Monday, 16th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الجماعة الإسلامية البنغلاديشية تنعى فقيد الأمة الشيخ غلام اعظم
Friday, 24th October, 2014
أصدر أمير الجماعة الإسلامية بالنيابة والأمين العام بالنيابة الشيخ مقبول أحمد والدكتور شفيق الرحمن اليوم الجمعة 24 اكتوبر 2014 بيانا اعربا فيه عن حزنهم وصدمتهم العميقة لوفاة  الأمير السابق  للجماعة الاسلامية،العالم الشهير المفكر والباحث الإٍسلامي المشهور، أحد ابطال حركة اللغة ،مهندس نظام الحكومة الانتقالية البروفسور غلام أعظم الذي انتقل إلى رحمة الله تعالة ليلة الجمعة في زنزانته الانفرادية في مستشفى جامعة الشيخ مجيب الرحمن الطبية .
واضاف الزعيمان في بيانهما إن وفاته بهذه الصورة لهو مؤلم حقا،حيث لم يحصل هذا الزعيم المخضرم على ادنى الخدمات الطبية التي كان من المفروض أن يحصل عليه في هذا الفترة من حياته،ولم تسمح الحكومة لعائلته بالوقوف بجانبه حتى في الللحظات الأخيرة من حياته. إن الشعب البنغلاديشي خاصة والمسلمين عامة في جميع أنحاء العالم فجعوا بنبأ وفاته. 
إن الأستاذ غلام أعظم شخصية بارزة في الساحة السياسية في بنغلاديش. فقد لعب البروفيسور غلام أعظم دورا محوريا في جميع الحركات والثورات الشعبية التي شهدتها بنغلاديش في العقود الماضية والتي تركت بصمات واضحة على الخارطة السياسية لبنغلاديش،إذ لعب دورا تاريخيا في الحركة من أجل اللغة البنغالية التي اندلعت في عام 1952،وكان له دور بارز في الحركة الشعبية العارمة التي اندلعت عام 1969  ،وكان له ايضا دور ريادي في الحركة المناهضة للاستبدادية التي اندلعت في التسعينات من القرن الماضي ، كما يعد الاستاذ غلام اعظم العقل المدبر لنظام الحكومة الانتقالية التي صاغها في عام 1980 في محاولة منه إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة
وتابع الزعيمان في بيانهما قائلين: انتخب الأستاذ غلام اعظم أمينا عاما لرابطة الطلاب بجامعة دكا (DUCSU) لفترتين متتاليتين في 1947-1949.وكأمين عام لرابطة الطلاب لجامعة داكا لعب الأستاذ االبروفيسور غلام اعظم دورا تاريخيا في حركة من أجل اللغة البنغالية وسوف يتذكر الشعب البنغلاديشي مساهمته التاريخية من أجل اعتماد اللغة البنغالية لغة رسمية لباكستان الشرقية آنذاك،حيث تلا المذكرة التي كانت تطالب باعتماد اللغة البنغالية كلغة رسمية أمام رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك لياقت خان،ولدوره الشجاع في تلك الحركة، اعتقل الحكام الباكستانيون الأستاذ غلام اعظم مرتين.
خدم كمدرس في كلية"كارمايكل" العريقة في مدينة "رانجبور" من عام 1950 إلى عام 1955 ،وانضم إلى الجماعة الاسلامية في عام 1954. وبعد انضمامه للحركة الإسلامية،تدرج في عدة مناصب حزبية،حيث تولى مسؤولية أمير الجماعة الإسلامية لمدينة"راجشاهي" الشمالية ،وكان أمينا عاما ايضا للجماعة الإسلامية،وانتهى به المطاف إلى تولية زعامة الحركة الإسلامية في الدولة ،وجنبا إلى جنب مع أدائه مهام رئيس الحزب، لعب  الأستاذ غلام اعظم دورا جريئا ضد النظام المستبد المعادي للحاكم الباكستاني.
شارك الأستاذ غلام اعظم في الانتخابات البرلمانية التي اجريت عام 1955،وكان عضوا في اللجنة المركزية للجنة المناهضة لحكم المارشال ايوب المنضوية تحت ما يسمى تحالف العمل الديمقراطي (DAC) وكان الأمين العام لتحالف المعارضة الباكستانية ويدعى (الحركة الشعبية الديمقراطية). الى جانب ذلك،سيكون الأستاذ غلام اعظم مخلدا في ذاكرة الشعب لدوره التاريخي في قيادة الحركة الإسلامية العالمية.
دخل الأستاذ غلام اعظم السجن 5 مرات. وقد واجه السجن في مناسبات عديدة أثناء قيامه بدوره في الحركة من أجل استعادة الديمقراطية في البلاد،وقد رفعت الحكومة المستبدة الفاشية الحالية قضايا ملفقة وكاذبة ومفبركة ضده بتهمة ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية،وهو ما نفاه الأستاذ غلام اعظم جملة وتفصيلا،وقد حكمت عليه المحكمة بالسجن 90 عاما ليقضي ما تبقى من حياة هذا المناضل السياسي المخضرم في زنزانته الانفرادية في السجن،في هذه الفترة من عمره الذي تجاوز التسعين عاما كان من المفترض أن يقضي الشيخ المسن وقته مع عائلته واقاربه،في هذا الوقت العصيب قامت الحكومة القمعية ليس فقط بحرمانه من مساندة عائلته له ووقوفهم بجانبه بل حرمته ايضا من الحصول على الخدمات والرعاية الصحية والطبية اللازمة ورغم أن عائلته والجماعة الاسلامية كانت قد دعت الحكومة وناشدتهم عدة مرات للإفراج عنه لضمان العلاج المناسب له إلا أنه وللأسف لم تلتفت الحكومة إلى هذه النداءات المتكررة وبالتالي حصل ما حصل.
الرجل الذي لعب دورا تاريخيا في حركة اللغة والحركة من أجل إقامة الديمقراطية، الرجل الذي كان العقل المدبر لنظام الحكومة الانتقالية التي ساعدت الشعب البنغلاديشي على تجاوز محنتهم وشهدوا بفضلها انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، واجه قمها وتعذيبا لا يطاق وإهمالا منقطع النظير من الحكومة في المرحلة الأخيرة من حياته،ليس لدينا من الكلمات والعبارات ما نستطيع به إدانة الطريقة الوحشية الوحشية واللا إنسانية للحكومة وتعاملها مع هذا الشيخ المسن.
وفي الختام،دعا الزعيمان المولى عزوجل أن يتقبله من عباده الصالحين لما قدم من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين وللحركة الإسلامية في الدولة وأن يسكنه فسيح جناته،ويلهم اهله وذويه الصبر والسلوان.