Wednesday, 23rd October, 2019
Choose Language:

آخر الاخبار
الشؤون الحالية
الحزب الوطني البنجلاديشي قلق على مستقبل الديمقراطية في بنجلاديش
Saturday, 13 February 2016
التقى الوفد البرلماني التابع للاتحاد الاوروبي الذي يزور البلاد حاليا برئيسة الوزراء السابقة وزعيمة التحالف الـ20 المعارض السيدة خالدة ضياء في مقر إقامتها بالحي الدبلوماسي في غولشان بداكا.
وقد تباحث الطرفان في عدد من القضايا منها ما تشهده الساحة السياسية من توتر سياسي واجتماعي، والظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد حاليا، والوضع الأمني المتدهور،والمستقبل الديمقراطي في بنجلاديش.
وعقب اللقاء عقد عضو اللجنة الدائمة للحزب الوطني الدكتور عبد المعين خان مؤتمرا صحفيا في المكتب السياسي للحزب سلط فيه الضوء على ما جرى من محادثات بين الوفد وبين زعيمة الحزب ،حيث قال إن اللقاء الذي استمر قرابة الساعة تناول عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك ،حيث تباحثنا حول ما تشهده الساحة السياسية من توتر سياسي واجتماعي،والظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد حاليا، والوضع الأمني المتدهور،واوضاع حقوق الإنسان والمستقبل الديمقراطي في بنجلاديش،مضيفا بأن الحزب الوطني البنجلاديشي يرى ويعتقد أن الطريق الوحيد للانتقال السلس والسلمي للحكم لا يمكن إلا عن طريق إجراء انتخابات حرة ونزيهة ،وهذا ما ناقشناه مع الوفد البرلماني الزائر،مشيرا إلى أن الحزب أكد للوفد البرلماني الزائرأنه لا يمكن لنا أن نضمن الحكم الرشيد في الدولة في ظل غياب تام للديمقراطية وتدهور اوضاع حقوق الإنسان فيها،مشددا على أن الحكومة التي لا تمثل الشعب لا يمكن لها أن تحقق وتضمن الرفاهية لشعبها  . 
وتابع الدكتور عبد المعين قائلا: إن الوفد البرلماني الزائر سيقوم بعقد مؤتمر صحفي قبل انتهاء زيارتهم وسيطلعون فيه وسائل الإعلام على ملاحظاتهم وانطباعاتهم حول الزيارة . 
وردا على سؤال حول ما إذا كانت اللقاء قد تناولت موضوع الانتخابات البرلمانية قال عبد المعين خان إن الحزب الوطني البنجلاديشي يرى ويعتقد أن الانتخابات البرلمانية هو الطريق الوحيد للانتقال السلس والسلمي للحكم وهذه الانتخابات لا بد أن تكون حرة ونزيهة وتشاركية ذات مصداقية .
هل فقدت بنغلاديش بوصلتها ؟
بعد وصولك الى دكا، لن تأخذ لك وقتا طويلا كي تحس بأن اقدامك وطأت في دولة قد فقدت بوصلتها والأسوأ ما في الموضوع أن رئيسة الوزراء الشيخة حسينة اصبحت استبدادية في حكمها،وهذا يرجع لسببين أولا أن خصمها ومنافستها السياسية السيدة خالدة ضياء قد فقدت مكانتها لدى الشعب، وثانيا قيام الشيخة حسينة بعقد سلام سلام مع الجيش،الذي أطاح بحكومة والدها بمجرد تشكيلها،حيث قامت حسينة بزيادة رواتب العاملين في القوات المسلحة، والأكثر من ذلك أنها استطاعت أن تجعلهم يدركون أنهم سيحظون بمكانة عالية من الاحترام والتقدير إذا كانوا بعيدين عن مراكز السلطة والسياسة ،وما يلفت النظر ايضا في هذا البلد هو الثروة التي تراكمت في أيدي قلة من الناس، فهم لا يتحكمون فقط في التجارة اليومية وإنما يتحكمون على السياسة أيضا، فالعديد من رجال الأعمال يقومون بتمويل الأحزاب السياسية والسياسيين في محاولة منهم إلى التأثير والتحكم على السياسات والبرامج التي وضعتها وتضعها الحكومة. 
وكما هو النمط السائد في دول العالم الثالث فإن حرية وسائل الإعلام في بنغلاديش اصبحت حبرا على ورق، ذلك أن حرية المحررين محدودة عند رغبات واهواء مالكها وهي تعتبر بمثابة الخط الأحمر لحرياتهم والصحافة ايضا هي الأخرى حذرة جدا في نشر التقاريرالمتعلقة بالقوات المسلحة بطريقة أو بأخرى، وقد حان وقت الاعتراف بأن انتقاد الجيش هو بمثابة الإضرار بمصالح البلاد.
إنني سألت الكثيرين عن الاتجاه الذي تسير عليه بنغلاديش حاليا أيديولوجيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا فأجابني أحد الأكاديميين الذي يرتبط بشكل وثيق مع السياسيين بأن بنغلاديش قد ضل الطريق وانها لا تعرف إلى أي اتجاه تتجه لها حاليا ،فالقوة الرئيسية التي تعتمد عليها الشيخة حسينة هي نيودلهي، والحزب الوطني البنجلاديشي يقول علانية أن حسينة أضرت حتى بصورة الهند بسبب حكمها الاستبدادي،حيث انها لا تتستحمل أي انتقاد، ويرى أن منتقديها تضرأكثر مما تنفع .