Thursday, 17th October, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
محكمة
المحكمة العليا تسأل النائب العام : هل ينطبق على الاستاذ عبد القادر ملا بنود وفقرات التعديل الذي اجري مؤخرا على قانون المحكمة الجنائية الدول
Sunday, 23 June 2013
تتواصل في المحكمة العليا جلسات الاستماع على المرافعة القانونية للطعن المقدم من مساعد الأمين العام للجماعة الاسلامية الاستاذ عبد القادر ملا على حُكم السجن المؤبد الصادر بحقه من المحكمة الجنائية الدولية لادانته بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال عام 1971 ،وفي جلسة يوم الثلاثاء تساءلت المحكمة العليا عن قانونيةإجراء التعديل في بعض بنود وفقرات ومواد المحكمة الجنائية الدولية بعد صدور الحكم على الاستاذ عبد القادر ملا ،والتي بموجبها حصلت النيابة العامة على فرصة الطعن على اي حكم يصدر من المحكمة المذكورة ،حيث وجّه قضاة المحكمة العليا في الجلسة سؤالا للنائب العام ارادوا منه معرفة هل ينطبق على الاستاذ عبد القادر ملا بنود وفقرات ومواد  التعديل الذي اجري مؤخرا على قانون المحكمة الجنائية الدولية ام لا؟ وحسب القانون الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعد عام 1973  فإن النيابة العامة كانت تستطيع أن تقدم الطعن في حالة واحدة فقط وهي البراءة ،براءة المتهم من جميع التهم الموجهة إليه ،اما المتهم فيستطيع الطعن على الحكم الصادر بحقه من المحكمة،إلا أن الحكومة ولعدم ارتقاء الحُكم الصادر إلى مستوى تطلعاتهم،ولعدم تحقيقه رغباتها ،واستجابة لضغوط القوى العلمانية والاشتراكية والشيوعية في الدولة،وارضاخا لمطالبهم اجرت تعديلا على القانون الاساسي للمحكمة  بعد صدور الحكم  على الاستاذ عبد القادر ملا ،والذي صدر في الخامس من شهر فبراير الماضي ،حيث حصلت بموجبها النيابة العامة على فرصة  الطعن على الاحكام الصادرة من المحكمة المذكورة ،وقد نصت الفقرة الخاصة بالطعن على ما يلي: النيابة العامة والدفاع سوف يحصلون على فرصة متساوية في الطعن على الاحكام الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية ،وهذا يعني أن النيابة العامة تستطيع الآن أن تطعن على اي حكم يصدر من المحكمة الجنائية الدولية بدلا من أن كانت فرصة الطعن مقصورة في حالة براءة المتهم فقط من المحكمة ،وبعد هذا التعديل الحكومي على القانون الاساسي للمحكمة قدمت النيابة مذكرة الطعن على الحكم طالبة من المحكمة توقيع عقوبة الاعدام عليه بدلا من حكم السجن المؤبد الصادر من المحكمة الجنائية الدولية ،وتوقيع عقوبة عليه في التهمة التي برأت المحكمة ساحته
وفي جلسة يوم الثلاثاء الموافق لـ18/6/2013 للمحكمة العليا والتي عقدت برئاسة القاضي مزمل حسين رئيس المحكمة العليا وعضوية كلا من القضاة عبد الوهاب ميا وشمس الدين شودري وسوريندرو كومار سنها وسيد محمود حسين ترافع النائب العام المحامي محبوب عالم نيابة عن النيابة العامة على هذه القضية ،حيث وأثناء المرافعة القانونية سألت المحكمة العليا النائب العام: على اية اساس قانوني طلبتم من المحكمة في مذكرة الطعن توقيع عقوبة الاعدام على المحكوم عليه الاستاذ عبد القادر ملا وهل ينطبق عليه بنود وفقرات ومواد التعديل الذي اجري مؤخرا على قانون المحكمة الجنائية الدولية ؟ وردا على هذا السؤال قال النائب العام إن التعديل الذي اجري مؤخرا على القانون الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية ينطبق على قضية الاستاذ عبد القادر ملا ،حيث نص التعديل على أن هذا التعديل سوف يكون ساري المفعول من 14 يوليو 2009 ،وردا على هذه المعلومة القانونية سألت المحكمة النائب العام هل هذا القانون المعدل نصّ في اي بند من بنوده او في أي فقرة من فقراته على أن هذا القانون المعدل  ينطبق على حالة الاستاذ عبد القادر ملا ؟ ولاجل تبيين الحقيقة امرت المحكمة النائب العام على تلاوة اهداف التعديل على القانون والذي تبين بعد تلاوتها أن القانون المعدل لم يتضمن اي نص او فقرة عن اهداف التعديل،ولم يتضمن شيئا ايضا عن قضية الاستاذ عبد القادر ملا ،على إثرها سأل القاضي مزمل حسين رئيس المحكمة العليا النائب العام : هل لديك محضر جلسة البرلمان الوطني التي تم فيها إجراء التعديل على القانون ام أن اعضاء البرلمان اكتفوا فقط بالتصويت بنعم او لا لتمرير التعديل ؟ فقام النائب العام بتقديم محضر جلسة البرلمان الوطني  عند إجراء التعديل للمحكمة العليا ،وبعد معاينة وفحص محضر جلسة البرلمان الوطني لذلك اليوم تبين ايضا أن اعضاء البرلمان لم يناقشوا اهداف إجراء التعديل على القانون الاساسي للمحكمة في البرلمان،ولم يرد شيئ في المحضر عن اهداف إجراء التعديل ،ولم يكن هناك اي نقاش في البرلمان من جانب اعضاء البرلمان في ذلك اليوم عن قضية الاستاذ عبد القادر ملا وهل ينطبق على حالته التعديل الذي اجري على القانون الاساسي للمحكمة ام لا؟ ما دفع القاضي مزمل حسين رئيس المحكمة إلى التشكيك في نوايا اعضاء البرلمان الوطني ودورهم فيها
وقد تبين من محضر جلسة البرلمان الوطني التي قدمها النائب العام للمحكمة العليا بأن النائب البرلماني المحامي فضل ربي ميا هو الذي قام بعرض القانون في صيغته المعدلة امام البرلمان ،وقام النائب البرلماني عبد الوهاب بنقاشه في البرلمان ،بينما اهاب وزير العدل والقانون المحامي شفيق احمد رئيس البرلمان بإجراء تصويت على القانون  في صيغته المعدلة في البرلمان ، بعد ذلك دعا رئيس مجلس النواب اعضاء البرلمان إلى التصويت على القانون ،حيث صوت النواب جميعهم بنعم ،واعلن الرئيس بدوره  تمرير التعديل على القانون في البرلمان  باغلبية ساحقة ،هذا اضافة إلى ذلك فقد اقترح النائب البرلماني راشد خان مينن اضافة عبارة \"جمعية \" او \"منظمة\" إلى التعديل،والقى ببيان في البرلمان حول هذا الاقتراح،والذي قام النائب العام بتلاوته في المحكمة ،حيث تبين من خلال محضر الجلسة أن النائب البرلماني المذكور شن هجوما لاذعا على الجماعة الاسلامية في بيانه ،حيث قال إن الجماعة الاسلامية عارض حرب الاستقلال منذ البداية في عام 1971 ،وقد اسسوا عصابات وميليشيات وتنظيمات عسكرية موالية لباكستان ،واليوم وهم على نفس المنوال معارضون بشدة لحرب الاستقلال ،ولهذا ومن اهداف هذا المقترح محاكمة الجماعة الاسلامية كحزب سياسي كان معارضا لحرب