Monday, 09th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
منظمة لا سلام من غير عدالة تنتقد بشدة احكام الإعدام الواحدة تلو الأخرى الصادرة من محكمة جرائم الحرب في بنغلاديش وتؤكد أنه لا يمكن تحقيق السل
Friday, 07th November, 2014
في 3 نوفمبر، أيدت المحكمة العليا في بنجلاديش حكم الإعدام الصادر بحق كبير مساعدي الأمين العام للجماعة الإسلامية الصحفي والإعلامي المعروف الأستاذ محمد قمر الزمان في القضية الملفقة والمفبركة المرفوعة ضده بتهمة ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية خلال حرب التحرير عام 1971 من محكمة جرائم الحرب الإستثنائية،وهذا الحكم المثير للجدل هو الاحدث في سلسلة الأحكام التي تسببت في احتجاجات واسعة النطاق في بنجلاديش وأثارت مخاوف جدية حول انتهاك حقوق المحاكمة العادلة. وفي الواقع،فإن الذين على دراية تامة ويتابعون سير المحاكمات في هذه المحكمة المثيرة للجدل يدركون جيدا أن المحاكمات الجارية في هذه المحكمة في بنجلادش هي مجرد سلاح للانتقام السياسي بدلا من محاولة حقيقية لتحقيق العدالة والتصدي لجرائم الماضي.
إن نقل السيد محمد قمر الزمان إلى سجن دكا المركزي قبل ايام أثارت مخاوف من وجود خطر حقيقي بإعدامه في فترة وجيزة،إن منظمة لا سلام من غير عدالة (NPWJ) والحزب الراديكالي اللاعنفي تدعو حكومة بنغلاديش إلى احترام الحقوق القانونية والدستورية للسيد محمد قمر الزمان وافساح المجال أمامه لتقديم المزيد من الالتماسات،بما في ذلك طلب إعادة النظر في القضية وطلب عفو رئاسي من الرئيس،مضيفا بأنه ينبغي للحكومة البنغلاديشية أن توقف جميع إجراءات تنفيذ حكم الإعدام على السيد محمد قمر الزمان،والسماح له بممارسة حقوقه القانونية،والتفكير بجدية في إلغاء عقوبة الإعدام بشكل عام في الدولة.
إن منظمة لا سلام من غير عدالة والحزب الراديكالي اللاعنفي تؤكد اعتقادها بأن محكمة جرائم الحرب المشكلة في بنغلاديش يوفر فرصة حقيقية لمعالجة جراح الماضي،بيد أن تشكيلها وطريقة عملها الحالي تشير إلى أن هذه المحكمة ما هي إلا أداة لتحقيق الانتقام السياسي، وإذا ما نظرنا إلى المحاكمة الأساسية والحكم الصادر من المحكمة العليا فإننا نرى أنها لم تستطع أن ترد على المخاوف التي اثيرت حول عملية المحاكمة محليا ودوليا،وتشمل هذه المخاوف فشل قضاة محكمة جرائم الحرب في تطبيق المبادئ القانونية السليمة،والحقيقة أن قضاة محكمة جرائم الحرب قيدوا بشكل تعسفي عدد شهود النفي، وهو ما اظهر التحيز الواضح من جانب قضاة المحكمة ضد السيد محمد قمر الزمان. وبشكل عام، لم تحقق محكمة جرائم الحرب في بنغلاديش هدفها المنشود والتي أنشئت من أجلها لتحقيق العدالة لأولئك الذين ارتكبوا الفظائع والجرائم ذات طابع دولي خلال الصراع الدامي عام 1971،وبدلا من ذلك،استُخدمت المحكمة كأداة لتحقيق الانتقام السياسي وتحولت إلى آلية والتي من خلالها يمكن أن تهاجم المعارضة السياسية المشروعة.
إن منظمة لا سلام من غير عدالة والحزب الراديكالي اللاعنفي تدعو حكومة بنغلاديش إلى إجراء تحقيق مستقل في سير الإجراءات في محكمة جرائم الحرب وإيقاف جميع الإجراءات في المحكمة لحين استكمال التحقيق.
إن السير ديزموند دي سيلفا كان قد اعرب عن مخاوفه من فشل محكمة جرائم الحرب في بنغلاديش من تحقيق معيار عالمي في إجراءات المحاكمة وهو ما حدث بالفعل في بنغلاديش،حيث أن عملية المحاكمة احدثت انقساما واضحا في المجتمع بدلا من تحقيق المصالحة الوطنية التي يستحقها الشعب البنغلاديشي،وللتغلب على الوضع الراهن،يتعين على حكومة بنغلاديش تشكيل محكمة يوفر الفرصة الحقيقية لتحقيق العدالة والإنصاف للشعب البنغلاديشي.