Friday, 06th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الجماعة الإسلامية تعتبر الحكم الصادر من المحكمة العليا بحق العلامة دلاور حسين سعيدي ظلما فادحا وحرمان تام من العدالة وتدعو إلى إضراب عام في
Wednesday, 17th September, 2014

أصدر أمير الجماعة الإسلامية الشيخ مقبول أحمد والأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الدكتور شفيق الرحمن اليوم الأربعاء 17 سبتمبر 2014 بيانا مشتركا اعتبر فيه الحكم التعسفي الظالم الذي اصدرته المحكمة العليا اليوم الأربعاء 17 سبتمبر 2014 بحق نائب أمير الجماعة الإسلامية العالم الجليل المفسر المشهور وأحد الرموز الدعوية في بنغلاديش العلامة دلاور حسين سعيدي بتهمة ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 ظلما فادحا.
وجاء في البيان المشترك إن العلامة دلاور حسين سعيدي هو عالم دين مشهور في بنغلاديش،ومنذ نصف قرن من الزمان وهو يقوم بجولات دعوية في جميع أرجاء بنغلاديش،وهو من العلماء الذين لهم قدر واحترام ومكانة في قلوب الملايين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها،ولم يكن العلامة دلاور حسين سعيدي مرتبطا مع أي حزب سياسي حتى عام  1978 .
في 29 يونيو من عام 2010،قامت حكومة عوامي ليغ بإلقاء القبض عليه بتهمة إيذاء مشاعر المسلمين والمساس بهويتهم الدينية،وبعد ذلك تم رفع قضية ملفقة ومفبركة وعارية عن الصحة تماما ضده بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لتبدأ بعد ذلك فصلا جديدا من المؤامرة ضده ،حيث وجهت ضده التهمة رسميا بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بناء على محضر التهمة التي تم إعدادها وإرسالها من مدينة\\"بروكسل\\" البلجيكية عبر محام بنغلاديشي مغترب،وبعد توجيه التهمة إليه رسميا قامت الحكومة بإحضار عدد من الشهود الاثبات الذين هم في الأصل متهمون في قضايا جنائية لإثبات التهم الموجهة إليه مقابل إعطائهم تسهيلات حكومية،وقد قبلت المحكمة الجنائية الدولية شهادة  16 شاهدا دون مثولهم أمام المحكمة بناء على محضر التحقيق التي قدمها ضابط التحقيق في القضية للمحكمة في سابقة لم تحدث في تاريخ القضاء في الدولة،ولم تنته فصول المؤامرة هنا، بل قامت الحكومة بإحضار عدد من الشهود إلى العاصمة داكا وقامت بتدريبهم على الإدلاء بشهادة كاذبة ضد العلامة سعيدي،وأجبرتهم على ذلك مقابل ذلك،قامت الحكومة بتوفير جميع التسهيلات الحكومية لهم من الإقامة في منزل حكومي لأشهر،وتقديم وجبات فاخرة مقدمة لهم من افخر المطاعم،وتحمل كافة نفقاتهم ونفقات اسرهم،وغير ذلك من التسهيلات الحكومية،وبعد ذلك تم إنهاء جلسات المرافعة القانونية في القضية المرفوعة ضده دون الاستماع إلى بيانه،وهو ما يعد ايضا حرمان من حقوقه القانونية التي يتمتع بها عادة المتهمون،ورغم أن الحكومة احضرت ما تريد من الشهود في هذه القضية إلا أنها اجبرت المحكمة على تقليص عدد شهود الدفاع في هذه القضية لتقوم المحكمة بإصدار حكم بتقليص عدد شهود الدفاع إلى اربعة فقط، واحد منهم قد تعرض للإختطاف من أمام بوابة المحكمة الجنائية الدولية بينما كان يهم بدخول المحكمة للإدلاء بشهادته لصالح العلامة دلاور حسين سعيدي،وقد عُلم بعد ذلك أن الشاهد المخطوف تم إرساله إلى الهند .
