Saturday, 15th August, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الجماعة الإسلامية تكذب ما قالته رئيسة الوزراء وتدين بشدة المحاولات المتكررة لرئيسة الوزراء بتضليل المجتمع الدولي باستخدام منصة الأمم المت
Monday, 29th September, 2014
أصدر الأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الدكتور شفيق الرحمن اليوم الأحد 28 سبتمبر 2014 بيانا كذب فيه ما قالته رئيسة الوزراء الشيخة حسينة في كلمتها التي القتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل ايام،مدينا بشدة في الوقت نفسه بالمحاولات الحكومية المتكررة من قبل رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد بتضليل المجتمع الدولي.
واضاف الأمين العام للجماعة في بيانه إن الحكومة ومن منطلق الثأر السياسي من منافسيه وخصومه السياسيين رفعت دعاوي قضائية ملفقة ومفبركة وعارية عن الصحة تماما ضد العديد من القادة والزعماء السياسيين المخضرمين بتهم ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء حرب الاستقلال والذي مضى عليه أكثر من ثلاثة عقود من الزمان، مستهدفين من وراء ذلك إلى قتل زعماء الجماعة الإسلامية الكبار بطريقة مخططة ومنظمة وتصفية الجماعة الإسلامية من هؤلاء الشخصيات السياسية الفذة.
إنه منذ اليوم الأول من إنشاء المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش تسابق الوزراء ونواب الحزب الحاكم في الإدلاء بتصريحات استفزازية عن الأحكام الصادرة من هذه المحكمة بحق المتهمين فيها وعن سير عملية المحاكمة فيها،فقد اعلن قادة الحزب الحاكم في إحدى الاجتماعات الجماهيرية وقبل تشكيل المحكمة الجنائية الدولية بأن المحكمة ستوقّع عقوبة الإعام على كل من أمير الجماعة الإسلامية الشيخ مطيع الرحمن نظامي وعلى الأمين العام للجماعة الشيخ علي أحسن محمد مجاهد وغيرهم من الزعماء السياسيين البارزين بتهم ارتكابهم جرائم حرب!!!! وبعد تشكيل المحكمة التقى وزير العدل والقانون آنذاك بقضاة المحكمة المشكّلة حديثا وتشاور معهم حول امور تخص القضاء فقط،إذ قام الوزير المذكور بتحديد المهلة والمدة لإنهاء هذه القضايا المرفوعة في هذه المحكمة،وهو ما يؤشر على وجود تآمر من جانب السلطة،مشيرا إلى أن الحكومة وعند بداية عمل المحكمة ادعت وبأعلى صوتها بأن هذه المحكمة هي محكمة دولية وأنها تحاكم من هم الذين ارتكبوا جرائم حرب أثناء حرب الاستقلال وغيرها من الإدعاءات الباطلة إلا أنها سرعان ما تراجعت عن جميع ما ادعتها في بداية عملية المحاكمة،إذ أنها اضطرت إلى التراجع عقب تعرضها لانتقادات لاذعة من جميع الخبراء والفقهاء الدستوريين والمحامين المحليين والدوليين المتخصصين في جرائم حرب،واكتفت بالقول بأن هذه المحكمة ليست محكمة دولية وإنما هي محكمة محلية،وأن القانون الذي بُني عليه هذا القانون هو قانون أسود.
بعدبدايةأنشطةالمحكمةالجنائيةالدولية،دعا العديد من الفقهاء والخبراء الدستوريين في داخل البلاد وخارجها وعلى رأسهم السفير الأمريكي المتجول لجرائم الحربومبعوثالولاياتالمتحدةالخاصلقضاياجرائمالحربالسيد ستيفنجى راب،والمحاميالبارزستيفنكايQC، المحاميجون كميهالمتخصص في قوانين جرائم حرب  في المملكةالمتحدة،ورئيسلجنةحقوقالإنسانفيالمملكةالمتحدةومنظماتحقوقالإنسانالمحليةوالدولية،ورابطةالمحامينالدولية،كلحزبالمحاميالبريطانيتوبيكادمان إلى إجراء التعديلاتعلى القانون الأساسي لهذه المحكمة والتي تمت صياغتها عام 1973 ووصفوا هذا القانون بالقانون الأسود،لكنالحكومةهي التي لم تحرك ساكنا تجاه هذا الموضوع.
إن الحكومة لجأت إلى طرق ملتوية لتستطيع إدانة زعماء الجماعة الإسلامية المعتقلين في هذه القضايا الملفقة والمفبركة المرفوعة ضدهم،فقد تم توجيه لائحة الإتهام إلى العديد من المعتقلين في هذه القضية بناء على ما أرسله أحد المحامين المغتربين في بلكجيكا ويدعى ضياء الدين للمحكمة،وتم قبول شهادة عدد من الشهود دون الحاجة لمثولهم أمام المحكمة،مكتفيا بالتحقيق الذي أجراه معهم ضابط التحقيق في هذه القضية،وإجبار الشهود على الإدلاء بشهادة كاذبة ضد الزعماء السياسيين المعتقلين مع تقديم كافة التسهيلات الحكومية لهم من سكن ومواصلات وتقديم وجبات لهم من افخم وأرقى المطاعم في العاصمة،واختطاف أحد شهود الدفاع من أمام بوابة المحكمة وتسفيره وترحيله إلى الهند مع العلم أنه مواطن بنغلاديشي!!!!
