Thursday, 18th July, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
محكمة
المحكمة العليا تسأل النائب العام : هل البيانات والخطب العاطفية تحقق العدالة ؟
Sunday, 23 June 2013
تتواصل في المحكمة العليا جلسات الاستماع على المرافعة القانونية للطعن المقدم من مساعد الأمين العام للجماعة الاسلامية الاستاذ عبد القادر ملا على حُكم السجن المؤبد الصادر بحقه من المحكمة الجنائية الدولية لادانته بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 ،وفي جلسة يوم الاربعاء رد النائب العام على السؤال الموجّه إليه من المحكمة العليا في جلسة يوم الثلاثاء عن التعديل الذي اجري مؤخرا على قانون المحكمة وهل ينطبق هذا التعديل على قضية الاستاذ عبد القادر ملا ام لا ؟ حيث قال النائب العام في جوابه بأن قانون المحكمة الجنائية الدولية بصيغته المعدلة نص على أن التعديل سيكون ساري المفعول من 14 يوليو 2009 ،ولهذا فإن هذا التعديل وبنوده وفقراته ومواده سيطبق على قضية الاستاذ عبد القادر ملا دون النظر ودون الاخذ في الاعتماد تاريخ إجراء التعديل ،وعليه فإنه يتوجب على المحكمة أن تعتمد هذا التاريخ كيوم إجراء التعديل بدلا من التاريخ الحالي !1! وفي هذه الحالة فإن تاريخ إجراء التعديل وتاريخ صدور الحكم سيصبحان مسألة ثانوية لا قيمة لها ،مضيفا بأنه وحسب المادة 47 من الدستور البنجلاديشي  فإن هذا القانون قانون محصن لا يستطيع احد أن يطعن في مواده وبنوده وفقراته ،ومثل ذلك فإن لا احد يستطيع أن يطعن على التعديل الرابع على هذا القانون ،وردا على هذه النقطة من النائب العام قالت المحكمة إننا لسنا نطعن على قانونية التعديلات التي اجريت عليها ، نحن اردنا فقط معرفة هل ينطبق هذا التعديل الاخير على هذا القانون في قضية الاستاذ عبد القادر ملا ام لا ؟ حيث طلب رئيس المحكمة العليا من النائب العام الجواب على السؤال الموجه إليه بكل وضوح دون اللف والدوران ،من جهته قال القاضي عبد الوهاب ميا إن هذا التعديل لا يوقع عقوبة وانما يمنح حق الطعن للنيابة العامة ، اما القاضي اس كى سنها فكرر مرة اخرى سؤاله الذي وجهه إلى النائب العام في الجلسة الماضية والذي طلب فيه منه الاتيان بأي مثال من اي محكمة في العالم عن تعديل القانون بعد صدور الحكم وتنفيذ الحكم القضائي بأثر رجعي،وكعادته فشل النائب العام في الاتيان بأي مثال من هذا النوع ،وقال بأن ما حصل في بنجلاديش اثناء الحرب لم يحصل في اي دولة في العالم في ذلك الوقت ،حيث قُتل ما لا يقل عن 3 ملايين شخص ،واغتصبت الآلاف من النساء ،وتعرض الكثيرون للتعذيب  والقمع،وارغم الآلاف على الهجرة من منازلهم ،وما أن انتهى النائب العام من انتهاء هذه العبارة حتى استشاط القضاة غضبا، حيث قال القاضي عبد الوهاب ميا للنائب العام بنبرة حادة هل انت تعتقد أننا لا نعرف شيئا عن ما حدث أثناء الحرب ؟ هل نحن قدمنا من كوكب آخر حتى تعلمنا ما حدث أثناء الحرب ؟ هذه البيانات والخطب العاطفية لا تحقق العدالة ، فالرجاء منك لا تكن عاطفيا في خطابك ،لأنها لا تحقق العدالة للمتهم ،بينما القاضي اس كى سنها قال للنائب العام لا تكن عاطفيا فالعاطفة لا تحقق العدالة والانصاف للمتهم ،وعلى إثر هذا الجدال المحتدم بين قضاة المحكمة وبين النائب العام تدخل القاضي مزمل حسين رئيس المحكمة لتهدئة الجو الساخن في المحكمة قائلا للنائب العام استمر السيد النائب العام في مرافعتك ،وسوف نقلل من التدخل أثناء مرافعتك ،ما دفع بالقاضي عبد الوهاب ميا إلى  الاعتراض على ما قاله رئيس المحكمة ،حيث قال ااني لست متفق معك يا رئيس المحكمة وماذا تقول انت ؟ اليس لنا ان نعرف الحقيقة ؟ اليس من حقنا أن نسعى إلى توضيح الصورة ؟ وإذا نأخذ في عين الاعتبار بأننا اصدرنا حكما بتوقيع عقوبة الاعدام على المتهم فأين حقوقه التي كفلها الدستور له ؟ وهل سيحصل المتهم على فرصة الطعن على هذا الحكم الجديد الصادر بحقه ؟ لأن المتهم جاء للمحكمة العليا للحصول على الانصاف ،هذا إلى جانب أن المحكمة الجنائية الدولية لم توقع عليه عقوبة الاعدام فكيف نقوم نحن بتوقيع عقوبة الاعدام عليه ؟. على إثرها سأل النائب العام القاضي عبد الوهاب ميا عن سبب اضافة عبارة \" البريء\" قبل اسم الاستاذ عبد القادر ملا فرد عليه القاضي عبد الوهاب لماذا منحتم لفريق الدفاع فرصة الطعن على الاحكام الصادرة من المحكمة المذكورة ؟ وكان الاولى على المحكمة أن تحدد هي نفسها كل شيئ ،ايها السيد النائب العام تذكر دائما بأن ما سنقوله نحن وما سنصدره  من احكام سيكون عبرة ودرسا للأجيال القادمة ،وما سنقوله نحن سيكون قانونا يحتذى به ،ولها يجب علينا توخي الحذر ،ولهذا الحكم له اهمية كبيرة في المستقبل ،وكن حذرا فيما تقوله في المحكمة