بعد انكشاف فضيحة\\"الاسكايبي\\" اضطر رئيس المحكمة آنذاك القاضي نظام الحق نسيم على تقديم استقالته،إلا أن المحكمة أصدرت حكمها في القضية بناء على ما كان قد كتبه القاضي المستقيل في حكمه،ورغم أن فريق الدفاع قدم للمحكمة النسخة المصدقة للمحضر النيابي للقضية التي رفعتها زوجة المقتول\\"ابراهيم كوتي\\" السيدة ممتاز بيغوم إلا أنها لم تأخذها في الاعتبار،وهذا مثال من الأمثلة الكثيرة للظلم الفادح الذي تعرض له العلامة دلاور حسين سعيدي في جميع مراحل المحاكمة،ورغم أن عددا من شهود الدفاع منهم قائد جبهة ادلو بشهاداتهم لصالح العلامة سعيدي وأكدوا للمحكمة أن العلامة دلاور حسين سعيدي كان يقيم في مدينة\\"جشور\\" خلال الحرب إلا أن المحكمة لم تأخذ شهاداتهم في الاعتبار،إن هذه الشهادات المقدمة للمحكمة تؤكد أنه لا فرصة للمحكمة أن توقع عقوبة ساعة واحدة عليه في هذه القضية فكيف أصدرت المحكمة حكمها اليوم بسجنه مدى الحياة؟ إنه حكم تعسفي جائر ظالم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
إن العلامة دلاور حسين سعيدي تعرض لظلم ومعاملة مجردة من كل معاني الانسانية من قبل الحكومة في السجن، حيث لم تسمح له الحكومة بحضور مراسم عزاء فقدان والدته وابنه البكر  الشيخ رفيق بن سعيدي الذي اعده والده ليكون خليفة له في الميدان الدعوي في بنغلاديش والذي تعرض لنوبة قلبية مفاجئة خلال حضوره محاكمة والده انتقل على إثرها إلى بارئها،وبعد أن اصيب العلامة دلاور حسين سعيدي بنوبة قلبية تقدمت عائلته بطلب للحكومة بإرساله للخارج لتلقي العلاج اللازم إلا أن الحكومة الظالمة لم تسمح له بذلك ايضا رغم أن الأطباء المتخصصين نصحوا بذلك.
إن العلامة دلاور حسين سعيدي تعرض مرارا وتكرارا للتعذيب والقمع ولقي معاملة مجردة من كل معاني الانسانية في السجن،واليوم ايضا تعرض لظلم فادح من اعلى سلطة قضائية في الدولة وهي المحكمة العليا التي حرمته من العدالة حرمانا تاما،حيث حُكم عليه ظلما وجورا بالسجن مدى الحياة بناء على رأي الأغلبية،وهذا الحكم إن لم يتغير فإن هذا العالم الجليل سيقضي بقية حياته قابعا في السجن إلى أن يتوفاه الله ،إن هذا الحكم الظالم والتعسفي لا يمكن أن نقبله بحق رجل بريء تماما من جميع التهم الموجهة إليه،إن العلامة سعيدي سيتقدم بطلب للمحكمة لمراجعة هذا الحكم التعسفي،ونأمل أن يحصل العلامة سعيدي على العدالة ويرجع إلى ميدان القرآن إن شاء الله .
إن علماء هذا البلد لن يقبلوا هذا الحكم التعسفي الجائر الظالم بحق العالم الجليل العلامة دلاور حسين سعيدي، وعليه،فإن الجماعة الإسلامية تعلن عن برنامجها السياسي الآتي:
1-الدعوة إلى إضراب عام في جميع أنحاء الدولة يوم غد الخميس الموافق لـ18 سبتمبر 2014 من الساعة السادسة صباحا وحتى السادسة صباحا من صبيحة يوم الجمعة
2-إقامة حفلة دعاء في جميع أنحاء الدولة للعلامة دلاور حسين سعيدي
3-تنظيم مظاهرات احتجاجية في جميع انحاء الدولة يوم السبت الموافق لـ20 سبتمبر
4-  الدعوة إلى إضراب عام في جميع أنحاء الدولة من صبيحة يوم الأحد القادم الموافق لـ21 سبتمبر 2014 من الساعة السادسة صباحا وحتى السادسة صباحا من صبيحة يوم الاثنين.
إن الجماعة الإسلامية تدعو انصارها ومنسوبيها إلى انجاح هذه البرامج السياسية المعلنة بالطرق الديمقراطية بعيدا عن أي نوع من انواع العنف داعيا مرة أخرى اتباعها وانصارها إلى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس في هذا الوقت العصيب.