Saturday, 15th August, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
الشؤون الحالية
رئيس المحكمة العليا والأستاذ مير قاسم علي وتهمة إزدراء المحكمة ومنظمة"غاتوك دلال نرمول كميتي"
Monday, 07 March 2016
كانت شعبة الاستئناف التابعة للمحكمة العليا في بنجلادش قد حددت في جلسة الاستئناف الختامية التي انعقدت الشهر الماضي جلسة الثامن من مارس القادم موعدا للنطق بالحكم النهائي على الطعن المقدم من عضو المجلس التنفيذي المركزي للجماعة الإسلامية ورجل الأعمال المعروف الأستاذ مير قاسم علي على حكم الإعدام الصادر بحقه من محكمة جرائم الحرب المحلية التي حكمت عليه بالإعدام لإدانته بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إبان حرب الاستقلال عام 1971،إلا أنه وقبل ثلاثة أيام فقط من موعد النطق بالحكم النهائي والذي سيقرر مصير الزعيم البارز في الجماعة - وعندما تكون جميع الإجراءات القانونية والقضائية للقضية من الاستماع للمرافعات القانونية للفريقين قد انتهت أمام القضاء قبل بضعة أسابيع فقط فإن عقد منظمة \"غاتوك دلال نرمول كميتي\" اجتماعا مغلقا لها في هذا التوقيت بالذات للتباحث حول هذه القضية التي تنظر إليها القضاء حاليا والإجراءات القانونية التي اتبعتها يعتبر محاولة واضحة للتضليل والتأثير على الحكم والقضاء   
إن السعي والتدخل في الإجراءات القانونية لقضية من القضايا والتي لا زالت تحت مجهر القضاء والتعليق عليها هو ازدراء خطير للمحكمة، وهذا هو السبب الذي يمنع الأشخاص العاديين من التعليق على اي قضية تنظر إليها المحكمة فكيف تستطيع المنظمة المذكورة أن تعلق على الإجراءات القانونية لقضية ما ستبت فيه المحكمة بعد بضعة أيام؟ 
وعلاوة على ذلك، وكما تناقلتها الوسائل الإعلامية، فإن التصريح الذي أدلى به وزير الغذاء قبل يومين يدل بوضوح على أن الحكومة تريد التدخل في حكم المحكمة، اضف إلى ذلك شمولية شخصيات أخرى في توجيه انتقادات لاذعة لرئيس المحكمة العليا بينهم شهريار كبير رئيس المنظمة التي دعت للاجتماع والقاضي شمس الدين شودري القاضي السابق في المحكمة العليا!!!!
وكانت جلسات الاستئناف قد شهدت تلاسنات حادة بين رئيس المحكمة العليا والنائب العام عندما اتهم رئيس المحكمة العليا النائب العام باستغلال هذه القضية في تحقيق مصالح سياسية 
ويبدو أن التعليقات التي أدلى بها المشاركون في الاجتماع تعد إزدراء للمحكمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولن نستطيع أن نقوم بالتعليق قبل أن تنطق المحكمة بالحكم النهائي في القضية كما هو مقرر لها في جلسة يوم الثلاثاء.
ومع ذلك، فإنه يمكن القول أن تصريحات الوزير المحت على إعادة الاستماع للمرافعة القانونية في هيئة قضائية جديدة لا يكون لرئيس المحكمة العليا مكان فيه ، ونعتقد أنه سيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما إذا كان سيتم رفع دعوى ازدراء المحكمة ضد أولئك الذين دعو للاجتماع وكذلك ضد كل من شاركوا فيه وادلو بتعليقات في قضية تنظر إليه المحكمة ولم تبت فيه حتى الآن.