Friday, 13th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
حكومة الشيخة حسينة أصبحت حكومة استبدادية : منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية
Thursday, 28th January, 2016
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي لعام 2016 إن عام 2015 كان عام التضييق والخناق على حرية التعبير التي تعرضت لهجوم شديد في بنغلاديش، في حين أن الجماعات الأصولية  المتطرفة استهدفت المدونين العلمانيين والمتطوعين الأجانب ،والحكومة بدورها قامت بتضييق الخناق على وسائل الإعلام ونشطاء المجتمع المدني، وأعدت مجموعة من القوانين لمحاكمة من يقومون بازدراء المحكمة أو إجراءاتها، ومحاكمتهم بموجب هذه القوانين السوداء .
في المقال الافتتاحي قال المدير التنفيذي للمنظمة السيد كينيث روث إن الخوف وقف وراء العديد من التطورات الحقوقية الكبرى على مدار العام الماضي. الخوف من القتل أو التعذيب والقمع في سوريا ومناطق نزاع أخرى، دفع الملايين للخروج من ديارهم. الخوف من تبعات تدفق طالبي اللجوء على المجتمعات الأوروبية، أدى بحكومات أوروبية عدّة وغيرها إلى إغلاق أبوابها. الخوف من تزايد الهجمات الإرهابية دفع بعض القادة السياسيين إلى تقييد الحقوق والتضحية باللاجئين أو المسلمين. ثم الخوف من محاسبة الشعوب، أدى بالعديد من الحكام المستبدين إلى بدء حملة قمع غير مسبوقة على مستوى العالم، استهدفت قدرة هذه الشعوب على الاتحاد وتوصيل أصواتها.
وفي الوقت نفسه، شرعت الحكومات الاستبدادية في جميع أنحاء العالم في شن حملة شعواء على الجماعات المستقلة لتحييدها عن القيام بأدوارها وتضييق الخناق على الوسائل الإعلامية خوفا من المعارضة السلمية التي غالبا ما يتم تضخيمه عبر وسائل الاعلام الاجتماعية. 
إن العديد من الأشخاص قتلوا أو أصيبوا في أعمال العنف التي اندلعت خلال سريان الحصار الكامل على الطرقات البرية والتي قامت بها بعض الأحزاب السياسية المعارضة في بنجلادش،
إن الحكومة البنجلاديشية بقيادة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، أصبحت حكومة استبدادية بكل ما تحمله الكلمة من معنى،فالاستخدام المفرط للقوة للأجهزة الأمنية وقيامها باعتقال زعماء المعارضة الرئيسيين، وغالبا بتهم ملفقة، ورفض السلطات ملاحقة العناصرالأمنية على الانتهاكات الخطيرة، بما في ذلك التعذيب والقتل والاختفاء القسري هي كلها دليل على استبداديتها.
يقول السيد براد آدامز مدير قسم آسيا في المنظمة الحقوقية حتى البرلمان خال من التمثيل السياسي المتزن ، إذ أنه ليست هناك معارضة سياسية فعالة في البرلمان لأن الأطراف الرئيسية اختارت عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية الفائتة،لكن حكومة الشيخة حسينة تبدو مصممة الآن لوقف وتكتيم كل الأصوات المعارضة حتى خارج البرلمان،مضيفا بأنه لأمر فظيع أنه عندما يتم قتل المدونين، تكتفي الحكومة بالوعظ وتشدد على الرقابة الذاتية فقط 
في عام 2015، قُتل خمسة مدونين مُلحدين بالسواطير والأسلحة البيضاء على يد الجماعات المتطرفة،ماحدا بالمدونين والكتاب والناشرين الآخرين الذين نُشرت أسماؤهم في لائحة الموت إلى الاختفاء من المشهد تماما خوفا من التعرض للحملات المباغتة للجماعات المتطرفة في ظل غياب تام للحكومة ،إلى جانب ذلك، تعرضت بعض الحسينيات والمعابد الهندوسية لعدد من الهجمات ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد بجروح 
يقول قادة المعارضة من حزب الجماعة الاسلامية وحزب بنجلادش الوطني (BNP) انهم يخشون الاعتقال التعسفي أو القتل خارج نطاق القضاء، وما حدث للسيد صلاح الدين أحمد المتحدث الرسمي للحزب الوطني البنجلاديشي إلا دليل حي على الحملة الشعواء التي تشنها الحكومة على المعارضة والنشطاء السياسيين المعارضين،فقد تم اختطافه من قبل الأجهزة الأمنية من مدينة داكا يوم 10 مارس عام 2015، وفي مايو، عُثر على السيد صلاح الدين أحمد وهو في الهند لتتهمه السلطات الهندية بالدخول غير المشروع للأراضي الهندية، وقد أفاد شهود عيان أن أحمد اعتقل من قبل قوات الامن في دكا، لكن الحكومة فشلت في القيام بدورها في هذا المجال وفي حالات الاختفاء الأخرى لقادة المعارضة.
في عام 2015،واجهت منظمات وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ظروفا قاسية، حيث حوكم تسعة وأربعين شخصا للتعبير عن الدعم الشعبي لصحفي آخر كتب مقالة انتقد فيها نقدا بناءا إجراءات المحاكمة في محكمة جرائم الحرب،فيما استمر الحصار الإعلامي على وسائل الإعلام التي تنتقد الحكومة، كما وجهت إلى عدد من المحررين والصحفيين تهما وقد تم اعتقالهم،فيما حوكم شخصين آخرين لكتابتهما عبارات انتقدوا فيها الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي والتي تم إغلاقها مؤقتا بعد تنفيذ أحكام الإعدام بحق زعيمين بارزين أدينا بارتكاب جرائم حرب في عام 1971.