الاستقلال ، وبعد انتهاء النائب العام من تلاوة بيان النائب البرلماني المذكور قال القاضي مزمل حسين رئيس المحكمة العليا مخاطبا النائب العام \"إن كل هذا الكلام كلام فاضي وغامض ،لا علاقة له باهداف التعديل الذي اجري على هذا القانون ،ولم يرد شيئ في هذا البيان عن اهداف التعديل الذي اجري على هذا القانون ،وقد اتفق القاضي عبد الوهاب ميا والقاضي سوريندرو كومار سنها مع ما قاله القاضي مزمل حسين رئيس المحكمة العليا للنائب العام ،ما دفع بالقاضي رئيس المحكمة العليا إلى التشكيك في الدورالدور الذي يقوم به  اعضاء البرلمان حيث قال إننا نسمع بأنهم لا عمل لهم إلا رفع اياديهم في البرلمان ،مضيفا بأنه كم كان جميلا نقاشات النواب في البرلمان حول اهداف صياغة قانون المحكمة الجنائية الدولية عام 1973 في البرلمان ،حيث شارك بعض النواب في النقاش وادلو بآرائهم وملاحظاتهم القيمة حول القانون،ومنهم وزير العدل والقانون آنذاك السيد \"مونو رونجون دهار\" الذي شارك في النقاش آنذاك في البرلمان حول هذا القانون ،في هذه الاثناء اعرب القاضي \"سوريندرو كومار سنها \"عن تأسفه على حال البرلمان اليوم مقارنة بما كان في ذلك الوقت ،بعد ذلك امرت المحكمة النائب العام على تلاوة كلمة وزير العدل والقانون شفيق احمد حول اهداف إجراء التعديل على قانون المحكمة الاساسي المعد عام 1973 ،حيث تلا النائب العام كلمة وزير العدل والقانون والذي جاء فيه بأن قانون المحكمة الجنائية الدولية تم صياغته عام 1973 لمحاكمة اولئك الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أثناء حرب الاستقلال ،وبعد تشكيل المحكمة الجنائية الدولية يتم محاكمة اولئك الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية على هذا القانون والتي هي جارية حاليا ،وبعد انتهاء النائب العام من تلاوة كلمة وزير العدل والقانون قال القاضي عبد الوهاب ميا إن كلمة وزير العدل والقانون تضمن عبارة \"والتي هي جارية حاليا\" وهذه العبارة هي اقوى واهم عبارة في كلمته ،حيث أن هذه العبارة  تشير بل وتؤكد بكل وضوح بأن التعديل الذي اجري على قانون المحكمة في الثامن عشر من شهر فبراير الماضي يطبق على المحاكمات الجارية في  المحكمة الجنائية الدولية وليس على هذه القضية
من جهة أخرى طلب القاضي اس كى سنها من النائب العام أن يقدم دليلا واحدا من اي محكمة في العالم عن تعديل القانون بعد صدور الحكم وتنفيذ حكم قضائي بأثر رجعي ،إلا أن النائب العام فشل في ذلك ،وعن التعديل الذي اجري على قانون المحكمة قالت المحكمة العليا : الا تعتقدون أن حقوق المتهم الاساسية قد انتهكت جراء هذا التعديل ؟ لأن المحكمة الجنائية الدولية وعلى الرغم من احقيتها في توقيع عقوبة الاعدام على المتهم إلا أنها لم تفعل ذلك وحكمت عليه بالسجن المؤبد ،وعندما تم إجراء التعديل كان الهدف الرئيسي والاساسي للتعديل هو توقيع عقوبة الاعدام على المتهم وهو ما ينافي الحقوق الاساسية التي من حق المتهم أن يتمتع بها ،حيث قال القاضي عبد الوهاب ميا السيد النائب العام إذا نأخذ الطلب التي تقدمت بها فإنه يتوجب علينا توقيع عقوبة الاعدام عليه ،فلا مناص لنا من ذلك