Sunday, 15th December, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
أخبار
الأستاذ غلام اعظم اسم لامع في التاريخ السياسي لبنغلاديش
Friday, 24th October, 2014
الأستاذ غلام أعظم اسم لامع في التاريخ السياسي لبنغلاديش،وواحدة من أكثر الأسماء التي كانت لها تأثير في
 الساحة السياسية لبنغلاديش. فهو الرجل الذي شهد 3 فترات تاريخية في تاريخ بنغلاديش إذ شهد الحكم الاستعماري البريطاني، ثم بعد ذلك الحكم الباكستاني وفترة ما بعد استقلال بنغلاديش .
 ولد الأستاذ غلام اعظم في 7 نوفمبر 1922 في شاه شاهب باري  في بلدة"لوكهي بازار"القديمة في العاصمة داكا حاليا من ابوين مسلمين. وكان جده شاه سيد عبد المنعم يعرف بـشاه شاه في المنطقة
والد الأستاذ غلام اعظم هو غلام كبير ووالدته سيدة اشرف النساء . ينحدر الأستاذ غلام اعظم من قرية"بيرغاون" التابعة لمخفر شرطة "نبي نغر"الواقعة في مدينة "براهمانباريا" كان الأستاذ غلام اعظم يعيش مع عائلته في منزل يقع في حي قاضي لين في ضاحية"مغبازار" في العاصمة داكا منذ عقود
بدأ الأستاذ غلام أعظم دراسته الأولية في المدرسة الابتدائية في مسقط رأسه  Birgaon واجتاز اختبار الصف الثامن من إحدى المدارس الدينية. وفي وقت لاحق،حصل على شهادة الثانوية العامة من الكلية الإسلامية المتوسطة المعروف حاليا بكلية الشاعر نذر الإسلام،. ثم حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية من جامعة دكا. في نهاية  الحكم الإمبراطوري البريطاني،دخل الأستاذ غلام اعظم الميدان السياسي. حيث انتخب أمينا عاما  لمجلس اتحاد الطلبة لجامعة داكا. وسوف يذكر الشعب البنغلاديشي مساهمته البارزة في حركة من أجل اللغة البنغالية التي اندلعت في الخمسينات من القرن الماضي،إذا قام الأستاذ غلام اعظم بتلاوة المذكرة التي كانت تطالب باعتماد اللغة البنغالية كلغة رسمية للدولة أمام رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك السيد لياقت خان ،وبتلاوته المذكرة صنع له مكانا مرموقا في تاريخ بنغلاديش.
بعد انخراطه في سلك التدريس والتي بدأها بكلية "كارمايكل" العريقة في مدينة رانجبور الشمالية في عام 1951،انضم الأستاذ غلام اعظم إلى جماعة التبليغ عزام. ففي تلك الأيام، كان الأستاذ غلام اعظم يقوم بتقديم الوعظ والخطب الدينية في المساجد الواقعة في المدينة. وفي عام 1954، تأثر الأستاذ غلام أعظم بأفكار المفكر مولانا سيد أبو العلاء المودودي والتحق بالجماعة الاسلامية. لعب الأستاذ غلام اعظم دورا قياديا في تعميم رسالة الإسلام وشارك بفعالية في حركة استعادة الديمقراطية واعتقل للمرة الأولى في عام 1955. واعتقل للمرة الثانية خلال حكم المارشال العسكري الباكستاني ايوب في عام 1964 عندما فُرض حظر على حزب الجماعة الاسلامية. في ذلك الوقت، تم احتجازه لمدة 8 شهور.
أصبح الأستاذ غلام أعظم  أميرا للجماعة الإسلامية لباكستان الشرقية في عام 1969. كما لعب دورا محوريا في تأسيس تحالف المعارضة DAC في باكستان.قدم مثالا فريدا من نوعه يحتذى به عندما تنحى من منصب أمير الجماعة الإسلامية في عام ٢٠٠٠ طواعية للمرة أولى في تاريخ بنغلاديش مقدما استقالته إلى اللجنة العملية للحزب
في التاريخ السياسي الحديث لدولة بنغلاديش المستقلة،كان للأستاذ غلام اعظم دورا رياديا وبارزا في العمل على استقرار السلام والديمقراطية في بنغلاديش،حيث انقذ الأستاذ غلام اعظم الدولة من الوقوع في فوضى سياسية وانقسام مجتمعي عندما قام بإعداد صيغة الحكومة الانتقالية في عام ١٩٨٠ في محاولة منه لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ذات مصداقية والتي لاقتا قبولا واستحسانا كبيرا لدى الجميع .وتتويجا واعترافا بفضله في الخارطة السياسية لبنغلاديش اتفقت جميع الأحزاب السياسية في بنغلاديش في عام ١٩٩٦ على صيغة الحكومة الانتقالية وايدوا الحاقها بالدستور،كما يعد الاستاذ غلام اعظم أحد مؤسسي حزب التحالف الأربعة في الدولة .
 إلى جانب انشطته السياسية ، ظهر البروفيسور غلام أعظم باعتباره مفكرا إسلاميا بارزا وباحثا وكاتبا. قدم استقالته من هيئة تحرير صحيفة الاتحاد في عام 1958. كتب العديد من الافتتاحيات والأعمدة في العديد من الصحف والمجلات. فكتب ما يقرب من 107 كتابا في مختلف المواضيع بما في ذلك كتب التفسير، وحياة النبي (صلي الله عليه وسلم) والإسلام والحركة الإسلامية والمنظمات الإسلامية. وقد ترجمت له العديد من الكتب إلى اللغة الإنجليزية، الأردية، التاميلية والفارسية. من أشهر كتبه كتابه السيرة الذاتية "Jibone جا Dekhlam" الذي يعد كتابا تاريخيا فيه سرد مفصل للوقائع التاريخية التي شهدتها بنجلاديش في العقود السابقة وهو يعد أول كاتب بنغالي يكتب تفسيرا للقرآن بلغة سلسة سهلة وبسيطة جدا. كما أن كتيباته التي الفها شاملة  في المنهج الإسلامي لحزب اتحاد الطلاب الإسلامي والجماعة الإسلامية، والتي تساعد حقا الناشطين الإسلاميين على تشكيل أسلوب معيشتهم.
الحكومة الحالية رمته خلف القضبان بعد أن وجهت إليه الحكومة تهم كاذبة وملفقة بارتكاب جرائم ضد الانسانية. وهذه هي المرة الخامسة التي يدخل فيها الأستاذ غلام اعظم السجن في حياته.وفي 15 يوليو من عام 2013، أصدرت محكمة الجرائم الدولية في بنغلاديش حكما بالسجن 90 عاما على هذا الزعيم المخضرم في القضية الملفقة والمفبركة التي رفعتها الحكومة ضده وبسبب مرضه الشديد ومضاعفات الشيخوخة، اضطرت الحكومة إلى إبقائه في زنزانة انفرادية في مستشفى جامعة الشيخ مجيب الرحمن الطبية. وأخيرا لفظ الأستاذ غلام اعظم أنفاسه الأخيرة في 23 أكتوبر من عام 2014، الخميس الساعة 10:10 ليلا.
 تقبل الله عز وجل كل اعماله الصالحة وأن يسكنه فسيح جناته