Tuesday, 11th August, 2020
Choose Language:

آخر الاخبار
الشؤون الحالية
الهند حشدت من دعمها لحكومة حسينة بعد أحداث تمرد قوات حرس الحدود في بنجلاديش
Tuesday, 02 February 2016
كشفت وثائق موقع \"ويكيليكس\" عن قيام الهند بالحشد من دعمها لحكومة الشيخة حسينة بعد أحداث تمرد قوات حرس الحدود الذي وقع في مقر القيادة العامة لقوات حرس الحدود في داكا في الخامس والعشرين من شهر فراير 2009،وقد نشرت الوثيقة تفاصيل اللقاء الذي حصل بين القائم بأعمال السفارة الأمريكية ووكيل وزارة الخارجية الهندية ،حيث أظهرت الوثيقة السرية المؤرخة بتاريخ 2 مارس 2009 بأنه تم استدعاء القائم بأعمال السفارة الأمريكية في دلهي السيد ستيفين وايت في اجتماع مفاجئ من قبل وكيل وزارة الخارجية الهندية السيد شيب شنكر مينن في عطلة نهاية الأسبوع في أواخر شهر فبراير للتباحث حول التمرد الذي وقع في مقر القيادة العامة لقوات حرس الحدود قبل بضعة أيام، حيث اعربت الحكومة الهندية عن قلقها البالغ والعميق من تداعيات التمرد على الحكومة المنتخبة للتو والتي تنظر إليها الهند باعتبارها الصديقة الحميمة لها .
وكانت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة قد اتصلت هاتفيا بوزير الخارجية الهندي السيد براناب موخيرجي خلال التمرد طالبا منه المساعدة من المجتمع الدولي دون أن تحدد نوعية المساعدة ليرد عليها وزير الخارجية الهندي بالتجاوب إذا لزم الأمر،فيما كشف وكيل وزارة الخارجية الهندية بأنه تم الاتصال بحكومات بريطانيا والصين واليابان لتقديم الدعم اللازم لحكومة داكا.
وجاءت في الوثيقة السرية أيضا إن هاجسين كانت تؤرق منام الهند ،الأول هو الخوف من صعود نفوذ الجماعة الإسلامية والخوف من استغلالها الظروف والصيد في الماء العكر ،ولهذا وصفت التمرد بأنها جزء من مخطط طويل الأمد ،ولم يلق وكيل وزارة الخارجية الهندية السيد مينن اللوم بشكل مباشر على الجماعة الإسلامية إلا أنه اعرب عن خيبة أمله من نتائج الانتخابات البرلمانية التي اجريت في 2008 والخطوات التي اتخذتها الحكومة الجديدة لمواجهة التطرف.
الهاجس الثاني الذي كان يؤرق منام الهند هو التأثير المحتمل للتمرد على العلاقات بين الحكومة المدنية مع الجيش،حيث أعرب السيد مينون عن قلقه إزاء التأثير المحتمل للعنف على الجيش، الذي كان قد خسر العديد من الضباط في إخماد  التمرد،مشيرا إلى أن هذا قد تكون السبب في مواجهة الحكومة متاعب مع الجيش، خاصة وأن المتمردين قاموا بإلقاء جثث الضباط العسكريين في المجاري،لكنه في الوقت نفسه كان مشجعا على الدور الذي لعبه قائد الجيش الذي كان يعمل بشكل وثيق مع الحكومة لتهدئة الوضع.
وفي برقية أخرى، ذكر مسؤول أمريكي\"إن وكيل وزارة الخارجية يثمن ويقدر بيان الولايات المتحدة الأمريكية على العنف،وشدد على أهمية التنسيق الوثيق والتشاور بين الولايات المتحدة والهند حول الوضع هناك ،محذرا في الوقت نفسه من أنه بعد انتهاء العنف فإن الأمر سيستغرق عدة أيام قبل أن يتضح ما سيحدث بعد ذلك ومن الممكن أن تكون السبب في خلق مشكلة أخرى للحكومة . 
وبعد مرور شهر،لم تكف الهند عن الاعراب عن قلقها بعد من تداعيات التمرد،ففي برقية أخرى مؤرخة بتاريخ  26 مارس 2009، لسفارة الولايات المتحدة في نيودلهي (198952: سرية) اظهرت أن مصدر القلق الرئيسي للهند هو استقرار حكومة رئيس الوزراء الشيخة حسينة،حيث اعرب نائب وزير الشؤون الخارجية الهندية لمسؤولي السفارة الأمريكية أن الهند قلقة بشأن احتمال تورط \"قوى متطرفة\"في التمرد، مرجعا ذلك إلى أن العديد من الجناة المتورطين في حادثة التمرد تم تجنيدهم في ظل حكومة حزب بنجلادش الوطني السابقة ولها صلات بالجماعة الاسلامية.