Sunday, 20th October, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
الشؤون الحالية
أحمد منصور: شواهد عديدة تشير إلى التورط الأمريكي في انقلاب تركيا الفاشل
Wednesday, 20 July 2016
قال الإعلامي المصري منتج ومقدم البرامج في شبكة الجزيرة \"أحمد منصور\"، إنه ثمة شواهد عديدة تشير إلى التورط الأمريكي في محالة الانقلاب الفاشلة ضد القيادة التركية، منها الرسالة التي صدرت عن السفارة الأميركية ووصفت المحاولة الانقلابية \"بالانتفاضة التركية\".
وأشار منصور في مقال له نشرته صحيفة الوطن القطرية، أن الأخطر من ذلك أن الطائرات التركية التي أقلعت من عدة قواعد جوية يتواجد بها عشرات من الطيارين والضباط الأميركان الذين يقومون بالتدريب، ولاشك أن كل عمليات تسليح الطائرات والقيام بالطلعات الجوية جرت أمام هؤلاء أو بعلمهم مما يعني مشاركتهم ولو بشكل سلبي في الأمر لاسيما الطائرات المقاتلة التي أقلعت من قاعدة \"أكينجي\".
وأوضح منصور أن 16 مقاتلة نفاثة من قاعدة \"أكينجي\" قامت بضرب مقر البرلمان وملاحقة طائرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الوقت الذي يوجد بها عشرات الضباط الأميركان الذين يقومون بدورات تدريبية للأتراك، وهذا أمر يلقي بعشرات من علامات الاستفهام على الدور الأميركي.
وأضاف بالقول: \"في نفس اليوم أعلنت الولايات المتحدة إيقاف عملياتها من قاعدة إنجرليك التي ثبت أن قائدها التركي هو أحد المتورطين الأساسيين في المحاولة الانقلابية، ولاشك أن التحقيقات سوف تكشف الكثير من التفاصيل عن هذه التساؤلات وعن طبيعة التورط الأميركي في الأمر\".
ولفت الكاتب المصري إلى أن \"من يعد لقراءة تعبيرات وتصريحات أردوغان عن الولايات المتحدة الأمريكية يدرك أن الأمر أكبر من مجرد طلب تسليم لغولن وإنما هو اتهام مبطن للولايات المتحدة بالتورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة\".
واعتبر منصور أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومته بن علي يلدرم، يُصرّان في كل ظهور لهما منذ بداية المحاولة الانقلابية الفاشلة على الإشارة بشكل مباشر إلى فتح الله غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية على أن جماعته هي التي خططت ودبرت الانقلاب وعلى أميركا أن تسلم غولن لتركيا.
وأعرب منصور عن اعتقاده بأن الإلحاح على ذكر بنسلفانيا والولايات المتحدة من قبل أردوغان وبن علي يلدرم هي بمثابة \"رسالة مباشرة ليس من أجل غولن ولكن إشارة إلى تورط الولايات المتحدة في المحاولة الانقلابية الفاشلة\".
وبيّن أن ذلك يبدو واضحا من رد الفعل الأميركي المرتبك والمضطرب حيث أكد أردوغان على قيام تركيا بتسليم الولايات المتحدة أكثر من طلب مدعما بالوثائق على تورط غولن في المحاولة الأولى التي وقعت في عام 2013 إلا أن الولايات المتحدة نفت تسلمها أي طلب مما يعني أن أحد الطرفين كاذب، كما أن علامات الاستفهام تحيط بغولن المقيم منذ العام 1999 في الولايات المتحدة.
وشدّد منصور على أن أيدي المخابرات المركزية الأميركية الـ \"سي آي إيه\" لم تكن بعيدة عن معظم أو كل الانقلابات العسكرية التي وقعت في أعقاب الحرب العالمية الثانية في المنطقة العربية أو ما يعرف في الشرق الأوسط بشكل عام كذلك الانقلابات التي جرت في تركيا من قبل، بل كان التخطيط يجرى في الولايات المتحدة والتنفيذ يجرى على يد حفنة من الضباط المقامرين مع منظومة مدنية على الأرض.
وتسائل الإعلامي المصري في نهاية مقاله، فيما إذا كان فشل الانقلاب في تركيا سيُشكّل دافعا للولايات المتحدة الأمريكية لأن تكف عن ممارسة لعبة الانقلابات العسكرية القذرة وتترك للشعوب أن تختار من يحكمها.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مقابلة مع قناة \"سي ان ان\"، إنه يتم حاليا تحضير الأوراق المطلوبة فيما يتعلق بالطلب من الولايات المتحدة الأمريكية تسليم \"فتح الله غولن\"، وسيُقدم طلب التسليم خلال عدة أيام، مشيرا إلى أنه سبق وطلب شفويا، عدة مرات، من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تسليم غولن، كما تقدم وزير الخارجية التركي بطلب مماثل.
وأضاف أردوغان أنه في حال لم تستجب واشنطن لطلب تسليم فتح الله غولن، وفقا لاتفاقية تسليم الجرمين بين البلدين، فإن تركيا ستتوقف عن تسليمها الأشخاص الذين تطلبهم، ممن يواجهون اتهامات في الولايات المتحدة، معربًا عن أمله في أن تدعم الأخيرة شريكتها الاستراتيجية، تركيا، في هذا الخصوص.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة الماضية، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لـ\"منظمة الكيان الموازي\" الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشرطين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.