إن وزير الداخلية آنذاك وخلال زيارته التي قام بها لمصر حدد في تصريح له مواعيد وتوقيت صدور الحكم ونوعية الحكم الذي سيصدر بحق نائب أمير الجماعة الإسلامية العلامة دلاور حسين سعيدي والأمين العام المساعد الأستاذ عبد القادر ملا،لنتفاجأ بعد ذلك بأيام نطق المحكمة بالحكم على العلامة سعيدي والأستاذ عبد القادر ملا،والتي تطابقت تماما مع ما قاله وزير الداخلية في جمهورية مصر،ولعدم تحقيق الحكم الصادر بحق الأستاذ عبد القادر ملا تطلعات ورغبات الحكومة دفعت الحكومة ببعض من الشباب بتنظيم وقفة احتجاجية في ميدان"شاهباغ"تنديدا بهذا الحكم "المخفف"على حد زعمهم،حيث وفرت الحكومة جميع التسهيلات الحكومية لهم من حراستهم بقوات الشرطة طوال 24 ساعة ومرورا بإطعامهم وغير ذلك من التسهيلات الحكومية الأخرى،فيما اعلنت رئيسة الوزراء أن نفسها تتوق للذهاب إلى ميدان"شاهباغ"،واهابت قضاة المحكمة إلى أن يراعو مشاعر الشعب عند نطقهم بالأحكام في هذه القضية بالذات ليتم بعد ذلك وفي وقت قياسي إجراء تعديل على القانون الأساسي للمحكمة والذي أقره البرلمان ايضا في وقت قياسي، وهو ما مهد الطريق أمام الحكومة في توقيع عقوبة الإعدام على الأستاذ عبد القادر ملا الذي كان ضحية انتقام سياسي لا غير،إذ أن المحكمة الجنائية الدولية ادانته في التهم الموجهة إليه في الجرائم التي ارتكبها شخص آخر يدعى"الجزار قادر"في منطقة "ميربور" أثناء الحرب،وبعد إجراء التعديل على القانون الأساسي للمحكمة والذي كان هدفها بالدرجة الأولى إلى قتل الأستاذ عبد القادر ملا قدمت الحكومة طعنا في المحكمة العليا على الحكم الصادر من المحكمة الجنائية الدولية،وبعد صدور الحكم من المحكمة العليا سارعت الحكومة إلى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة المذكورة على الأستاذ عبد القادر ملا دون إعطاء فرصة له بمراجعة هذا الحكم.
بعد قتلها الأستاذ عبد القادر ملا،حكمت المحكمة العليا بالسجن مدى الحياة على نائب أمير الجماعة الإسلامية العالم الجليل المعروف الذي ذاع صيته في جميع أرجاء بنغلاديش العلامة دلاور حسين سعيدي الذي هو الآخر ايضا ضحية الانتقام السياسي للحكومة الحالية،إذا أن المحكمة أدانته في التهم الموجهة إليه بالقتل العمد وإضرام النار في البيوت وغيرها من الجرائم التي ارتكبها شخص آخر بل مجرم آخر يدعى"دلو شكدار"مع العلم بأن هذا المجرم المذكور لقي حتفه على يد سكان تلك المنطقة لجرائمه الذي ارتكبه.
إن المحكمة الجنائية الدولية وبناء على شهادة كاذبة من عدد من الشهود السماعيين اصدرت أحكاما بالإعدام على كل من الأمين العام للجماعة الإسلامية الشيخ علي أحسن محمد مجاهد ومساعده الأستاذ محمد قمر الزمان،وهو ما يعد تنفيذا للمخطط الحكومي بتصفية الجماعة الإسلامية من عقولها وقادتها السياسيين المخضرمين الذين بفضلهم وصلت الجماعة الإسلامية إلى ما هي عليه الآن بعد الله سبحانه وتعالى.
إن رئيسة الوزراء الشيبخة حسينة واجد وبعد أن فشلت في تضليل الشعب رغم الجهود التي بذلتها توجهت إلى الأمم المتحدة لتقوم بتضليل المجتمع الدولي على أمل أن تلقى تصفيقا حارا وتأييدا من الدول المشاركة في هذا المجمع العالمي إلبا أنها فشلت ايضا في تحقيق أملها،وهو ما يعد إهانة للشعب البنغلاديشي الذي رفض بأغلبية ساحقة ما فعلته الحكومة مع الجماعة الإسلامية وقادتها،والدليل على ذلك فوز أكثر من مائتي مرشح مدعوم من الجماعة الإسلامية في انتخابات المجالس المحلية لشبه المحافظات التي اقيمت قبل عدة أشهر،فإذا كان الشعب قد أيد الحكومة في تنفيذ مخططها الرامي إلى تصفية الجماعة الإسلامية من قادتها السياسيين لما حقق هؤلاء المرشحون المدعومون من الجماعة هذا الفوز وهذا النصر الكاسح في هذا العدد الكبير من شبه المحافظات في الدولة.
داعيا الشعب والمجتمع الدولي إلى اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر من المؤامرات التي تحاك وتنسج من قبل الحكومة وبالتحديد من رئيسة الوزراء ضد الجماعة الإسلامية.