Friday, 06th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
عضو مجلس اللوردات البريطاني يطالب رئيس الدولة بإلغاء جميع أحكام الإعدام والحكومة إلى تعليق تنفيذ الحكم بحق الأستاذ محمد قمر الزمان
Saturday, 08th November, 2014
طالب عضو مجلس اللوردات البريطاني المحامي البريطاني الشهير لورد كارلايل في بيان له رئيس الدولة السيد عبد الحميد إلى إلغاء جميع احكام الإعدام الصادرة من محكمة جرائم الحرب في بنغلاديش التي اصدرت احكاما بالإعدام واحدة تلو الأخرى ضد زعماء الجماعة الإسلامية-أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش- بتهمة ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية
وطالب اللورد البريطاني الذي يعد من اشهر المحامين البريطانيين في بيانه الحكومة إلى منح الأستاذ محمد قمر الزمان جميع الفرص القانونية المتاحة له والتنازل عن عقوبة الإعدام.
وتابع: إنني قلق بما فيه الكفاية حول التطورات الأخيرة التي شهدتها بنغلاديش،فقد حكمت محكمة جرائم الحرب الدولية في بنغلاديش في الأيام القليلة الماضية إلى إعدام ثلاثة من قياديي الجماعة الإسلامية البارزين وعلى رأسهم أميرها الشيخ مطيع الرحمن نظامي،فيما اصدرت المحكمة العليا حكما بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق الأمين العام المساعد للحزب  الأستاذ محمد قمر الزمان،مضيفا بأن كل هذه الأحكام الصادرة من المحكمة هي وهذه كلها نتاج إجراءات محاكمة معيبة
بعد صدور حكم المحكمة العليا بتأييد حكم الإعدام على الأستاذ محمد قمر الزمان قال النائب العام للصحفيين إن مسألة تنفيذ الحكم بحق الأستاذ محمد قمر الزمان هي مسألة وقت،وعلى ما يبدو أن الحكومة لا تريد منح الأستاذ قمر الزمان الفرص القانونية المتاحة له في مثل هذه الحالات مثل طلب إعادة النظر في القضية او طلب عفو رئاسي.
إنني اعتقد أنه ينبغي على الحكومة أن تعلق وتوقف جميع إجراءات تنفيذ الحكم على الزعيم الإسلامي البارز؛ذلك أن العملية والإجراءات القانونية لم تنته بعد،موضحا أن الحكومة إذا لم تمنحه الفرصة الكاملة في ممارسة حقوقه القانونية وقامت بتنفيذ حكم الإعدام فإن هذا سيكون بمثابة القتل خارج نطاق القضاء. 
إن عملية تشكيل المحكمة وأروقة العملية القضائية في هذه القضية أثارت بالفعل الكثير من التساؤلات حول عملية إجراءات المحاكمة فيها،حيث اعربت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية لحقوق الانسان عن قلقها من المحاكمات الجارية في هذه المحكمة التي تفتقد إلى المعايير الدولية والتي فشلت تماما في الحفاظ على حقوق المتهم الدستورية.ورغم أن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ناشدت الحكومة مرارا وتكرارا لحل هذه الملاحظات والجوانب القانونية،إلا أنها لم تتخذ أي إجراء في هذا الصدد.
إن هذه المحكمة وعلى وجه الخصوص،تعاملت بعدائية شديدة مع المتهمين،حيث لم تعط المتهمين ما يكفي من الوقت لاعداد قضيتهم،وقامت بشكل تعسفي بتحديد عدد شهود الدفاع،ولم تمنحهم الفرصة لتقديم الوثائق والأدلة المطلوبة إلى المحكمة وفقا لاحتياجاتهم .
إن التقليد السياسي السائد في بنغلاديش منذ عقود هي أن الحكومة الفائتة ستتعرض لمضتيقات سياسية شديدة من الحكومة الجديدة،بيد أن عملية القمع والتعذيب والظلم الذي مورس عبر هذه المحكمة فاقت كل التصورات وأحدثت هذه المحاكمة انقساما واضحا في المجتمع :
وللتغلب على هذه المعضلة القانونية نقدم للحكومة التوصيات التالية: 
> تشكيل محكمة جرائم حرب جديدة تكون تحت مراقبة وإشراف المجتمع الدولي
> إلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة من هذه المحكمة.
> إجراء تحقيق مستقل حول جميع الأحكام الصادرة من هذه المحكمة المحكمة
> تعليق جميع إجراءات المحاكمة الجارية في هذه المحكمة حتى إشعار آخر لحين انتهاء التحقيقات.
إن الحكومة البنغلاديشية إذا تمضي قدما في تنفيذ مخططها متجاهلا كل هذه التوصيات فإن الدولة سوف تشهد اضطرابات سياسية لا نهاية لها،ويمكن لبنغلاديش أن تتحرك إلى الأمام إذا قامت بإنشاء محكمة جديدة متطابقة للمعايير الدولية في جميع السياسات والقوانين لضمان حسن تطبيق العدالة والتي من خلالها تستطيع تضميد الجراح التي لحقت بنغلاديش في تاريخها.