا يدع مجالا للشك هل هذا يكفي بشاهد وحيد؟ عندما نرى هذه الحالات نشعر بالخزي والعار،عار علينا أن نرى كيف تديرون مثل هذه القضايا ؟ أنت ومكتب الادعاء دائما ما كنت تحمل المسؤولية على الآخرين، ضابط التحقيق في هذه القضية لم يقدم أي بيان توضيحي في هذه القضية، لماذا استمريت على هذا الضابط الغير كفء؟   
النائب العام: كثير من الأمورتتغير دون إرادتنا،حتى قائمة القضايا التي ستستمع لها المحكمة اليوم قد تغيرت  إنكم اردتم الاستماع لهذه القضية في الصباح لكنها تغيرت وبدأت في الساعة الحادية عشرة والنصف اي بعد الاستراحة ،فهذا المتهم صاحب نفوذ قوي وله من المال ما يكفي لتغيير ما يريد. 
رئيس المحكمة العليا : نحن قضاة، لا نرى إلا الأسود والأبيض، وما في الوثائق والأوراق من أدلة وبراهين وحجج قانونية، إن هيئة التحقيق والإدعاء العام جعلت محكمة جرائم الحرب اضحوكة لدى الجميع، فالنيابة أهدرت تهدر أموال الشعب، وليس عندهم من المعلومات ما يكفي عن هذه المحاكمة إنهم مشغولون فقط في التجدث لوسائل الإعلام وإظهار وجوههم ....... طيب امض قدما ........... واصل القراءة 
النائب العام: سيدي، عندما  تتكلم بهذه اللهجة يتسلل الخوف والرعب إلى قلوبنا من أن المتهم قد يتنصل من العقوبة. 
رئيس المحكمة العليا: لدينا الكثير من الاعتراضات، إذا لم تتمكن من جلب الشهود وحكومتكم في السلطة، فإن هذا بمثابة الصدمة.إننا مصدومون حقا من طريقة إدارة هيئة التحقيق والإدعاء العام لهذه القضية 
النائب العام: يا سيدي،من وجهة نظري إذا تريد إبداء او  إعطاء أية ملاحظات عن نقاط الضعف في هذه القضية ، فاعط قدر ما تستطيع.... لكن لا تعط أية منفعة للمتهم،لأنه يجب أن يعاقب.
بعد انتهاء فترة الاستراحة عاود النائب العام مرافعته القانونية ،حيث بدأ مرافعته القانونية على التهمة الثالثة الموجهة إلى الأستاذ مير قاسم علي ،حيث قال إن الشعب بأكمله ينتظر التخلص من هذا العار
رئيس المحكمة العليا : إنك قلت بأن الهدف من هذه المحاكمة هو تخليص الأمة من العار لكن الشهود يطلعون علينا بصفة مستمرة أمام وسائل الإعلام. هل هذا هو الغرض من ذلك ؟ إنك قلت بأن هذا فخر لكم أن استطعتم تقديم هؤلاء الأشخاص للمحاكمة ولكنكم فشلتم في تقديم أي أدلة دامغة وموثوقة تثبت ذلك. 
 
النائب العام يبدأ بقراءة شهادة استجواب الشاهد الرئيسي في القضية:  
رئيس المحكمة العليا: هل لديك أي أدلة وثائقية تثبت أن المستأنف والمتهم في هذه القضية كان في شيتاغونغ عندما وقعت هذه الجريمة المزعومة للاختطاف يوم 22/23من نوفمبر71؛ لأنه وفقا لتقارير الصحف والجرائد فإن المتهم كان يلقى خطابا في داكا يوم 23 نوفمبر.
النائب العام : لم يكن من الصعب في ذلك الوقت الانتقال من مكان إلى مكان آخر.
هل هناك أية أدلة تثبت أنه لم يكن في دكا وكان في شيتاغونغ؟
النائب العام: تستطيع إرسال البيانات الصحفية إلى وسائل الإعلام من اي مكان كان
رئيس المحكمة العليا: عليك أن تأخذ في الحسبان أن حالة النقل والمواصلات والاتصالات في عام 1971 لم يكن بذاك السهولة مثلما نتمتع به الآن،فالإدلاء بأي تصريح من اي مكان وإرسالها إلى الصحف والجرائد يمكن أن يحدث في يومنا هذا إلا أنها كانت مستحيلة في تلك الأيام، ومن تجربتي الخاصة أستطيع أن أقول عندما كنا نأتي إلى دكا من سيلهيت كنا نجد الكثير من العقبات أثناء الرحلة، الجسور كانت مدمرة والاتصالات كانت منقطعة تماما، والاتصال الإلكتروني لم يكن متاحا مثلما هي متاحة في يومنا هذا،فالواحد منا لا يمكن أن يدلي ببيان في مكان وينتقل إلى مكان آخر بهذه السرعة ،أضف إلى ذلك الرحلات الجوية كانت متعطلة بين دكا وشيتاغونغ في شهري نوفمبر وديسمبر 1971. 
رئيس المحكمة العليا: لماذا لم تقم بالطعن على التهم التي صدرت بحقه عقوبة السجن لسبع سنوات علما بأنه كان من الممكن أن تكون هذه العقوبة عقوبة السجن مدى الحياة ؟ نحن محبطون جدا لكيفية التعامل مع هذه القضايا؟ نشعر بخيبة أمل شديدة عندما نرى أنك تستخدم هذه المحاكمة لمنافعك السياسية . 
النائب العام: أعترض اعتراضا شديدا على هذا التعليق،فالأحزاب السياسية المعارضة هي التي تعلق بمثل هذه التعليقات لتشويه سمعة المحاكمات ولا يخفى عليكم أن الصحافة موجودة في قاعة المحكمة. ويمكن أن تلتقط تعليقاتكم هذه وتجعلها قضية كبيرة.
رئيس المحكمة العليا: لا هذه محادثة بيني وبينك والصحافة لن تلتقط هذه التعليقات، وهل لديك أي دليل وثائقي يثبت أن المستأنف لم يكن في دكا وكان في شيتاغونغ في ذلك الوقت؟ فيما لم تعط النيابة العامة أي بيان توضيحي عن وجوده في شيتاغنج بينما تؤكد التقارير الصحفية وجوده في داكا 
النائب العام:سأشرح في وقت لاحق كيف كان يدلي ببيانات من داكا وهو في شيتاغنج؟  
رئيس المحكمة العليا: (بنبرة صوت منزعجة للغاية) - ماذا تقول؟ إن هذا غير مقبول على الاطلاق ولن تقبل المحكمة بذلك .